آلاف الفلسطينيين يتدفقون نحو شمال غزة

alarab
حول العالم 27 يناير 2025 , 01:21ص
عواصم - وكالات

 بدأ آلاف الفلسطينيين العودة من جنوب قطاع غزة إلى شماله بعد أكثر من 15 شهرا من النزوح القسري بسبب عدوان الاحتلال، على سكان القطاع، وسط مشاعر من الفرح الممزوجة بالتحديات والصعوبات، في ظل الدمار الواسع الذي طال منازلهم ومناطقهم بسبب القصف الإسرائيلي.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوروبي، إن التكتل سيستأنف مهمة مراقبة مدنية لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. وقالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: «اتفق الجميع على أن بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية في معبر رفح يمكن أن تلعب دورا حاسما في دعم وقف إطلاق النار».
وتابعت « وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على معاودة نشر (البعثة) في معبر رفح بين غزة ومصر. هذا سيسمح لعدد من المصابين بمغادرة غزة وتلقي الرعاية الطبية».
وتضم البعثة في وضعها الاستعدادي الحالي 10 موظفين دوليين وثمانية محليين.
انسحاب إسرائيلي
تأتي عودة النازحين بعد أن شرعت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في الانسحاب من محور نتساريم، الذي أنشأه الاحتلال مع بدء عملياته البرية في 27 أكتوبر 2023.
ورغم تعب الطريق وطول الانتظار، وتأثيرات الحرب التي قضت على قوتهم، تدفق آلاف الفلسطينيين في الساعات الأولى من تنفيذ بند العودة المتفق عليه في وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» والكيان الإسرائيلي، عائدين من جنوب القطاع إلى شماله.
وشهدت الأيام التي سبقت العودة استعدادات مكثفة لتأمين الطرق والمناطق، حيث عملت الجهات المعنية على تجهيز المرافق والبنية التحتية لضمان سلامة العائدين وتسهيل عودتهم في ظل الظروف الصعبة.

تجهيز الطرق
وقال محمود بصل المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، إن طواقم الجهاز بالتعاون مع الهيئات البلدية، ولجان الطوارئ في مدينة غزة، قامت بتجهيز الطرق والمداخل والشوارع التي سلكها العائدون من جنوب القطاع إلى شماله.
وأوضح في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية «قنا» أن فرق الدفاع المدني قامت بفتح بعض الشوارع والمنافذ لتسهيل عبور النازحين من الجنوب باتجاه الشمال، مشيرا إلى أن النازحين قطعوا 10 كيلومترات على الأقل سيرا على الأقدام باتجاه الشمال في ظروف صعبة.
وأفاد بأنه تم التعاون مع فريق من هندسة المتفجرات في الشرطة، بغرض إزالة العديد من القذائف والصواريخ من مخلفات الاحتلال والتي كانت ملقاة في شارع الرشيد، وتشكل خطرا على حياة العائدين.
بدوره، ذكر سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن أكثر من 5 آلاف موظف حكومي يعملون على تسهيل عودة النازحين من جنوب ووسط قطاع غزة إلى مدينة غزة وشمال القطاع.
وأكد معروف أن جميع المؤسسات في حالة طوارئ وجهوزية تامة لاستقبال النازحين، وتقديم الخدمات العاجلة، مشددا على أن محافظتي غزة والشمال بحاجة إلى 135,000 خيمة وكرفان بشكل فوري وعاجل، في ظل تجاوز نسبة الدمار الذي خلفه جيش الاحتلال الإسرائيلي في المحافظتين أكثر من 90 %.
وعبر مجموعات تسير بالآلاف، تدفق الفلسطينيون من مختلف الأعمار مشيا على الأقدام، حاملين اليسير من أمتعتهم الشخصية، عقب السماح لهم بالعودة من خلال طريق الرشيد الساحلي في مدينة غزة، بينما انطلق موكب طويل من السيارات والمركبات الخاصة، مخترقا محور نتساريم عبر شارع صلاح الدين المدمر نحو مدينة غزة.
وأعرب العديد من العائدين إلى ديارهم عن فرحتهم بهذه العودة التي طال انتظارها رغم فقدانهم لآلاف الضحايا وإصابة آلاف الجرحى إلا أنهم كانوا واثقين بأن الاحتلال سيرحل، بفضل صمود وثبات أهالي القطاع.