جامعة قطر تنظم منتدى التعليم في دول مجلس التعاون
قطر اليوم
27 فبراير 2016 , 05:19م
قنا
نظمت كلية التربية بجامعة قطر منتدى للتعليم في دول مجلس التعاون تحت شعار: "التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي: إبداعات وتطلعات تربوية"، بمشاركة عدد كبير من الخبراء والباحثين والأكاديميين التربويين من كليات ومعاهد التربية بدول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك مدراء المدارس والممارسين المهنيين من وزارات التعليم والمراكز التعليمية المختلفة بدول المجلس.
كما تضمن المنتدى مشاركات من 37 من الخبراء
والأكاديميين والمعلمين وطلبة الدراسات العليا من دول مجلس التعاون، حيث
غطت موضوعات التجارب الناجحة في مجال بناء القدرات.
وحضر المنتدى سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس أمناء مؤسسة الفيصل بلا حدود ،
والدكتور حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، وذلك بمناسبة إطلاق /جائزة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني للبحث التربوي/ ، كما استضاف المنتدى في جلسته الأولى الدكتور خليفة السويدي الخبير التربوي من دولة الإمارات العربية المتحدة وصاحب برنامج /خطوة/ .
وناقش المنتدى الخبرات المتميزة في مجال
تطوير السياسات التربوية، واستراتيجيات التعليم المبتكرة لتطوير أداء
المعلمين والمتعلمين ، وتطبيقات تربوية عملية ناجحة لنتائج البحوث
التربوية.
وقال الدكتور حسن الدرهم رئيس جامعة قطر في كلمته، إن هذا
الملتقى التربوي الخليجي يشكل خطوة رائدة نحو تعزيز جهود التنسيق بين
الأنظمة التعليمية في دول مجلس التعاون وإتاحة الفرص لها لتبادل الخبرات
الناجحة وتكوين شراكات مهنية متميزة.
وأضاف الدرهم أن المتابع للشأن التربوي يلاحظ أن دول المجلس بذلت جهودا جبارة في السنوات الأخيرة لتطوير التعليم العام والعالي، وذلك ضمن سعيها الدؤوب لتنمية الإنسان وترقية المجتمع الخليجي، مشيرا إلى أن مبادرات التطور والإصلاح أخذت أشكالاً وصيغاً عديدة، نجح بعضها ولم يحقق البعض الآخر الطموحات المأمولة وفشل البعض الآخر، وهو أمر طبيعي في دولنا التي تسعى لتطوير النموذج التربوي الخاص بها والذي يتناسب مع طبيعة المجتمعات الخليجية ويستجيب لمتطلبات
واحتياجات أبنائها.
وقد اورد الدكتور الدرهم في كلمته ، مقتطفات من خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الأخير في مجلس الشورى، حيث قال سموه : "إن الحكومة لم تأل جهداً في زيادة المخصص للإنفاق على التعليم وتطويره، ولقد شكل الإنفاق على التعليم ما نسبته 13.4% من إجمالي الموازنة
لهذا العام، وما يعادل 3.8% من إجمالي الناتج المحلي، وسوف نعمل على الاستمرار في الإنفاق على البحوث والتطوير والتوسع في نظام القسائم التعليمية، وبرامج الابتعاث والتدريب، وتحسين جودة العملية التعليمية، فالتعليم هو قاطرة التقدم".
وأكد الدكتور الدرهم أن من أهم القضايا الملحة التي ركزت عليها برامج الإصلاح والتطوير التربوي هو التكامل بين التعليم العام و الجامعي، والذي كان ولا يزال تحديا في معظم الأنظمة التعليمية في دول المجلس، وبالرغم من تعدد صيغ الإصلاح والتطوير، إلا أن هناك العديد من المؤشرات التي تدل على استمرار الفجوة بين التعليم العام والتعليم الجامعي ، ومن هذه المؤشرات زيادة نسب التسرب من التعليم الجامعي،وزيادة عدد السنوات اللازمة للتخرج، والحاجة إلى وجود البرامج التي تجسر الفجوة بين التعليم العام والعالي.
وأوضح أن عمليات التطوير التعليمي لن تجدي نفعا ولا خدمة للمنظومة التربوية ما لم تكن هناك عمليات تطوير متزامنة تشمل النظامين العام والعالي وتحظى بدعم سياسي وموازنة قوية وخطة شاملة ومشاركة مجتمعية ورؤية واضحة لما ينبغي أن تكون عليه عملية التطوير .
كما تحتاج أيضا إلى كفاءات بشرية قادرة على قيادة عمليات الإصلاح في النظامين، ومتابعة تقييم خطط التنفيذ.
ولفت إلى أن تكامل التعليم العامة والعالي يعني توحيد وتناسق الخطط، والاستثمار الفعال لموازنة التعليم، والاستثمار الأمثل في الطاقات البشرية، وتوجيه مخرجات النظام التعليمي وفق حاجات الطلاب واحتياجات المجتمع، وأعرب عن تطلعه بخروج هذا الملتقى بتوصياتومقترحات عملية يمكنها أن تسهم في تحقيق هذا التكامل.
وفي كلمته بالمناسبة قال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس أمناء مؤسسة
الفيصل بلا حدود : "يشرفني أن أكون في هذا الملتقى التربوي والمشاركة فيه من أجل أن نطلق مشروعنا التربوي المتعلق بالبحث العلمي الهادف إلى تطوير المعرفة والتعليم في دولتنا الحبيبة قطر لتحقيق رغبتنا في أن تساهم الفعاليات التربوية العامة والخاصة في البحوث العلمية على المستويين
الإقليمي والعالمي".
وأضاف أن مساهمة جائزته في هذا الجهد جاء انطلاقاً من إيمانه بأن القطاع الخاص في المجال التربوي والبحث العلمي لابد له من أن يساهم مساهمة فعالة بهذا الصدد، موضحا أن القطاع الخاص يعكس رغبة المجتمعات في المساهمة مع القطاعات الحكومية والعامة في نشر الوعي العلمي
والتربوي .
وقال سعادته إنه يتقدم بمشروع جائزة فيصل بن قاسم بن فيصلآل ثاني للبحث التربوي، وهي موجهة لفئة الطلاب والمعلمين والقادة التربويين والأكاديميين، متطلعا إلى مشاركة الجميع في مسابقة الجائزة بهدف الارتقاء بجودة التعليم، وإعداد أجيال تتسم بالمبادرة والإنتاج المبدع.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الجائزة هو تحفيز الطلبة والمعلمين والأكاديميين على الشروع باختيار البحوث وإنجازها بما يتوافق والمسيرة العلمية والتربوية لمؤسساتنا العامة والخاصة القائمة على السياسة العامة التي رسمتها قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد
آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه".
وعبر عن أمله في أن تكون هذه المبادرة عامل تشجيع وتحفيز للفئات التربوية بشكل عام وأن تدفع
طلبتنا وأساتذتنا للمشاركة في المسابقة باتجاه الفوز والتفوق .
أ.س