الأحد 6 رمضان / 18 أبريل 2021
 / 
09:17 م بتوقيت الدوحة

وفد كندي: قلقون جدا لمعاناة الأفراد.. ونقدر التعامل الراقي للحكومة القطرية

الدوحة - إسماعيل طلاي

الثلاثاء 27 فبراير 2018
وفد حقوقي كندي: قلقون جدا لمعاناة الأفراد
قال فيري دو كيركوف، رئيس الوفد الكندي في ختام زيارتهم للدوحة إنهم يشعرون بالقلق الكبير من معاناة الناس جراء الحصار المفروض على قطر، مشدّداً على أن الحصار الذي فرضته الدول الأربعة (السعودية، الإمارات، والبحرين، ومصر) أضرّ بالمواطنين والمقيمين في قطر ودول الحصار نفسها.
وأثنى رئيس الوفد بالمقابل على وصفه بـ "التعامل الراقي" للحكومة القطرية التي لم تنتهج سياسات مماثلة لدول الحصار، مبديا أمله أن يزور الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كندا قريباً ليشرح ما يحدث في بلده.  
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده الوفد الكندي بمقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، للحديث عن استنتاجاته في ختام زيارته التي دام أسبوعا كاملا (23-28 فبراير الجاري)، التقى خلالها الوفد عددا من الهيئات والجهات الرسمية، واستمع لشهادات حيّة لمتضررين من الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو الماضي.
وجاءت زيارة الوفد بالتعاون ما بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وجمعية الصداقة القطرية الكندية، بهدف إرساء تعاون استراتيجي ومتميز بين المؤسسات القطرية والكندية المعنية في شتى المجالات. وضمّ الوفد شخصيات تنتمي إلى المجتمع المدني وسفراء وعسكريين سابقين وباحثين في العلاقات الدولية ومراكز البحث الاستراتيجية من جامعات كندية. 
وبالنيابة عن زملائه، قال فيري دو كيركوف، رئيس الوفد الكندي إنهم جاءوا إلى الدوحة بدعوة من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بهدف الإطلاع عن قرب على تداعيات الحصار المفروض على قطر، مشيراً إلى أن الوفد "لا يمثل الحكومة الكندية، ولا يخوض في السياسة، ولا يتخندق مع أي طرف من أطراف الأزمة الخليجية، ولن يعلن عن موقف سياسي، لكنه جاء إلى الدوحة للدفاع عن حقوق الإنسان".
وأضاف بنبرة تحسّر: "بعد ثلاثة أيام من زيارتنا للدوحة، ولقائنا مع العديد من المتضررين من الحصار والهيئات الرسمية وصولا إلى لقائنا مع سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، أود القول إننا نشعر بقلق كبير إزاء معاناة الناس والسكان القطريين الذين تأثروا بالحصار وبالإجراءات والتدابير التي اتخذت ضد المدنيين في الدول الأربعة وليس قطر فحسب، ذلك أن مواطني دول الحصار أنفسهم تأثروا بالإجراءات التي اتخذتها حكوماتهم وهي انتهاكات لحقوقهم أيضا".
وتابع قائلاً: "التقينا رجال أعمال وطلابا ومواطنين، والكل يجمع على تأثره بالحصار بعدما تحولوا إلى أعداء بين ليلة وضحاها. لن أتحدث عن البعد السياسي أو أقدم حكما، لكني أركز هنا على التأثير الإنساني".
وحول الاستنتاجات التي خرج بها الوفد، قال: "هناك تأثير للحصار على جوانب عديدة، ولكن مرونة دولة قطر سمحت لها أن تتغلب على الصعوبات الناجمة عن الحصار. لقد التقيت أناسا من غرفة تجارة قطر وصدمت حينما علمت بحجم الخسائر الهائلة التي تكبدها التجار ورجال الأعمال والشركات بسبب طردهم من دول الحصار والاستحواذ على ممتلكاتهم". وعلق قائلاً: "إن ما تتعرض له قطر هو حصار، ويمكن وصفه بعملية احتجاز للسكان كرهائن". 
وعن الخطوة التي ستلي زيارة الوفد لدى عودته إلى كندا، قال فيري دو كيركوف: "سيكون لدينا تقييم لموضوع حقوق الإنسان. لقد سمعنا قصصا مؤلمة كثيرة، من قبيل زوجة رئيس جامعة قطر التي لا تستطيع زيارة أمها في الإمارات بسبب الجنسية".
وعن دور الحكومة الكندية في وضع حد للحصار، قال: "لسنا هنا متحدثين عن الحكومة الكندية، ومهمتنا قائمة على التركيز الآن على القضايا الإنسانية، ويمكننا أن نوصل رسالة في أي فرصة للحكومة الكندية، ويكون لنا قدرة على التأثير، لكن لن أعلق على الأزمة السياسية، بل على آثارها على حقوق الانسان". 
وخاطب دول الحصار قائلاً: "دول الحصار إن كانت واعية بحدة معاناة الناس، فيجب عليها الاعتراف بمسؤولياتها والتزاماتها وتوقف معاناة الناس". 

_
_
  • العشاء

    7:28 م
...