كشفت شهيندوخت ملاوردي نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة في مقابلة مع وكالة أنباء "ميهر" الإيرانية، عن قيام السلطات الإيرانية بإعدام الأشخاص الذكور في قرية بمحافظة "سيستان وبلوشستان" ذات الأغلبية السنية.
وأرجعت ملاوردي في تصريحات نقلتها صحيفة "إندبندنت" البريطانية، سبب الإعدام إلى إدانة هؤلاء الأشخاص بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات قائلة :" أطفالهم تجار مخدرات محتملون؛ وذلك لأنهم يسعون للثأر لآبائهم أو لأنهم سيحتاجون إلى توفير الأموال لعائلاتهم، نتيجة لنقص الدعم المقدم من الحكومة."
وأكدت الصحيفة، أنه لم يتضح التوقيت الذي أعدم فيه الأشخاص في القرية التي لم تحدد اسمها المسئولة الإيرانية أو ما إذا كانت تلك الإعدامات قد تم تنفيذها مرة واحدة أو عبر فترة زمنية مطولة.
وأضافت ملاوردي، أنَّ المجتمع كان مسئولًا عن أسر الأشخاص الذين نفّذ بحقهم أحكام الإعدام.
وأشارت الصحيفة إلي أن إعلان ملاوردي قد لاقى انتقادات واسعة من جانب جماعات حقوق الإنسان الإيرانية التي قالت إنَّ مئات الأشخاص تصدر بحقهم أحكام إعدام سنويًا في إيران، معظمهم من الجماعات المهمشة والأقليات العرقية.
فمن جانبه قال محمود أميري مغدام، الناطق باسم جماعة " هيومان رايتس إيران": "السلطات الإيرانية طالما أقرّت بأنَّ عقوبة الإعدام لم تحل مشكلة الاتجار في المخدرات، لكنهم مستمرون في إعدام الأشخاص بتهم المخدرات".
وأضاف مغدام:" في العام 2015، سجل عدد حالات الإعدام التي نُفذت في إيران بتهم تتعلق بالمخدرات أعلى مستوياتها في 20 عام".
وتطالب الجماعة مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة المعروف اختصارًا بـ "يو إن أو دي سي" والأحزاب الأخرى بوقف تقديم المعدات والتمويل والتكنولوجيا للمحققين الإيرانيين ريثما يتم رفع عقوبة الإعدام.
وفي العام 2011، ذكر المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في إيران، أن 74% من حالات الإعدام في البلاد كانت تتعلق بتهم الاتجار في المخدرات، وفي مقدمتها الأفيون الذي يتم نقله من أفغانستان وأوروبا.
وبحسب منظمة العفو الدولية، تحتل إيران المرتبة الثانية بعد الصين من حيث عدد الإعدامات، حيث أعدمت طهران في العام 2014م 753 شخصًا على الأقل، أكثر من نصفهم تجار مخدرات.
وقالت مايا فوا من فريق يتابع عقوبات الإعدام في "ربريف”: " شنق كل الرجال في قرية إيرانية واحدة يظهر الحجم المذهل لحجم الإعدامات في البلاد. كما تدل تلك الإعدامات -التي غالبًا ما تعقب اعتقال أحداث وممارسات تعذيب ومحاكمات غير عادلة أو حتى دونها- على احتقار حكم القانون، ومن العار أن الأمم المتحدة وممولوها يدعمون قوات الشرطة المسؤولة عن ذلك".
المصدر..
Every man in Iranian village 'executed on drugs charges'