الوسطاء الجزائريون يطرحون مسودة اتفاق سلام في مالي
حول العالم
27 فبراير 2015 , 10:24م
باماكو - أ.ف.ب
طرح الوسطاء الجزائريون - الذين يستضيفون محادثات السلام بين الحكومة المالية والمسلحين - مسودة اتفاق ينص على نقل مجموعة من السلطات من باماكو إلى المنطقة الشمالية المضطربة من البلاد.
وتسود الانقسامات في الصحراء الشمالية للبلد الواقع في غرب إفريقيا. وتعد هذه الصحراء مهدا لحركة الطوارق الانفصالية التي قامت بالكثير من حركات التمرد منذ الستينيات.
وتقود الجزائر والأمم المتحدة محادثات الوساطة في الجزائر بين الوزراء وست جماعات متمردة مسلحة، وسط تصاعد العنف مؤخرا الذي يهدد بعرقلة عملية السلام.
ويدعو نص "اتفاق السلام والمصالحة في مالي" - المؤلف من 30 صفحة - الذي اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منه الجمعة إلى "إعادة بناء الوحدة الوطنية في البلاد" بطريقة "تحترم وحدة أراضيه وتأخذ في الاعتبار تنوعه الثقافي".
ويقترح الاتفاق تشكيل مجالس إقليمية منتخبة قوية يقودها رئيس ينتخب بشكل مباشر إضافة إلى "منح تمثيل أكبر لسكان المناطق الشمالية في المؤسسات الوطنية".
وابتداء من 2018 ستضع الحكومة "آلية لنقل 30 بالمئة من عائدات الميزانية من الدولة إلى السلطات المحلية، مع التركيز بشكل خاص على الشمال"، بحسب نص الاتفاق. ويقترح النص منطقة تنمية في الشمال تحظى بدعم دولي لرفع مستوى المعيشة في تلك المنطقة إلى مستواه في باقي أنحاء البلاد خلال 10 إلى 15 عاما.
ويشير النص إلى منطقة أزواد المتنازع عليها - البالغة مساحتها مساحة ولاية تكساس الأمريكية - إلى أنها "حقيقة اجتماعية ثقافية، تتقاسمها شعوب مختلفة من شمال مالي".
وتنص مسودة الاتفاق على تنظيم مؤتمر وطني يجمع بين جميع الأطراف خلال عامين للتوقيع على "اتفاق نهائي وشامل".
وسيهدف المؤتمر إلى "إجراء حوار مفصل بين مكونات الشعب المالي حول أسباب النزاع" من أجل تحقيق "السلام والوحدة والمصالحة الوطنية".
ويُجرِي الوزراء مفاوضات مع الجماعات المسلحة في خامس جولة من المحادثات، التي بدأت في 16 شباط/فبراير، لإحلال السلام الدائم في منطقة شمال مالي، التي لا تزال مضطربة، رغم تدخل الجيش بقيادة فرنسية ضد المتمردين الإسلاميين منذ 2013.
ويهيمن الطوارق والعرب على الجماعات المسلحة.