

يُعدّ سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني أحد أبرز القيادات الرياضية في دولة قطر والمنطقة الآسيوية، إذ قاد منذ عام 2015 مسيرة تطوير الرياضة القطرية بصفته رئيسًا لـ اللجنة الأولمبية القطرية، واضعًا رؤية استراتيجية متكاملة عززت الحضور القطري على المستويين القاري والدولي، ورسّخت مكانة الدولة كوجهة عالمية لتنظيم كبرى الأحداث الرياضية.
ويحظى الشيخ جوعان بحضور فاعل في منظومة الحركة الأولمبية الدولية، من خلال مشاركته النشطة في عدد من اللجان والمؤسسات التابعة لـ اللجنة الأولمبية الدولية، حيث يشغل عضوية لجنة المبادئ الأولمبية 365 منذ عام 2022، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة المؤسسة الأولمبية للاجئين منذ عام 2017.
وعلى صعيد اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، يتولّى سعادته منصب النائب الأول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، ونائب رئيس الاتحاد عن قارة آسيا منذ عام 2022، فضلًا عن عضويته في المجلس التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي حتى عام 2024، في تأكيد واضح على ثقله القيادي وثقة المؤسسات الرياضية الدولية بدوره.
إسهامات وطنية واستضافة الأحداث الكبرى
وتحت قيادة سعاد الشيخ جوعان، حققت دولة قطر العديد من النجاحات الرياضية البارزة على المستوى التنظيمي، فقد فازت الدوحة بشرف تنظيم دورة الألعاب الآسيوية 2030، وبطولة العالم للكرة الطائرة 2029 وكأس العالم لكرة السلة 2027.
وأشرف سعادته على تنظيم أبرز البطولات العالمية في مختلف الرياضات ومن بينهما بطولة العالم للألعاب المائية 2024، وبطولة العالم للجودو 2023، وكأس العالم لكرة القدم فيفا قطر 2022 ودورة الألعاب الشاطئية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية 2019، وبطولة العالم لألعاب القوى 2019، وبطولة العالم للجمباز الفني 2018، وبطولة العالم لكرة اليد للرجال 2015، إضافة إلى بطولتي العالم لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة وبطولة العالم للملاكمة في العام نفسه.
إنجازات أولمبية لافتة
وتحت قيادة سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، شهدت الرياضة القطرية تطورًا ملحوظًا في مشاركاتها الأولمبية، تُرجم إلى سلسلة من النتائج المميزة عبر أكثر من دورة. وشكّل أولمبياد ريو 2016 أولى خطوات هذا المسار التصاعدي، بعدما أحرز نجم الأدعم معتز برشم الميدالية الفضية في منافسات الوثب العالي، في إنجاز أسهم في تعزيز حضور قطر على خريطة ألعاب القوى العالمية.
وواصلت الرياضة القطرية تقدمها خلال أولمبياد طوكيو 2020، الذي مثّل ذروة الإنجاز الأولمبي في عهد رئاسته للجنة الأولمبية القطرية، بعدما حققت قطر أول ميدالية ذهبية أولمبية في تاريخها عبر الربّاع فارس إبراهيم، إلى جانب تتويج معتز برشم بالميدالية الذهبية في الوثب العالي، وإحراز ثنائي الكرة الطائرة الشاطئية شريف يونس وأحمد تيجان الميدالية البرونزية. وأسهمت هذه الحصيلة في تصدّر دولة قطر جدول الترتيب العربي في طوكيو، في انعكاس مباشر للرؤية التي قاد بها الشيخ جوعان مسيرة تطوير الرياضة القطرية.
واستمر هذا الحضور الأولمبي في باريس 2024، حيث أضاف معتز برشم ميدالية برونزية جديدة إلى سجل الإنجازات، مؤكّدًا استمرارية التميّز وثبات الأداء على أعلى المستويات في عهد قيادته.
وعلى صعيد الرياضة البارالمبية، سجّلت دولة قطر حضورًا مميزًا خلال دورة الألعاب البارالمبية ريو 2016، حيث نجح عبد الرحمن عبد القادر في إحراز الميدالية الفضية في منافسات دفع الجلة للرجال، فيما أضافت سارة مسعود ميدالية فضية أخرى في منافسات دفع الجلة للسيدات، في إنجاز عكس تطور برامج دعم الرياضيين من أصحاب الهمم واندماجهم في منظومة الإنجاز الرياضي.
ويعكس المسار الرياضي للشيخ جوعان شغفًا راسخًا بالرياضة، لا سيما رياضة الفروسية، إذ يرأس مجلس إدارة الشقب ولجنة تسيير الشقب منذ مارس 2021، واضعًا هذه الرياضة في صدارة الاهتمام من حيث التطوير والتنظيم. كما أسهم في دعم كرة القدم من خلال عمله نائبًا لرئيس نادي السد الرياضي خلال الفترة من 2012 إلى 2015.
مسيرة أكاديمية وقيادة مجتمعية
وإلى جانب مسؤولياته الرياضية، يترأس سعادته مجلس أمناء أكاديمية قطر للقادة، مؤكّدًا اهتمامه ببناء القيادات الشابة، وقد حظيت إسهاماته بتقدير واسع تُوّج بحصوله على جائزة المساهمة في الحركة الأولمبية عام 2019 من اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، وجائزة شخصية العام للمسؤولية الاجتماعية عام 2015 من جامعة قطر، تقديرًا لدوره في خدمة الرياضة والمجتمع. ويمثّل انتخاب الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيسًا للمجلس الأولمبي الآسيوي محطة مفصلية في مسيرته القيادية، ويعكس في الوقت ذاته الحضور المتنامي لدولة قطر ودورها المؤثر في صياغة مستقبل الرياضة الآسيوية.