ويكيليكس تنتقد جوجل لكشف مراسلات وبيانات المشتركين للحكومة الأمريكية

alarab
حول العالم 27 يناير 2015 , 01:10م
رويترز
انتقدت ويكيليكس أمس الاثنين شركة جوجل بزعم أن الأخيرة انتظرت عامين ونصف العام قبل إخطار أعضائها أنها سلمت رسائل بريدها الإلكتروني الخاصة وبيانات أخرى لحكومة الولايات المتحدة.

وفي رسالة موجهة إلى جوجل قال محامون يمثلون ويكيليكس "صدمنا وانزعجنا" لتصرفات جوجل المتعلقة بأوامر التفتيش التي تلقتها من مسؤولي إنفاذ القانون الاتحاديين وطلبنا كشفا كاملا بالمعلومات التي سلمتها جوجل للحكومة.

يأتي الكشف عن هذا الأمر بعد تسريبات للمتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن حملت تفاصيل بشأن ممارسات مثيرة للجدل للحكومة الأمريكية في مجال المراقبة وتطمينات من جانب شركات التكنولوجيا مثل جوجل بأنها ستبذل أقصى جهدها لحماية البيانات الشخصية لمستخدميها.

جاء في الرسالة الموجهة من مركز الحقوق الدستورية نيابة عن ويكيليكس إلى إريك شميدت الرئيس التنفيذي لجوجل وكينت ووكر المستشار العام للشركة "رغم أن الوقت تأخر لإخطار عملائنا بما كان يجب أن يعلموه فإنه لا يزال لهم الحق في معرفة ما كشفت عنه جوجل للحكومة والحصول على تفسير لتأخر جوجل أكثر من عامين ونصف العام لإعلان ذلك".

وسلطت الأضواء على ويكيليكس التي أسسها جوليان أسانج في 2010 عندما نشرت معلومات حكومية سرية من بينها برقيات دبلوماسية أمريكية مسربة. 

وقالت الرسالة إن جوجل التي تشمل خدماتها محرك البحث الأول في العالم وكذلك خدمة البريد الإلكتروني الأشهر "جي ميل" أخطرت ثلاثة  من أعضاء ويكيليكس في 23 ديسمبر 2014 بأنها قدمت "محتوى بريدهم الإلكتروني كله وبيانات اشتراكاتهم والبيانات الوصفية ومحتوى آخر" لمسؤولي إنفاذ القانون قبل أكثر من عامين.
وأضافت الرسالة كذلك أن جوجل قدمت المعلومات استجابة لمذكرات قانونية في تحقيق يتعلق بالتلصص والتآمر بغرض التجسس وسرقة أو اختلاس ممتلكات خاصة بالحكومة الأمريكية إضافة إلى أشياء أخرى.

وقالت جوجل أمس الاثنين في بيان إن لها سياسة في التعامل مع بيانات المستخدمين عند تقدم الحكومة بطلب لها "باستثناء حالات محدودة مثل التقيد بأمر محكمة وهو ما يتكرر للأسف كثيرا".

وعقدت ويكيليكس مقارنة بين جوجل وموقع التغريدات القصيرة "تويتر" الذي أشادت به لجداله مع الحكومة من أجل إخطار المشتركين بشأن مثل هذه الأوامر القضائية.

وتضمنت رسالة محامي ويكيليكس إلى جوجل طلبا بتقديم تفاصيل بشأن ما إذا كانت الشركة قد اعترضت على مذكرات التفتيش قبل الانصياع للأوامر أو اتخاذها أي إجراءات قانونية لإخطار المستخدمين بشأن تلك المذكرات.