قنابل وتوتر لليوم الثالث في مصر

alarab
حول العالم 27 يناير 2015 , 02:49ص
شهدت مناطق متفرقة في مصر ولليوم الثالث على التوالي توترا واسعا، وحرقا لمنشآت خاصة وعامة، وقطع طرق والعثور على قنابل بدائية الصنع، بعد مقتل أكثر من 20 شخصا معظمهم متظاهرون معارضون برصاص وخرطوش قوات الشرطة الأحد، حسبما صرح الطب الشرعي في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير.
وأعلن وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم أنه تم إلقاء القبض على 516 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين خلال تظاهرات الأحد.
وفتحت قوات الجيش ميدان التحرير بوسط القاهرة أمام حركة المرور، كما تمكنت من السيطرة على ميدان المطرية شرقي العاصمة في صباح يوم الاثنين، بعد استمرار المتظاهرين المعارضين للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في التواجد بالميدان بعد مقتل أكثر من 12 شخصا في صفوفهم بنيران الشرطة، حسبما قال شهود عيان لرويترز.
وشهدت المطرية طوال الاثنين سجالا بين الشرطة والمتظاهرين الذين أصروا على الخروج بمسيرات من مساجد الحي في أوقات متفرقة، الأمر الذي دفع الشرطة إلى مطاردتهم بالشوارع الجانبية.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مصادر أمنية قولها، إن 3 عبوات ناسفة انفجرت في محافظة الشرقية، في حين انفجرت أخرى بمجمع المحاكم في محافظة أسوان جنوب البلاد، دون وقوع إصابات.
كما قالت مصادر أمنية أخرى، إن خبراء المفرقعات في القاهرة تمكنوا من إبطال مفعول قنبلة عثر عليها داخل حقيبة ملقاة خلف قصر الاتحادية الرئاسي، بالإضافة إلى وصول 3 بلاغات أخرى بالعثور على أجسام غريبة، وجرى تفكيك عبوة ناسفة بدائية الصنع ملقاة بالقرب من حي المطرية ومحطة وقود.
وأوضح مصدر أمنى في محافظة القليوبية بدلتا مصر، أن خبراء المفرقعات تمكنوا من تفجير عبوة هيكلية الصنع، زرعها مجهولون بجوار مبنى مجلس مدينة القناطر الخيرية بالمحافظة، دون خسائر في الأرواح أو إصابات، وهو ما تكرر في عدة مدن ومولات تجارية كبرى، الأمر الذي أدى لحالة واسعة من الذعر بين المواطنين واختفاء تام للسائحين.
وقطع متظاهرون غاضبون ظهر الاثنين الطريق أمام وزارة الموارد المائية والري في منطقة الوراق بمحافظة الجيزة بإطارات السيارات المشتعلة، تعبيرا عن غضبهم لمقتل العشرات الأحد برصاص الشرطة.
أيضا أضرم مجهولون النيران في فرع شركة الاتصالات «موبينيل» المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس الداعم للنظام الحالي في حي الهرم بمحافظة الجيزة، بالتزامن مع قطع متظاهرين لشارع الهرم أمام حركة المرور.
وقال المهندس أحمد حامد رئيس هيئة السكك الحديدية، إن حركة القطارات بين القاهرة وأسوان توقفت بعد إلقاء مجهولين سوائل على القضبان.
من جانبه، قال وزير الداخلية في مؤتمر صحافي: «قوات الأمن تمكنت من ضبط 516 من عناصر تنظيم الإخوان بمختلف المحافظات من المتورطين في وقائع إطلاق النار وزرع وتفجير العبوات المتفجرة والاعتداء على بعض المنشآت العامة والخاصة والمواطنين»، على حد قوله.
واتهم اللواء إبراهيم أنصار جماعة الإخوان المسلمين بأنهم «سعوا إلى بث الرعب لدى المواطنين من خلال إلقاء عبوات معظمها هيكلية (وهمية) أو محدثة للصوت والقليل منها عبوات شديدة الانفجار».
واعتبر اللواء إبراهيم ردا على سؤال حول انتقادات منظمة هيومن رايتس ووتش لعنف الشرطة، أن هذه المنظمة «غير حيادية في تقاريرها».
وفي بيان أصدرته الاثنين، دانت هيومن رايتس ووتش «الاستخدام المفرط للقوة» من قبل الشرطة المصرية «ضد التظاهرات السلمية» التي اندلعت في ذكرى الثورة.
وقالت مديرة إدارة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش سارة ليا ونستون «بعد أربع سنوات من الثورة، ما زالت الشرطة تقتل بانتظام المتظاهرين».
وأضافت هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك: «فيما كان الرئيس عبدالفتاح السيسي في دافوس لتحسين صورته الدولية، كانت قوات أمنه تلجأ إلى العنف ضد المصريين المشاركين في تظاهرات سلمية».
وكانت انتهاكات الشرطة في حق مواطنين أحد الأسباب الرئيسية التي أشغلت غضب المصريين ودفعتهم إلى الثورة التي اطاحت بمبارك في العام 2011.
في السياق ذاته، دعت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فريديريكا موغريني، «جميع الأطراف بمصر إلى ضبط النفس»، مطالبة بـ «صون حرية التظاهر السلمي».
وقالت موغريني في بيان مقتضب لها الأحد، إن الاحتجاجات التي شهدتها الذكرى الرابعة لثورة يناير شملت أعمال عنف أسفرت عن خسائر في الأرواح.
واعتبرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أن الحوار هو السبيل الوحيد للمضي قدماً وإحراز التقدم المنشود، مقدمة التعازي لأسر القتلى.