قسم جديد لطب القدم بـ «حمد الطبية» قريباً
محليات
27 فبراير 2017 , 02:04ص
حامد سليمان
كشف الدكتور طلال العنزي، رئيس قسم طب القدم بمؤسسة حمد الطبية عن تدشين مركز جديد لطب القدم بمدينة حمد الطبية قريباً، مشيراً إلى أن القسم تم تجهيزه وفي انتظار الافتتاح، وأوضح العنزي أن قسم طب القدم بالمؤسسة استقبل خلال عام 2016 قرابة 18500 مراجع، في حين بلغت حالات البتر بالعام نفسه ما يربو من 320 حالة.
جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش الاستعدادات لمؤتمر القدم السكرية لدول الخليج والذي تستضيفه الدوحة، بحضور عدد كبير من الخبراء حول العالم.
تنظّم مؤسسة حمد الطبية بالتعاون مع المجموعة الخليجية للقدم السكرية مؤتمر المجموعة الخليجية الثالث للقدم السكرية، وذلك خلال يومي 3 و4 مارس المقبل بفندق ويستن الدوحة، يستقطب المؤتمر أكثر من 500 مشارك من بينهم قادة بارزون في هذا المجال واختصاصِيّو العناية بالجروح وكوادر تمريضية وجرَّاحو القدم واختصاصِيّو العلاج الطبيعي وكوادر المهن الطبية المساندة من مختلف دول المنطقة.
يشارك بالمؤتمر نخبة من المحاضرين من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وهولندا وبلجيكا وألمانيا ومنطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي. وتتضمن قائمة المحاضرين المشاركين كلاً من د.ديفيد أرمسترونج من جامعة أريزونا بالولايات المتحدة، د.لورنس لافري من المركز الطبي بجامعة جنوب غرب تكساس بالولايات المتحدة، د.جون بيو هونج من جامعة أولسان، ومركز أسان الطبي بكوريا الجنوبية، د.خافيير أراجون سانشيز من مسشتفى لا بالوما بمدينة لاس بالماس بإسبانيا، د.كريتين فان أكير من مجموعة العمل الدولية للقدم السكرية ببلجيكا، د.ستيفاني من مركز أبحاث الأطراف السفلية بالولايات المتحدة، د. كارتيك هاريهاران من مستشفى رويال جوينت بالمملكة المتحدة، د. أجيت كومار فارما جرّاح القدم من الهند، د. بيجان نجفي من كلية بايلور للطب بالولايات المتحدة، د. جورج بيرلانجا أكوستا من مركز الهندسة الوراثية والتكنولوجيا البيولوجية بكوبا، د. ميجيل مونتيرو بيكر، من قسم جراحة الأوعية الدموية بكلية بايلور للطب بتكساس في الولايات المتحدة.
تتناول محاضرات المؤتمر أحدث التطورات البحثية في مجال القدم السكرية مع التركيز على موضوعات الوقاية، والعدوى، والتهاب العظم والنخاع، ومرض قدم شاركوت السكرية، وأجهزة تخفيف الحمل والضغط على القدم.
320 حالة بتر
من جانبه قال الدكتور طلال خضر العنزي، رئيس خدمات العناية بالقدم بمؤسسة حمد الطبية ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر: «سيجمع المؤتمر بالدوحة مجموعة من أبرز الخبراء الدوليين في مجال رعاية القدم السكرية، ولدينا قائمة من نخبة المحاضرين في هذا المجال يُعدّون من كبار القادة في تخصصاتهم، سيركّز المحاضرون خلال هذا المؤتمر على موضوعات الوقاية والتشخيص والعلاج المرتبطة بالعلاج الطبي والجراحي للقدم السكرية».
وأضاف الدكتور طلال أن المؤتمر يناقش تحديات الرعاية الصحية المتنامية التي ترتبط ببتر الأطراف بسبب السكري، كما سيناقش الخبراء الزائرون من مختلف أنحاء العالم أحدث التطورات في مجال تقييم وعلاج حالات القدم السكرية.
وقال الدكتور طلال العنزي، رئيس قسم طب القدم بحمد الطبية: المؤتمر الخليجي للثالث للقدم السكرية، تحت إشراف مؤسسة حمد الطبية ومركز قطر للسمنة وأمراض السكري، ويتناول آخر مستجدات العلاج والوقاية من أمراض القدم السكرية.
وأوضح أن أمراض القدم السكرية تعريف عام يندرج تحته الكثير من المشكلات التي تصيب القدم، كالاعتلالات في الجلد، والرطوبة بين الأصابع، ونسبة الفطريات البسيطة، والتقرحات في بطن وظهر القدم، ويمكن أن تؤدي لتعمق الجرح، ويمكن أن تصل للعظم، ويمكن أن ينتهي الأمر ببتر الساق، أو حتى وفاة المريض.
وأكد على أمراض القدم السكرية يمكن أن يتفاداها المريض، إن تم التعامل معها بصورة أسرع، مشيراً إلى أن أعداداً كبيرة من حالات الوفاة حول العالم تكون بسبب التقرحات، ويمكن أن تصل النسبة لـ%45 بعد سنوات من ظهور التقرح، لذا فلا بد من العمل على تجنب المضاعفات الناتجة عن مشكلات القدم السكرية، وهو ما نسعى له من خلال المؤتمر.
وأشار إلى أن المؤتمر يستضيف عدداً من الخبراء البارزين في مجال القدم السكرية، من كل أنحاء العالم، كالولايات المتحدة وأوروبا ودول آسيا، ليقدم المؤتمر نتاج خبرات المشاركين في هذا المجال.
وكشف الدكتور طلال أن المجموعة الخليجية للقدم السكرية ستصدر خلال المؤتمر ورقة عمل موحدة، مدعومة بالإثباتات العلمية، لتكون بمثابة توافق بين كافة دول الخليج في طرق علاج القدم السكرية، وتكون بمثابة نواة لطريقة علاج القدم السكرية.
ونوه إلى نسبة البتر بين إجمالي مراجعي عيادة طب القدم بحمد الطبية تراجعت لأقل من %0.5، مشيراً إلى أن عدد المراجعين بلغ 18500 مراجع خلال عام 2016، بينما حالات البتر بلغت 320 حالة تقريباً عن العام نفسه.
وأشار إلى أن مؤسسة حمد الطبية، وإدراكاً منها بخطورة مشكلة القدم السكرية، أنشأت مركزاً ضمن مباني مدينة حمد الطبية، ليعمل على استقبال مرضى القدم السكرية، وفحص طريقة المشي، ولصنع الضمادات التي يحتاجها المريض، فضلاً عن الأحذية والجوارب التي يحتاجها المريض، خاصةً بعد فقد المريض للإحساس بالقدم، لافتاً إلى أنه تقريباً صار جاهزاً، وأن الافتتاح قريباً.
تغيير شكل حياة المصاب
قالت السيدة منية مصطفى سباس، رئيس المجموعة الخليجية للقدم السكرية ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر: «يتكون برنامج المؤتمر من محاضرات نظرية تقدّم للمشاركين بالتوازي مع ورش عمل تدريبية، يناقش المؤتمر أحدث الممارسات المثبتة علمياً في أساليب تضميد الجروح واستخدام أجهزة إزالة الضغط عن القدم. سيتم تقديم الكثير من المعلومات والحقائق العلمية لكوادر الرعاية الصحية على مدار يومي المؤتمر حيث ستوفر المحاضرات والمناقشات الفرصة لقادة المستشفيات والمدراء والأكاديميين وكوادر الرعاية الصحية والمسؤولين الحكوميين لتبادل الخبرات والآراء حول أفضل الممارسات وأحدث التكنولوجيات المستخدمة في علاج القدم السكرية». وأضافت أن المجموعة الخليجية للقدم السكرية قد أطلقت عدة مبادرات لرفع الوعي حول الوقاية من السكري، مشيرة إلى أن المضاعفات التي تصيب القدمين المرتبطة بعدم التحكم في مستوى السكري بالدم قد تؤدي إلى تأثيرات كبيرة تغير من شكل حياة المصاب بها، ولذلك فإنه يجب وضع رعاية القدم السكرية وجهود الوقاية من البتر على أجندة جميع الممارسين الطبيين ومقدمي الرعاية لمرضى السكري بمختلف أنحاء العالم.
يُعدّ مرض السكري مرضاً مزمناً ومعقداّ، ويقدّر عدد المصابين به حول العالم بحوالي 415 مليون شخص، كما يمثّل مرض السكري من النوع الثاني تحدياً صحياً رئيسياً في قطر ومنطقة الخليج العربي، حيث تعد القدم السكرية وبتر الأطراف السفلية من أشد وأخطر مضاعفات هذا المرض.
يُنظَّم المؤتمر تحت قيادة ورعاية المجموعة الخليجية للقدم السكرية وهي منظمة غير حكومية وغير هادفة للربح تأسست عام 2012 ويشرف عليها فريق متعدد التخصصات من الخبراء، من الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين، وقطر، والمملكة العربية السعودية وعُمان. يُعدّ هذا المؤتمر أحد أهم الفعاليات التوعوية الرئيسية للمجموعة الخليجية للقدم السكرية، علماً بأن هذه هي النسخة الثالثة للمؤتمر، حيث عقد المؤتمر الأول في أبريل 2015 بعُمان، وعقدت النسخة الثانية بالكويت في مارس 2016.
د. سلمى خريبط: «الخليج» من أعلى المناطق إصابة بالسكري
قالت الدكتورة سلمى إبراهيم خريبط، اختصاصية جراحة عامة وجراحة القدم السكرية، وعلاج الجروح المزمنة، من دولة الكويت: تعتبر منطقة الخليج من أعلى المناطق في العالم إصابة بالسكري، وترتيب دول الخليج يتفاوت، ولكن ترتيبها متقدم، والأمر كذلك بالنسبة للمضاعفات الناتجة عن مشكلات القدم السكرية، ومن بينها التقرحات.
وتقدمت خريبط بالشكر لدولة قطر على استضافة النسخة الثالثة من مؤتمر القمة الخليجية، لما له من أهمية في منع المضاعفات التي تحتل نسبة عالية بين دول الخليج، فقطر تأتي في المرتبة الثامنة عالمياً من حيث الإصابة بالسكري، والكويت تحتل المركز السادس عالمياً، لذا يتضح دور المجموعة الخليجية في نشر المعلومات الصحيحة حول طرق تفادي المضاعفات الناجمة عن مشكلات القدم السكرية. ولفتت إلى أن نشر الوعي بمشكلات القدم السكرية، وطرق علاجها، أصبح ضرورة، خاصةً مع انتشار الكثير من طرق العلاج التقليدية وغير العلمية، لذا تزداد أهمية المؤتمر الثالث للقدم السكرية بدول الخليج، والمؤتمر الأول استضافته سلطنة عمان، والمؤتمر الثاني استضافته الكويت. وأشارت إلى أن الإحصائيات العالمية تشير إلى وجود عملية بتر كل 20 ثانية بالعالم بسبب السكري، ودور المختصين هو تقليل معدلات الإصابة، وكل ما يكون البتر تحت الركبة، كل ما كان الأمر أفضل للمريض، فنسبة %60 من الحالات التي تجرى لها عمليات البتر فوق الركبة تتوفى بعد ثلاث سنوات تقريباً من البتر، بينما سرطان الثدي على سبيل المثال نسبة التعافي تتجاوز %90. وشددت الدكتورة سلمى على أهمية وضع برنامج موحد بين دول الخليج، إضافة إلى التوسع في تقديم الخدمات للمرضى المصابين بمشكلات القدم السكرية، وتصنيف حالاتهم قبل حدوث مضاعفات.
ونوهت إلى أن المراكز المختصة في دول الخليج تعمل على متابعة حالة المريض بصورة مستمرة، فالعناية بالقدم تتضمن متابعة مستمرة، لضمان عدم عودة مشكلات القدم للمريض. وأشادت بفكرة مركز القدم السكرية في مؤسسة حمد الطبية، خاصةً وأنه يختصر على المريض الكثير من المراجعات ولأقسام عدة،
سميرة: تزايد في أعداد مرضى القدم
قالت الممرضة سميرة جمعة عبدالله مديرة التمريض في قسم القدم والجروح: من واقع خبرتي، التي تمتد لأكثر من 16 عاماً في مجال أمراض القدم، لاحظت خلال هذه السنوات التزايد الملحوظ والمخيف في أعداد المرضى الذين لديهم مشاكل في القدم بسبب مرض السكري.
وأضافت: كنا بالسابق نعتني بالمرضى الذين يعانون من مشاكل أو جروح بسيطة أو صغيرة ولكن الآن الوضع تغير وأصبحنا نستقبل مرضى يعانون من مشاكل وتقرحات شديدة وعميقة قد تؤدي إلى البتر، وكان البتر في السابق كثيراً مقارنةً بتعداد السكان، ولكنه قل في الوقت الحالي مقارنة مع عدد المراجعين. وأردفت: أود أن أشجع الممرضات القطريات والخليجيات على الدخول في هذا المجال، وإن كان هذا المجال مرهقاً، ولكن تكمن متعته في مساعدة المرضى ليعودوا لحياتهم الطبيعية.