منوعات
27 فبراير 2012 , 12:00ص
إعداد: محمد راشد المناعي
نرحّب بجميع محبي الشعر في صفحتهم ملفى القصيد، ستجدون بإذن الله التنوّع في الطرح
وحرصنا على رسمكم أجمل اللوحات الشعرية والتي تمنح الجمال لملفاكم.. ملفى القصيد.
لمراسلة الصفحة: mohdalmanna3i@gmail.com
تابعوا مجموعة ملفى القصيد على موقع facebook
بادخال عبارة «ملفى القصيد» بمحرك البحث في الموقع
* ضيف الملفى
حاورته / أنثى جموح
تتوه حين تحضُرُه ، ويلزمك برفاهيته على إحضار روحك وقلبك معك في جو النص ...
ليعتريك الفضول ...
- الشاعر / سلطان الغنامي
1. سلطان الشعر .. من يكون؟
- أولا اختي أنثى جموح دعيني أشكرك أنتِ شخصياً على هذه البادرة الطيبة وعلى هذه الروح وهذا الحب للشعر كــ محرض أساسي على التواصل الإنساني المبني على التفاهم الفكري بين البشر، باختلاف أجناسهم وطبائعهم الأدبية، شكراً ممتدة إلى روحك يانقية.
بالنسبة لمسمى أو لقب سلطان الشعر فحقيقة أنا أعتبر أن الشعر بحد ذاته سلطان ليس لأحد عليه سلطة ، وكثيرا ما أحاول مقاومة نرجسية الشاعر بداخلي تجاه هذا المسمى (سلطان الشعر) ، وإذا نظرتي إلى الموضوع من زاوية أخرى فستجدين أن الشعراء أيضاً كثر وأغلبهم لا يحبذ فكرة أن للشعر سلطان غيره أو أفضل منه بشكل أو بآخر ، ولن أفضل نفسي على غيري من هذه الناحية والعذر منك ومنهم أجمعين .
سلطان (أنا) إنسان سقط على رأسه من بطن أمه في بيت طين متواضع يمتلكه جده لأمه ، ترعرع بعد ذلك قرابة أربع سنوات في البادية في كنف جده لأبيه (ومثله الأعلى إلى الآن) ، خطى خطوته الأولى على رمل الصحراء ، وركض أولى ركضاته خلف قطيع الإبل ، اختزل في ذاكرته الصغيرة كل شيء جميل وبريء وأبيض ، كبياض القمر في تلك الليالي التي عاشها مستفسراً من أمه (يمه النهار وين رااح) كان والدي يعمل في شمال المملكة طبعاً لذلك كانت علاقتي به في تلك السنوات الأولى من عمري مجرد علاقة طفل بزائرٍ يمرّ بهم ويذهب سريعاً تاركاً كلمة (يبه) على شفة ذلك البدوي الصغير ، يرددها بحب واستغراب أين هو (يبه) وكأن الأسئلة ولدت معه لتنمو به وينمو بها ، انتقل إلى الرياض في عمر الرابعة أو أكثر بقليل وإلى الآن وهو ابن العاصمة المأخوذ بعبق الخزامى ورائحة السلم وهبات النسيم العليل في تلك الصحراء ،عدا ذلك هو بسيط جداً فوضوي نوعاً ما ، بيتوتي ، يحترم المواعيد جداً ، و مزاجي كما يزعم المحيطون به.
2. تمهيداً لروايتك الشعرية؟!
- في البداية كنت أحفظ قصائد غريبة (شوي) تخالف في مضمونها السائد من الشعر المفضل لدى الأغلبية (الشعبي التقليدي) ! تقع عليها عيني في الجرائد الشعرية والمجلات ، وأسمعها في بعض الأغاني وكانت تتلبسني حالة من الذهول والحب لتلك القصائد حتى أني كنت أعيش ضمن أجوائها لفترات طويلة وكنت أستغرب هذه الحالة التي أمر بها ، إلى أن بدأت أستشعر ماهية هذه الحالة ، وتحول الإحساس إلى ترجمة (متواضعة) أخذت تتطور وتتشكل من خلال الإطلاع والممارسة والقراءات المختلفة ، وهاهي الآن بين أيديكم ولكم الحكم عليها بما شئتم.
3. عنوانك أباً؟
- مطلق ، أول درس في الحياة ، الرمز العطاء ، الصبر والــ شجاعة بمعناهما الحقيقي، ظل ظليل ، غيمة حب وشعرة شيب تلوح بشموخها في سحنة الــ زمن.
4.مسافة بين الواقع والأمنيات؟
- من ابتسامة طفل الى آهــة كهل ، عمر يازمن عمر.
5. أكثر الزوايا مثالية؟
- أضيقها على اليأس وأوسعها على الأمل ، أتقنها للتمدد خلف الضوء.
6. على رفّ القريحة : ماذا هناك؟
- مواعيد ، مطر ،عصافير كلام ، وأحياناً عواصف لاتحمل ملامح معينه وشيٍ ماعرفه بس احسه داخلي
ــــــــ اترجمه بوح ويسمونه (شعر)
7. عدسة جمهورك؟
قلوبهم البيضاء ، أفكارهم النيرة ، فخامة حضورهم بالحب والإنسانية التي تغلف رسائلهم وردودهم في كل مكان.
8. ثمن الشهرة؟
- لم تنبت الشهرة على يباب دفاتري حتى تثمر ، لا شهرة أبدا.
9. على حافّة نهر الشعر؟
- قارب قديم يفنقد لحميمية الأشرعة وكوخ (مهجور) كان (حلماً عظيماً) ذات (مغربية) وطفل يركض باتجاه المدى البعيد!
10. غيمة في صفاء الساحة؟
- كل قلم منصف ، أعتبر الزاوية التي يكتب فيها غيمة وكل عبارة نقد بناءة أعتبرها هطولاً بلا شك .
11. زرقة البحور ، أيها تنجذب إليها أكثر؟
- أنجذب إلى أعمقها ، وأوفر قيعانها درراً ، وأقرب شواطيها إلى حياة الناس.
12. أينك من الإعلام المرئي؟
- أنا وهو « كلٌّ في فلك يسبحون»
13. حدودك الخيالية؟
- حتى الحدود في الخيال ، هي من صنع الخيال نفسه ، لاحدود أظن ، الخيال روح أخرى يحيى بها الإنسان في هذه الحياة ، وطن (أبيض) يتجول فيه كيفما شاء ، بحرية وانطلاق ، وربما جموح أيضاً.
14. امتداد بصرك في القادم؟
- لن اتنبأ إذا كان السؤال كما إظن , لكن :
ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال
15. كلمة تذكّر بها الجميع؟
- لكل شيء ضد فلا تكن أنت ضد نفسك.
* المصير
الشاعر / سلطان حمود العنزي
مصير دنياك تكشف لك و تعرفني
اني افضل انسان في دنياك خاويته
و مصير نفسك تجي وتقول سامحني
و تقول شخصك لوسط القلب رديته
و مصير ردي بياخذ عزةٍ مني
و مصير قلبي بيزعل .. ليش عزويته ؟
و مصير دنياي ترفع كيدها عني
الظالم يرق قلبه لو ماسبيته
هذا حديثي لطيفك يوم راودني
والعزلة اتبين اللي النفس ناويته
و سؤالي لفعلك اللي عام ساجني
كم لي احاول احله لكن ازريته
تطقني في عصا غيابك و تنطقني
للمحكمة والقميص فدبر شقيته
هذي سواتك ولو تقول سامحني
باقول لا لا مو انت اللي تمنيته
* كم عاطفة
الشاعر / عبدالعزيز الحادي
كم عاطفة تعطف على لمسة الايد
وكم خافق ٍ بعده تولى الكتابه
لو كان من يقرا شعوره ولا يزيد
كان الامل نكشف عذوب الكآبه
حبره سرى بالدم مجرى المواريد
يلقا بها راعي الهوى في صبابه
هذا شعور المبتدا به تناهيد
ولا الخبر مبطي يعرّض جوابه
حطيتها جمله عسى الله بها تفيد
حرفه ترى لليوم محدٍ درابه
صرفتها صرف الحروف المزاييد
اللي نعتها نحو قلبي وعرابه
«لكن» اخو «كان» وخواته بتحديد
اتشكل المعنى بحس اعتجابه
أن قال «أنّ» صار للحكي له قيد
كلمه من السانه تفك ما حتوابه
شفني كثر ما غليه جبت التفاريد
امن الحروف اللي تصور جنابه
للحين ما وصّفت موقه مع الجيد
شوفه يلعثم قبل ما ينحكى به
السالفه يا بن الحلال أنّه ابعيد
ازريت من كثر العتب واحتاسبه
خلّي وخل القلب وخل التواحيد
متفردٍ حتى بصده وعذابه
سجيت درب الغير كل ما بغا يحيد
امن الصوادف ما طرقت يوم بابه
قد قلت له كم عاطفه تمس الايد
وكم خافق ٍ دمعه يترجم كتابه
* متعـوّد!
الشاعر / حمد آل جميلة المري
لا تـغـيـب لـنــي مـانــي بـمـتـعـوّد
عـلـى الجـفـا والـشـوق فيـنـي زّود
هـمـوم قـلـبـي والـعـنـا والضـيـقـه
وعـذاب بعـدٍ فــي الحـشـا مـاهـوّد
جازيتـنـي بالـصـد وأنــا مـا أدري؟
وأنـــا لـهـجــرك مـانـي بـمـتـزوّد
مـن كثـر مـا جـار السهـر فعيـونـي
طـاح الهـدب والجفـن منـهـا ســوّد
أبــســألــك بــالله تــكــفــى قــلــي
وشـلـون حبـك فـي حـشـــاي مكوّد
لا جيـت أبعـذل خافقـي عـن حبـك
لقــيـت حـبــك فــالـحـشـا مـتـجـوّد
رضـيـت فـي حـبـك وكـل عيـوبـك
طعـنـي مـــدام أنــي دعيـتـك عـوّد
ولا تــرانـــي خــايــفٍ لا تــلــقــى
قلبـي عــلـى بـعــدك غـــدا متـعـوّد
* خواطر الزاوية
إعداد: أروى خليل الكبيسي
لنشر كتاباتكم النثرية في هذه الزاوية، يرجى إرسال خواطركم مرفقة بعنوانها واسم كاتبها إلى الإيميل التالي:
arwa.khalil.18@gmail.com
قد قالها أحرار سوريا
بقلم : إيهاب علي
عار عليك أيها الجبان
يا من لم تستطع تحرير الجولان
فوجهت مدافعك إلى شعبك الظمآن
ألا تخشى يوما كيوم فرعون وهامان
سلام عليكم يا شهداء سوريا فلكم خير الجنان
ولا بد أن يعلو يوما في سوريا صوت الحرية
فما بعد الظلماء الا بزوغ نور الصبحية
* دقة باب
الشاعرة: أنثى جموح •
الشعر .. غاية أم وسيلة؟ (2)
بعد التحية ..
عودة لمحبي الشعر ... وبنفس السياق ...
اتفقنا في المقال السابق على أن الشعر غاية ... لا وسيلة
غاية للإستمتاع ، غاية للفضفضة ، غاية للإحساس ، غاية للشعر بحد ذاته
لا وسيلة !
لا وسيلة لكسب الشهرة ، أو وسيلة لكسب المادة ، أو وسيلة لكسب الجماهير باستغلال مشاعرهم واحتياجاتهم.
من الشعراء من يسعى لكسب مجموعة من الناس عن طريق التطرّق لمشكلاتهم الخاصة
بمعنى أن الشاعر لا يكتب لقضية معينة لإبداء رأيه بهذه القضية ؛ إنما يكتب لكسب الفئة التي تهتم بتلك القضية تحديداً
وقد يتناول عدة قضايا بحسب الحدث الآني ، وقد لا يمثّل رأيه شخصياً
وقد لا يبثّ أحاسيسه الصادقة تجاه تلك القضية
يكتب فقط ليكسب المتابعين الذين تهمهم مسألة ما بشكلٍ أو بآخر
من هذه الزاوية أقول: إن المتابعين أو الجمهور الذي يتابع هذا الشاعر ليس بملوم على متابعته وتصفيقه
الجمهور يبحث عن الشعر الحقيقي ، ويبحث عن الشعر الذي يناقش القضايا التي تهمّه
وقد وجد ذلك في نصوص أحدهم ... لكن أحدهم لم يكن حقيقياً في إبراز نصٍ كهذا أو ذاك للحديث عن قضاياهم
أكرر ... الجمهور ليس بملومٍ على ذلك
وكلامي أوجّهه للشاعر أو الشاعرة التي ينطبق عليها ما ذكر آنفاً
أيها الشاعر وأيتها الشاعرة
هل ترتضون ذلك لأنفسكم؟
هل ترتضون أن تُكسَب عواطفكم عن طريق من يستغلها لا لذاتها كغاية ، إنما كوسيلة لتحقيق رغبة خاصة
هذا ما يحدث معكم عندما تخاطبون الجماهير بأحاسيسهم وبمسائل تهمهم
تخاطبونهم لا لأنكم فعلاً تقفون ذلك الموقف الذي عبرتم عنه
تخاطبونهم لأنكم تستخدمون قضاياهم كوسيلة للوصول إلى شهرة أو مادة !
هذا الكلام لا ينطبق على الجميع ، وأكاد أجزم أن المعظم ليس من هذا النوع الذي يستغل عواطف الآخرين للوصول لغاية في نفوسهم ...
ولكن للأسف ... هناك من احترف هذه الحرفة منذ الأزل
ويعمل على ذلك ليل نهار للوصول لهدف شخصي دون تحمّل أدنى مسؤولية تجاه القضية التي عبّروا عنها
أرجو ممن يشعر أن هذا الإستغلال قد صدر منه أن يراجع نفسه
وأن يعود حيث أتى
لا ليتوقّف عن الكتابة
بل فقط ليعيد حساباته ويطهّر ذاته من تلك الشوائب
وأن يكتب إحساساً خالصاً كغاية ... إحساساً بعيداً عن الإستغلال ... إحساساً يمثّل رأيه الشخصي ، ومسؤوليته الشخصية عما يكتبه ويعبّر عنه ...
ليبقى الشعر بأسمى صورة ، وأبهى حُلة
وليبقى الشعر غاية لا وسيلة !