العذبة لـ الجزيرة أي تهديد للسعودية تهديد لقطر ودول الخليج
منوعات
27 مارس 2015 , 05:34ص
دعا الأستاذ عبد الله بن حمد العذبة رئيس تحرير «العرب» الحوثيين والإيرانيين إلى تغليب صوت العقل والحكمة، ومراجعة مواقفهم، مشدداً على أن عملية «عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية -ويشترك فيها الأشقاء بدول مجلس التعاون الخليجي- لحماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وقال العذبة في مقابلة مع قناة «الجزيرة» مساء أمس: «أتمنى على الحوثيين أن يعودوا إلى منطق العقل، فهم جزء من الشعب اليمني»، لافتاً النظر إلى أن دعوة الحوار الوطني اليمني في الرياض شملت الجميع بما فيهم الحوثيون.
وأضاف أن هناك فرصة حقيقية للحوثيين لمراجعة موقفهم، متمنياً ألا تصيبهم حالة من الغرور الذي يعيشونه الآن، فيذهبون باليمن إلى حرب أهلية ينتج عنها آلاف القتلى، وليس العشرات هنا وهناك.
وحول تطورات الموقف عسكرياً إذا لم يستجب الحوثيون، قال العذبة: «لا أحد يريد أن تتطور المسألة وتخرج عن قالبها الشرعي، فعملية «عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية -ويشترك فيها الأشقاء بدول مجلس التعاون الخليجي- لحماية الأمن والسلم الإقليمي والدولي».
كما وجه العذبة دعوته أيضاً إلى إيران لتغليب صوت الحكمة، مخاطباً طهران، بقوله: «هذه مسألة عربية بحتة، والحوثيون هم عرب، ويجب أن يعودوا إلى منظومة جامعة الدول العربية، وإلى العمل العربي المشترك».
وأكد رئيس تحرير «العرب» أن ما نشهده الآن تقويض للأمن العربي، مشيراً إلى أن هناك تهديداً عسكرياً حقيقياً للمملكة العربية السعودية من جانب الحوثيين، كاشفاً عن معلومات استخباراتية تؤكد أن الحوثيين نصبوا صواريخهم تجاه أراضي المملكة.
وشدد العذبة على أن أي تهديد للمملكة العربية السعودية تهديد أيضاً لدولة قطر ولكل دول الخليج، ومن ثم نتمنى لإيران أن تغلب صوت العقل والحكمة، وأن تضغط على الحوثيين للحوار.
كما أعرب عن الأمل في أن يراجع الإيرانيون سياساتهم تجاه المنطقة العربية، مشيراً إلى أنهم يتدخلون في عدد من الدول، مثل سوريا والعراق ولبنان، داعياً إياهم إلى أن يذهبوا إلى الحوار إذا كانوا بالفعل حريصين على السلم في المنطقة، ولكي لا يزداد اشتعال النار فيها، ومؤكداً أن الحروب أمر مضر بالجميع، وعلى الإيرانيين مراجعة ذلك.
وبين العذبة أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود واضح وصريح، ويمد يد السلام إلى الجميع، لكن على الإيرانيين أن يحترموا اليد الممدودة بالسلام، لأنها ليست يداً ضعيفة، وستبقَى الرياض عاصمة القرار العربي التي تصدر عنها القرارات المهمة على مستوى المنطقة، في ظل تراجع الكثير من الدول العربية سياسياً.
إلى ذلك، أكد الأستاذ عبد الله بن حمد العذبة، أن الدعم العربي والدولي الذي حظيت عملية «عاصفة الحزم» جاء بسبب خروجها من الرياض، عاصمة القرار العربي، وبدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبإشراف سمو الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد، وقيادة سمو الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع.
وقال العذبة، في تعليقه لـ «الجزيرة» على آخر تطورات الملف اليمني وعملية «عاصفة الحزم» مساء أمس، إن تصريحات وزراء الخارجية العرب المؤيدة للعملية العسكرية تثبت أن رئاسة الكويت لجامعة الدول العربية كانت نشطة جداً.
وأضاف أن ما قامت به المملكة العربية السعودية ودولة قطر وبقية دول مجلس التعاون الخليجي من استخدام الدبلوماسية الناعمة أثمر في هذه المواقف المؤيدة على مستوى جامعة الدول العربية.
ووصف رئيس تحرير «العرب» الأجواء السياسية العربية حالياً بأنها تعيدنا إلى أجواء احتلال العراق للكويت، ودور الجامعة المهم جداً في تحرير الكويت، كما يذكرنا موقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي ترفع صوره في اليمن، ويقول عنه اليمنيون: «سلمان منا»، يذكرنا بمواقف الملك فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- في هذا التوقيت.
وأشار إلى الجهود المخلصة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو الأمير محمد بن نايف ولي ولي العهد بإشرافه على العمليات التي يقودها الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع، مؤكداً أن انطلاق «عاصفة الحزم» من عاصمة القرار العربي الرياض جعلها تحظى بثقة ودعم عربي كبيرين.
وحول بيان الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الداعي إلى وقف العمليات العسكرية والحوار بين الأطراف، قال العذبة: «لم يصدر من المخلوع أي إشارة لتلبية دعوة الحوار الوطني عندما أطلقها الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي، وعندما قبلها خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز».
وأضاف: «أرجو ألا يكون المخلوع هو من يقود الغازين من الخارج لاستهداف الحرمين الشريفين، لأن أمنهما وأمن المملكة العربية السعودية خط أحمر»، مشيراً إلى أنه إذا كانت هناك جدية في مسألة الحوار الوطني فيجب أن يكون المخلوع علي عبد الله صالح خارج هذه العملية، لأن ما يجري الآن حدث بالشراكة بينه وبين الحوثيين لرهن اليمن وابتزاز المملكة والمنطقة بشكل كامل، فلا يمكن تصديق كل ما يقوله .
وأكد أن علي عبد الله صالح لم يحفظ الجميل عندما عالجته المملكة واستضافته، كما لا يمكن أن يؤمن جانبه، لأن له مواقف تاريخية سلبية تجاه منطقة الخليج بشكل عام.
وعن الموقف الإيراني الحالي، أشار إلى أن إيران دولة جارة وكبيرة، ولكن للأسف موقفها غير إيجابي في اليمن، داعياً إياها إلى تغليب صوت العقل والحكمة، وأن تمد يدها صادقة إلى المملكة العربية السعودية وإلى دولة قطر ومنظومة مجلس التعاون بنوايا صادقة لرأب الصدع، وأن تتوقف عن التدخلات في العراق وسوريا، مشيراً إلى أن طهران تنتهك القانون الدولي باعترافها بالتواجد في العراق، بالرغم من وجود تحالف دولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.
واستغرب رئيس تحرير «العرب» من الموقف الإيراني المرحب بالتحالف الدولي في العراق ورفض التحالف العربي في اليمن، مشيراً إلى أن إيران ترحب به عندما يكون الطرف تنظيم الدولة، بينما ترفضه لأن الطرف اليمني حوثي، والذي نتمنى عليه أن يعود إلى حاضنته العربية الطبيعية، وأن تكون هناك نوايا صادقة للاستجابة لحوار الرياض.
وتعليقاً على وصول الرئيس اليمني الشرعي عبد ربه منصور هادي إلى الرياض، أكد العذبة أن ذلك يؤكد أهمية الرياض، وأنها بالفعل عاصمة القرار العربي التي انطلقت منها «عاصفة الحزم».