المرزوقي: قطر تسعى للتحوّل إلى مركز إقليمي للشحن
موضوعات العدد الورقي
27 مارس 2019 , 04:03ص
الدوحة - العرب
أوضحت الدكتورة منى المرزوقي -أستاذة القانون البحري بجامعة قطر- أن دولة قطر تسعى للتحول إلى مركز إقليمي للشحن في المنطقة، ويمكن تحقيق ذلك بالاستمرار في خطط تطوير الموانئ، وما يخدم سلاسل الإمداد والتوريد، فضلاً عن الاستفادة من تجارب الدول الرائدة في قطاع النقل البحري، من بينها سنغافورة، حيث يعزى نجاح الموانئ السنغافورية إلى كونها مركز شحن وإعادة شحن إقليمياً ودولياً إلى الرؤية المستقبلية لسنغافورة والتخطيط السليم، ووضع السياسات العامة الاستشرافية للمستقبل بنظرة توسعية استباقية، وتنفيذ خططها وفقاً لأفضل وأحدث الممارسات.
قالت المرزوقي -في مداخلتها بالجلسة الأولى- إن الإنجازات التي حققتها دولة قطر تسير في الاتجاه الصحيح، وفقاً للممارسات العالمية، وخطط التطوير والتحسين، والدليل على ذلك مؤشرات الأداء لدولة قطر، مؤكدة على أن قطر قادرة على منافسة الدول المتصدرة لقائمة مؤشر الأداء اللوجستي والنقل عبر الحدود في ظل القيادة الحكمية، وتوفر كل الإمكانيات البشرية والإدارية والفنية والمالية والبيئة الخصبة للاستثمار.
وأضافت أن مرتبة قطر في مؤشر الأداء اللوجستي -الذي يصدر عن البنك الدولي كل عامين- قد تطورت من 49 عام 2007 إلى 30 العام الماضي، وتابعت: «هذا التطور يشير إلى أن قطر تستطيع التنافس مع كبرى الموانئ في العالم في تقديم الخدمات اللوجستية مستقبلاً».
توصيات
وأردفت المرزوقي: «مع المزيد من الأهداف والخطط التنفيذية، وقياس الأداء بشكل دوري، سنصعد بالنتائج تدريجياً، ونصل إلى مبتغانا. نوصي بالاستفادة من تجارب الدول الرائدة في النقل البحري، وتحديث التشريعات القطرية لتواكب التطورات في صناعة النقل البحري، وخاصة قانون البحري القطري الصادر في عام 1980، ليشمل النقل الحديث المعتمد على الحاويات، والنقل متعدد الوسائط، وتنظيم حقوق والتزامات أصحاب المصلحة في عملية النقل البحري، وتنظيم المستندات التي ظهرت حديثاً، والتي تثب وجود عقد نقل بحري، فضلاً عن تحديث قانون تنظيم موانئ قطر الصادر في عام 1966، واستحداث قانون لخدمة أصحاب المصالح في سلسلة الإمداد والتوريد، وتحديد اختصاصات وأدوارها المختلفة، وما زال لدولة قطر الكثير من الآمال بفضل قيادتها الحكيمة ومواردها».
منصة لتبادل الخبرات
وحول مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد -الذي نظمته «دار العرب» أمس- قالت المرزوقي: «هذا المؤتمر يشكل نقطة انطلاق لمستقبل باهر لقطاع الإمداد والتوريد في دولة قطر، إن إطلاق منصة حوار للحديث عن أبرز التحديات والاقتراحات وتبادل التجارب والخبرات المتعلقة بسلاسل الإمداد والتوريد في دولة قطر، سيسهل الطريق لوضع رؤى وخطا ثاقبة لتطوير قطاع النقل ورفع كفاءته، والذي يشكل عنصراً مهما في حلقة الإمداد، وسيفتح
آفاقاً شاسعة للشراكات العالمية، وبحث سبل التعاون مع أصحاب المصالح والشركاء الاستراتيجيين».
إنجازات الدولة
وقالت المرزوقي إن قطر حققت العديد من الإنجازات المهمة لقطاع النقل البحري، أولها إنشاء ميناء حمد وتزويده بأحدث التقنيات، وحصول هذا الميناء على عدة جوائز مرموقة، وتطوير خدمات الشحن والمناولة وتفريغ البضائع وفق المعايير الدولية، مع القدرة على تخزين مختلف البضائع، وفتح خطوط ملاحية مباشرة مع الدول الصديقة، وتدشين خط بحري مباشر لتحالف أوشن ألاينز، وهو أكبر تحالف بحري في العالم، واستحواذ ميناء حمد على 28 % من حجم تجارة الشرق الأوسط، وإنجاز المعاملات المرتبطة بالنقل البحري إلكترونياً، وتطوير ميناء الرويس البوابة التجارية الشمالية للدولة.
وأضافت: «قطر في طريقها إلى النقل متعدد الوسائط، إذ تعمل الدولة على إنشاء شبكة من الطرق البرية والبحرية والسكك الحديدية، لدعم قدرات الميناء في مجال إعادة الشحن في المنطقة».
وكجزء من خطتها لتعزيز الصادرات غير النفطية، قامت دولة قطر بإنشاء منطقة اقتصادية حرة مجاورة لميناء حمد، كما انضمت الدولة للعديد من الاتفاقيات الدولية المعنية بتسهيل حركة دخول وخروج البضائع.