«أسباير أكتيف» يحارب السمنة بوسائل مبتكرة.. وعضواته يطالبن بالمزيد

alarab
تحقيقات 27 فبراير 2013 , 12:00ص
الدوحة - رانيا غانم
ليس سرا القول: إن المجتمع القطري معرض للبدانة بشكل كبير، وكثير من الدراسات، والجهات المختصة أعلنت هذا وحذرت منه، كان منها أكاديمية التفوق الرياضي (أسباير) التي دقت ناقوس الخطر بإعلانها -قبل عامين- أن العام 2015 قد يشهد ارتفاعاً متوقعاً في معدلات البدانة للسيدات والرجال في قطر بنسب مذهلة قد تصل إلى %73 بين النساء والفتيات، و%69 للشباب والرجال.. وتوقعت أيضاً أن العشر سنوات المقبلة قد تشهد ارتفاع وزن السيدات والفتيات بنسبة قدرها %4، و%3 عند الرجال. وباعتبار «أسباير أكتيف» واحداً من البرامج المجتمعية الرائدة التي تركز على ثقافة اللياقة البدنية ونمط الحياة الصحي، يقوم في هذا الإطار بالعديد من الأنشطة والفعاليات داخله ليقدم لأعضائه وعضواته المزيد من الفائدة والثقافة الصحية التي تمدهم بالخبرات والتجارب والمعلومات الجديدة والمفيدة في تحويل حياتهم إلى النمط الصحي أكثر وأكثر. «أسبوع السمنة» Obesity Week أو بالأحرى محاربتها، كان إحدى الفعاليات التي أقامها «أسباير أكتيف» مؤخرا، وهي الفعالية التي لاقت إقبالا واسعا من عضوات نادي السيدات وإشادة منهن بمستوى المعلومات والنشاط المقدم لهن، والذي تراوح بين المعلومات الغذائية والنفسية واللياقة البدنية والتمرينات التي يمكنهن القيام بها في المنزل، وكل ذلك بشكل عملي بوسائل متعددة ما بين المحاضرات والندوات والمناقشات، والدروس العملية المباشرة، وعروض الفيديو والمطبوعات واللوحات الإرشادية وغيرها، وذلك تحت شعار عالمي التزم به «أسباير أكتيف «عنوانه» لنتحرك.. لنطهو.. لنغير.. لنخسر (كيلو جرامات)». «العرب» زارت نادي السيدات وتابعت تفاصيل الحدث، من خلال القائمين عليه والجمهور المستهدف من الحملة، والوسائل والآليات التي تم اتباعها. بداية توضح لطيفة الكواري مسؤولة العلاقات العامة بـ «أسباير أكتيف» أن هذه الفعاليات الدورية مأخوذة من المؤتمر الذي عقد في لندن قبل عامين، والذي أعلن في نهايته أن شهر يناير من كل عام يكون موعداً تقيم فيه كل الدول المشاركة فعاليات لديها للتوعية من السمنة «ونحن من وقتها نقيم هذا النشاط في بداية كل عام لمكافحة السمنة وزيادة توعية الناس من مخاطرها وأسبابها تماشياً مع ما يحدث في العالم. وهذا العام كان أسبوعاً متوازياً مع موضوع الفعالية التي تقام في لندن تحت عنوان عالمي رئيسي «لنتحرك- لنطهو- لنغير - لنخسر»، والذي نتناول كل شق من عنوانه هذا على حدة خلال يوم كامل من الأنشطة المتعلقة. وبشكل عام نقيم كل عام حدثين أساسيين فيما يتعلق بأسلوب الحياة، الأول هو «أسبوع السمنة» أو Obesity Week الذي أنهيناه للتو، والآخر هو «أسبوع التغذية» ويقام في آخر شهر يوليو، وفي هذا نهتم بمشاكل السمنة وطرق معالجتها والوقاية منها وطرق التغذية الصحيحة وأسباب السمنة التي يمكن تجنبها». وتشير الكواري إلى الإقبال الكبير على البرنامج من جميع العضوات «فكنا نضع المعلومات والأغراض الخاصة بالنشاط في طريق دخول وخروج العضوات إلى قاعات ممارسة التمرينات، ليروها أمامهن أينما ذهبن ويستفدن منها حتى دون قصد منهن بحضور الفعالية أو الاهتمام بالتواصل معها. وكانت انطباعاتهن عليها أكثر من رائعة». وتقول هلا ضاهر اختصاصية التغذية وموجهة نمط الحياة الصحية بـ»أسباير أكتيف»: إن هذه هي السنة الثالثة التي تقام فيها هذه الفعالية منذ العام 2009 «كل سنة يكون هناك موضوع معين نتناوله خلال الأسبوع المحدد، ويكون هو «التيمة» الرئيسية أو الفكرة المحورية التي يدور حولها النشاط، وخلال ذلك الأسبوع قمنا بتعريف عضوات أسباير أكتيف –المستهدفات بالبرنامج- بشكل عملي على نسبة الدهون والسكر في بعض الأغذية التي اعتدن أكلها، على سبيل المثال نسبة الدهون في ساندويتش الهمبرجر، أو في البطاطس المقلية، وكم ملعقة سكر في علبة المياه الغازية خاصة أن مطاعم الوجبات السريعة لا تقدم مع وجباتها الحقائق الغذائية المتعلقة من نسبة السكريات والدهون الموجودة بالوجبات المقدمة». وسائل متعددة وتوضح لطيفة: «بشكل عام، اختصاصيو التغذية الموجودون في أسباير أكتيف يقومون بدور التثقيف لأعضاء النادي ويحدّثون معلوماتهم العلمية باستمرار للوصول إلى أحدث المتداول في العالم من خلال حضور الندوات والمؤتمرات وورش العمل في هذا المجال، ليتمكن الأعضاء خلال ممارستهم للرياضة في أسباير من الحصول أيضاً على نمط حياة صحي بشكل عام. ويأتي أسبوع السمنة ضمن هذا، فهو بشكل عام عملية تثقيفية أكثر للجمهور بشكل عملي، ونقدمها بأشكال مختلفة تتراوح ما بين الدروس العملية أمام العضوات، والندوات والمحاضرات وتوزيع الأوراق التي تحمل الكثير من المعلومات المهمة لهن في هذا النطاق، فضلا عن إعداد بعض الأطعمة الصحية والمشروبات بطرق أفضل من المعتادة باستبدال بعض مكوناتها بأخرى صحية أكثر، وأقل في كميات السكر والدهون بها، فضلاً عن طريقة الطهي نفسها. كما قمنا خلال هذا البرنامج بجولة عملية للتسوق في السوبر ماركت مع بعض العضوات لنعلمهن كيفية التسوق الصحي، وأهمية قراءة المعلومات الغذائية الموجودة على البضائع وكيفية انتقاء الأفضل منها». الحركة بركة وبتفصيل أكثر تشرح لنا اختصاصية التغذية تفاصيل الأيام الأربعة التي تضمنها الأسبوع: «اليوم الأول اختص بجزء «لنتحرك» وكما تعرفون أن أسباير من خلال مبادرتها «صحتك في خطوتك» التي دشنتها منذ أسابيع قليلة قامت بتوزيع جهاز عداد الخطوات (pedometer)على الجمهور، وكان لعضوات نادي سيدات أسباير نصيب من هذه الأجهزة، فتم منحهن الجهاز جميعاً بالمجان، ومن خلال هذه الفاعلية كنا نشجع على الحركة، نقيس معدل نبضات القلب، ونشرح لهن ما هو معدل النبض الذي يجب أن يكون عليه القلب حين ممارسة الرياضة حتى تتمكن أجسامهن من حرق السعرات وإنزال الوزن، فالبعض يمكن أن يمارس الرياضة لكن عند قياس النبض نجد المعدل أقل من المطلوب، فبالتالي يكون الشخص لا يستفيد فعلياً بشيء، وكأنه ما زال في مرحلة الإحماء. ومن خلال هذه اليوم تعلمت العضوات إن كن يقمن بالتدريبات وممارسة الرياضة بشكل صحيح وفعال أم لا». اليوم الثاني كان تحت عنوان «لنطهو»، وخلاله قمنا بتوعية العضوات بكيفية الطهي بطريقة صحية واستبدال بعض المكونات في الأطعمة المعتادة بأخرى تجعل الطعام صحياً أكثر ولا يسبب السمنة، وخلال هذا اليوم قمنا عملياً بعمل «الحمص» لكن بإضافة اللبن الزبادي قليل الدسم بدلاً من الطحينة، ليكون صحياً أكثر، وأقل في السعرات الحرارية دون أي تغيير ملحوظ في الطعم المعتاد، إلى جانب مشروب «عصير الرمان والتوت» الذي صنعناه بإضافة الجبن القريش قليل الدسم، والذي يعد من أخف أنواع الجبن في كمية الدسم كما هو معروف». رياضة منزلية وتتابع ضاهر شرحها لتفاصيل أسبوع السمنة: «في اليوم الثالث وعنوانه «لنخسر» فقمنا بإحضار أدوات مختلفة لاستخدامها في ممارسة الرياضة، وتعمدنا أن تكون من الأدوات والأشياء الموجودة في المنزل لنقوم بعمل الرياضة من خلالها، مثل العصي التي تستخدم في التنظيف في البيت، الزجاجات، المقاعد...إلخ، فلا يشترط كي نقوم بعمل تمرينات رياضية التوجه إلى الصالات الرياضية والأندية، فيمكن على سبيل المثال استخدام زجاجات المياه الممتلئة بالماء أو بالتراب ليكون أثقل بدلاً من أدوات رفع الأثقال، ومن خلال مثل هذه الأدوات الموجودة في البيت، وكذا باستخدام المقاعد والمطاطيات وغيرها يمكن عمل العديد من التمرينات الرياضية، فعدم إمكانية التوجه إلى الصالات بسبب الوقت أو بعد المكان ليس عذرا لعدم ممارسة الرياضة، وبشكل عملي مبسط شرحنا للعضوات كيفية عمل مثل هذه التمرينات بكل سهولة. وبالنسبة لليوم الأخير في الفعالية والمعنون بـ «لنغير» تناولنا خلاله بعض العادات غير المستحبة التي يرغب البعض في تغييرها سواء في نظام أكله، أو رياضته، أو أي شيء آخر متعلق بالموضوع. عبر محاضرتين، الأولى لعضوات «نادي اللياقة»، والثانية لعضوات «نادي الصحة والجمال» ومن خلال مسؤولة البرنامج بيرونكا داشيلر، المحاضرة الأولى كانت تقديماً وتعريفاً بالبرنامج، والثانية كانت عن كيفية إجراء موازنة بين حياتنا وبين أكلنا وعلاقة ذلك بالاكتئاب والضغوط، وغيرها من الأشياء وقدمتها الاختصاصية النفسية جودي بالارد. فالجانب النفسي هام ومؤثر للغاية، ويرتبط بمعظم الأشياء المرتبطة بالأكل وزيادة الوزن والسمنة، وهذا لمسته من خلال جلساتي المنفردة مع العضوات، حيث شعرت أن هناك عوامل نفسية دفينة قد تنتهي أحياناً بالبكاء أو الاكتئاب وغيرها من المظاهر». السرعة المناسبة وتواصل هلا شرحها لتفاصيل الأسبوع: «قدمنا خلال البرنامج عرض فيديو لحرق السعرات، وسرعات المشي المختلفة، ولماذا لا ينزل الوزن رغم ممارسة الرياضة، ففي أحد الفيديوهات نعرض قطعة من الدوناتس والسعرات الحرارية بها وما يتطلبه حرقها من مشي، والذي يتراوح من 30 إلى 60 دقيقة لحرق سعرات قطعة واحدة من الدونات، حيث تحتوي على 250 إلى 300 سعر حراري، وهذا يتطلب مشي ساعة كاملة بسرعة معتدلة لحرقها، وهي فيديوهات معبرة جداً باستخدام الرسوم المتحركة لا تحتاج لشرح منا، ويمكن للعضوات الوقوف لحظات ومتابعة الفيديو والاستفادة منه. كما يشرح الفيديو كيفية الاستخدام الصحيح لرياضة المشي في تنزيل الوزن، فكثيرون يقومون بالرياضة بينما لا ينزل الوزن، والسبب يعود إلى ممارستهم نفس الرياضة أو نفس المعدل، فالجسم يعتادها فلا تؤثر فيه، وبالتالي لا يكون تنزيل الوزن بنفس المعدل أو يتوقف أو ربما يزيد لكن بمعدل بسيط، والحل هنا إما بزيادة معدل الرياضة أو تخفيف الأكل أكثر، وهذا يوضحه فيديو آخر. ونشرحه نحن أيضاً للجمهور لأن هذا الأمر بالتحديد يسبب إحباطاً لكثير من الأشخاص الذين يتعرضون له». تثقيف متواصل وعن التثقيف الصحي لعضوات النادي بشكل عام بعيداً عن الفعاليات الدورية توضح هلا أن هناك جلسات تغذية خاصة، ولها تسجيل منفصل عن الاشتراك في الأنشطة الرياضة» وأنا كاختصاصية تغذية أجلس مع العضوة في جلسة مفردة وأعمل لها برنامجاً يتناسب مع نمط حياتها، ومع أكلها في البيت، فلا يوجد لدينا برامج مطبوعة مسبقاً، أو برامج تمنع تناول أطعمة أو الإجبار على تناول أنواع بعينها، بل نتعامل مع كل حالة حسب حياتها وطعامها المعتاد، فنحن نُعّد لكل عضوة برنامج من وسط طعام بيتها لكن بطريقة متوازنة ومحسوبة السعرات، ونقوم بإعطاء بعض الإرشادات كضرورة الإفطار -لغير المعتادة عليه- وذلك لتحفيز الحرق، ونوجهها لكيفية تقسيم صحن الغداء ما بين النشويات والبروتينات والخضروات، أيضاً كيفية تقسيم الفواكه على مدار اليوم، فتناولها ليس مفتوحاً كما يعتقد البعض، فهناك حد معين يتوقف على حسب العمر والطول ومدى النشاط الذي يقوم به الشخص ووزنه الحالي، فكل هذه الأمور نقوم بدراستها وبناء عليها نعد البرنامج الخاص بالعضوة. لذا نحرص أن تكون الجلسات منفردة حيث يختلف كل شخص عن الآخر، كما أن هناك عضوات قد تشعرن بالحرج من الكلام عن بعض التفاصيل أمام الأخريات، فتكون الجلسات الفردية تلك أفضل لهن». وتتابع «ربما يكون برنامجنا هذا عن السمنة مختصاً بالكبار والمراهقين باعتبارهم أعضاء النادي، لكننا أيضاً نقوم بحلقات تثقيفية أخرى للأطفال، لكنها منفصلة، فكل شهر نقوم بعمل محاضرات تثقيفية للأمهات عن غذاء الأطفال، تكون في موعدين مختلفين خلال حضور الأمهات بصحبة أطفالهن للتدريب. وهناك ندوات ومحاضرات عامة يحضرها الجميع من عضوات النادي وهي ضمن أنشطة النادي». وقالت: إن نفس البرنامج الخاص بالسمنة يقدم لأعضاء النادي من الرجال ولكن على مدار يوم واحد. البحث عن المعلومات لكن ما يقدمه «أسباير أكتيف» لعضواته خلال هذا الأسبوع وغيره من الأنشطة المشابهة ليس كل شيء، فلابد من البحث بأنفسنا عن المعلومات المفيدة كما تؤكد لطيفة الكواري «بشكل عام لابد أن تثقفي نفسك كإنسان يخاف على صحته ووزنه، ويرى ويقرأ الأشياء المفيدة عن الحياة الصحية، فلا أنتظر أن تأتيني المعلومة، لكن عليّ البحث أكثر عن المعلومات. والقراءة هنا مهمة جدا ومصادرها متوفرة حولنا بشكل كبير، ولابد أيضاً من قراءة المعلومات الغذائية على الأطعمة التي نتناولها أو نقوم بشرائها، ليتمكن الشخص من تغيير حياته نحو الأفضل والأكثر صحة، لكن الأكثر أهمية من الثقافة أو المكمل لها هو التطبيق الصحيح، ودائماً نتحدث مع العضوات في مثل هذه الأمور ونقدم النصائح لهن، فالثقافة مهمة جداً، ولذا نقيم الندوات والكورسات، نقول لهن خلالها: إن تعلم المعلومات الجديدة عن الصحة والرياضة حلو والتطبيق أحلى، والتغيير أحلى وأحلى، وهذا ما ندعو له دائماً وما اختتمنا به نشاطنا السنوي في برنامجنا الأخير عن السمنة». معلومات جديدة العضوة بأسباير أكتيف مجد محمد الصالح التي حضرت بعض الأنشطة ضمن الأسبوع وشاهدت الفيديو الذي تم عرضه، تقول: إن المعلومات التي تعرفت عليها من خلاله كانت مفيدة جداً بالنسبة لها «فعندما نعلم أن علبة المشروبات الغازية بها عشر ملاعق من السكر، ونعلم كم الدهون الموجودة بقطعة من الهمبرجر مثلاً، فهذه المعلومات هامة جدا لنتحاشى مثل هذه الأطعمة والمشروبات مستقبلاً واستبدالها بأخرى صحية، كالمشروبات الغازية التي يمكن استبدالها بالعصائر الطازجة والصحية أو الماء». وتابعت «المعلومات ذاتها ربما لا تكون جديدة بالنسبة لي لكن المقادير وكميات السكريات والدهون في مثل هذه الأطعمة التي تم تعريفنا بمقاديرها وكمياتها، فهذا هو الجديد فعلياً، فأن تحتوي علبة المشروبات الغازية مثلا على 10 ملاعق سكر مرة واحدة، فهذه هي المعلومة الجديدة بالنسبة لي، رغم أنني كنت أعرف من قبل أن بها سكر وسعرات حرارية عالية، لكن لم أتصور أن تصل الكمية إلى هذا المدى، والأمر نفسه ينطبق على البرجر وكمية الدهون به وكذا البطاطس المقلية وغيرها، بعد أن رأينا عمليا هنا كم الدهون بداخلها وكميته الهائلة، خاصة عندما تأتي المعلومات من أناس متخصصين ولديهم معلومات متخصصة في الرياضة والتغذية والصحة، بالتأكيد ستعطيك قناعة بالمعلومات المعطاة عن الكميات والسعرات الموجودة بتلك الأكلات وأنها ليست من باب التهويل». نريد أكثر وبرغم تأكيدها على الاستفادة من هذا البرنامج فإنها ترى مجدإمكانية تقديم المزيد «لا زلنا في حاجة إلى معلومات أكثر وبرامج أكثر مشابهة، البرنامج الحالي يعتمد على المعلومات التي يتم وضعها في طريق مرورنا داخل وخارج قاعات التدريب ومن لديه بعض الوقت يمكنه الاطلاع عليها، إضافة إلى بعض الأمور العملية، لكننا قد نحتاج إلى معلومات أكثر وندوات تستمر لمدة أطول يحاضر فيها متخصصون وأطباء في التغذية فيكون أفضل وأكثر فائدة». سألتها إن كان سيمكنها تدبير الوقت الكافي لمتابعة مثل هذه الفعاليات والندوات المطولة التي ترغب فيها؟ فأجابت: «بالطبع؛ لأنه يهمني التعرف على معلومات أكثر عن صحتي وطعامي، عن المكونات والسعرات الحرارية والبدائل لها، فهي أشياء غاية في الأهمية ولا يتوقف الأمر على ممارسة الرياضة وإنما ينبغي الموازنة بين الطعام الرياضة. وأرى أنه يمكن أن يتكرر مثل هذا الأسبوع أكثر من مرة في السنة لكن بشكل آخر وبرنامج مختلف حتى لا يمل العضو من التكرار، وأن تضاف إليه معلومات جديدة. وهذه اللوحة الموجودة في النادي رائعة للغاية، فيومياً أتوقف أمامها لتحديث معلوماتي من خلال المعلومات الجديدة التي يتم وضعها عليها باستمرار، لكن نتمنى لو كانت هناك نسخ منها متاح للعضوات الحصول عليها لقراءتها فيما بعد والاستفادة من معلوماتها على مهل، لأنه أحياناً لا يكون لدينا الوقت لقراءتها، والاستفادة منها مثلما يحدث مع معلومات برنامج السمنة التي كانت متوفرة نسخ مطبوعة منها استفدنا منها كثيراً». وتوضح العضوة التي تواظب منذ عامين على التمرينات في نادي السيدات بأسباير أنه «حدث تغيير كبير هائل في حياتي، أحسست أن الرياضة أهم شيء في حياة الإنسان وأنا أشكر الدولة التي وفرت لنا أسباير خاصة نادي السيدات بها، فهو مكان أكثر من رائع، ورغم أنه بعيد عن بيتي لكن أحرص على الحضور إليه رغم وجود بعض النوادي الرياضية الخاصة بالقرب من بيتي لكن الأمر مختلف تماماً ولا وجه للمقارنة بين الاثنين من كافة النواحي». تغيير كبير آمنة وعنود صديقتان شابتان اشتركتا في أسباير أكتيف منذ 6 أشهر، قالتا: إنهما شعرتا بتقدم كبير، وإنهما تحرصان على المواظبة عليه بشكل كبير، وأشادت العضوتان بالبرنامج الخاص بالسمنة وأعربتا عن استفادتهما من المعلومات التي وفرها عن التغذية، خاصة كميات الدهون والسكريات بالأطعمة والمشروبات المتداولة «وجدناها معلومات جديدة غيرت مفاهيمنا عن نوعيات الطعام التي كنا نتناولها بشكل معتاد ولا نلقي بالا بكم المكونات السيئة بها». العضوة آمنة عبدالرحمن، والتي تتدرب منذ عامين في نادي السيدات «أسباير أكتيف»، تقول: إنها تشعر بتغيير كبير انعكس على حياتها «أحضر إلى هنا يومياً ولا أستطيع تمرير يوم دون الحضور إلى النادي ومتابعة الرياضة ولو لمدة ساعة»، وتقول الشابة التي تدرس بجامعة قطر: إنها تعمل على التنسيق بين الدراسة ومهامها، والتواجد في نادي السيدات في أسباير باعتباره جزءاً هاماً وحيوياً من تفاصيل يومها، حسبما اعتادت منذ عامين، خاصة أن منزلها يقع بالقرب من أسباير «حضرت برنامج السمنة واستفدت كثيراً منه ومن المعلومات القيمة والمهمة فيه، فمثلاً عرفنا من خلاله أن تناول قطعة واحدة من الدونات يحتاج إلى ممارسة الرياضة أو المشي بمعدل معين لإحراق كم السعرات التي حصلنا عليها، وكيفية استبداله بأطعمة دهونها أقل هكذا» داعية إلى استمرار وتكرار مثل هذه الأنشطة التوعوية.