نتنياهو سيدفع ثمن إهانة أوباما

alarab
حول العالم 27 يناير 2015 , 02:45ص
سلطت صحيفة إندبندنت البريطانية الضوء على توجيه المعارضة السياسية الإسرائيلية اتهامات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتدمير العلاقات المهمة بين تل أبيب وحليفتها واشنطن، خاصة أن الرئيس أوباما قرر عدم لقاء الزعيم الإسرائيلي خلال زيارته للولايات المتحدة، قبل وقت قصير من الانتخابات العامة في إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن نحمان شاي عضو الكنيست عن حزب العمل الذي ينافس حزب الليكود بزعامة نتنياهو قوله «إن سلوك نتنياهو يحدث ضررا بلا شك، وإن العلاقات بينه وبين أوباما يستحيل ترميمها»، مضيفا أن إسرائيل والولايات المتحدة وزعيميهما على ما يبدو قد دخلا فترة قبيحة من البرود السياسي.
وأضاف شاي أن أسوأ لحظة تشهدها العلاقات الأميركية الإسرائيلية، تأتي في وقت تأمل فيه إسرائيل أن تقف واشنطن في وجه الجهود الفلسطينية لملاحقة جنود إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في محكمة الجنايات الدولية.
ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل ستريد أيضا من أميركا أن تستخدم حق النقض، في ظل توقعات أن يعيد الفلسطينيون إحياء جهود استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدعو فيه إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية خلال ثلاث سنوات.
ونقلت إندبندنت ما تناقلته تقارير صحافية من أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن رون ديرمير ورئيس مجلس النواب جون بينر لم يبلغا إدارة أوباما بترتيبات زيارة نتنياهو وإلقاءه خطابا في الكونجرس.
ولفتت الصحيفة إلى أن نتنياهو من المتوقع أن يحث المشرعين على تمرير حزمة عقوبات جديدة ضد إيران، وهو أمر يعتبره الرئيس أوباما ناسفا لأية فرصة للتوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إيران حول برنامجها النووي، وقد تعهد أوباما برفض أي عقوبات جديدة.
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليسارية قد نقلت عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض قوله «هناك أشياء لا يجب أن تفعلها ببساطة. لقد أهاننا نتنياهو علانية وهذه ليست الطريقة المثلى للتصرف، ويجب عليه تذكر أن أوباما سيبقى في السلطة لمدة عام ونصف، ولا بد أن يدفع نتنياهو ثمنا لتلك الإهانة».
وأشارت إندبندنت إلى أن نتنياهو تلقى أيضا أخبارا سيئة في الجبهة الانتخابية، حيث توحدت الأحزاب العربية المشتتة تقليديا في قائمة واحدة، وهي خطوة يأملون منها أن تزيد من إقبال الأقلية العربية على التصويت في الانتخابات، والذي يتوقع أن تشهد منافسة محتدمة.
وأضافت أن الأحزاب العربية لم تدمج من قبل في أي تحالف حكومي، لكنها شاركت مطلع تسعينيات القرن الماضي في إعطاء رئيس الوزراء إسحاق رابين أغلبية معرقلة خلال جلسة لسحب الثقة.
وأوضحت الصحيفة أن الأحزاب العربية انتهجت حالة الاتحاد هذه بسبب الضرورة، فقد رفع تشريع جيد الحد الأدنى لدخول الكنيست من %2 إلى %3.25، وهو ما قد يجعل حزب بلد الذي تتزعمه حنين زعبي معرضا لعدم دخول الكنيست.