شعراء يناقشون أهمية تدريس «النبطي» بجامعة قطر
ثقافة وفنون
27 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - العرب
نظم مجلس الشعر بالتعاون مع النادي الشعري بجامعة قطر ندوة ثقافية عن أهمية طرح مادة الشعر النبطي ضمن المواد الاختيارية في جامعة قطر، وذلك في مقر المجلس بكتارا، وقد شارك في الندوة الشاعر حمد سالم الدعية المشرف على النادي الشعري وعدد من الشعراء المنتسبين للنادي وهم: الشاعر فهد آل سهل والشاعر فايح العتيبي والشاعر فيصل محمد بن شفيع والشاعر فهد صقر المريخي، كما شارك الشاعر محمد بن ناصر الشهواني عضو اللجنة العليا بمجلس الشعر.
وتأتي هذه الندوة في سياق حرص مجلس الشعر على التعاون مع الجهات الثقافية الأخرى، ولاسيَّما النادي الشعري بجامعة قطر بهدف تعزيز قيمة المشاركة وتفعيل روح المبادرة من قبل مجلس الشعر في الاهتمام بالقضايا الثقافية والأدبية، خاصة كل ما يتعلق بالشعر النبطي.
في بداية الندوة أكد الشاعر محمد بن ناصر الشهواني أهمية تدريس الشعر النبطي كمادة دراسية في الجامعة نظراً لأهمية الشعر في المجتمع، حيث له تأثير مباشر واهتمام كبير من قبل المجتمع؛ لأنه يتصل بتراثهم الأصيل ويعبر عن قضاياهم وأطروحاتهم الفكرية والثقافية.
وتمنى الشهواني أن يكون لجامعة قطر السبق في طرح مادة الشعر النبطي كأول جامعة خليجية تدرس الشعر النبطي كمادة أكاديمية، مشيراً إلى أن التأخر في طرح المادة للتدريس يعود إلى عدة أسباب منها الجهات المعنية بالشعر لم تبحث هذا الموضوع من قبل إلى جانب الشعراء أنفسهم الذين لم يسعوا إلى المطالبة بطرح المادة.
ومن جانبه أكد حمد سالم الدعية أهمية تدريس الشعر النبطي كمادة دراسية اختيارية تطرح لجميع طلاب الجامعة، فهي فرصة للتعرف على تراثنا الشعبي مشيراً إلى أهمية تدريس المادة للحفاظ على الشعر النبطي ونقله إلى الأجيال القادمة، موضحاً أن الشعر كان له أهمية كبرى في التاريخ فقد كان الشعر وسيلة إعلامية وتعليمية وتوثيقية وتاريخية للعرب، ومن هنا لابد من الحفاظ على الشعر والاهتمام به، ولاسيَّما أن الشعر النبطي الذي يعتبر من التراث الأصيل في قطر وفي الجزيرة العربية.
أما الشاعر فهد صقر المريخي فقد أشار إلى أن الشعر النبطي يعتبر هوية تراثية وموروث أدبي أصيل ولابد من الحفاظ على هذه الأصالة من خلال تدريس الشعر النبطي كمادة أكاديمية، وبالتالي يعد ذلك تقديراً لهذا الموروث الأدبي الأصيل، مشيراً إلى أن سبب تأخير طرح المادة يعود إلى أن الاهتمام بالشعر الفصيح دون الاهتمام بالشعر النبطي وعدم النظر إليه كتراث أدبي أصيل ينتمي إلى موروثنا الثقافي.
وقال الشاعر فيصل محمد بن شفيع: إن وجود النادي الشعري في الجامعة وتفوقه ونجاحه في تنظيم الأمسيات دليل على الاهتمام بالشعر من قبل طلاب الجامعة، ولذا من المناسب طرح مادة الشعر النبطي، وأضاف قائلاً: الشعر كان موجوداً منذ القدم، سواء قبل الإسلام أو بعد الإسلام، ومازال مستمراً وسيواصل الشعراء مسيرتهم الأدبية، ولذلك لابد من طرح الشعر النبطي كمادة دراسية اختيارية في الجامعة.
وأكد الشاعر فهد آل سهل في مداخلة له في الندوة أن المجتمع كان يعرف الشعر النبطي في الماضي، ولكن مع التطور فإنه من المتوقع أن يتراجع هذا الاهتمام بالشعر النبطي ومعرفته، ولذا من الأهمية بمكان أن يتم طرح المادة في الجامعة بهدف تعريف طلاب الجامعة وهم جزء من هذا المجتمع بأهمية الحفاظ على الشعر النبطي، فهو موروث أدبي أصيل ولابد من الحفاظ على مكوناته وإيصاله إلى الأجيال القادمة.
ويرى الشاعر فايح العتيبي عدداً من الصعوبات التي قد تواجه تدريس مادة الشعر النبطي منها ندرة وجود أكاديميين متخصصين في تدريس المادة، فهناك ضرورة البحث عن الأكاديمي القادر على تدريس الشعر النبطي لغير المتخصصين في الشعر، مشيراً إلى أهمية أن يجمع الأكاديمي بين العلم وبين موهبة الشعر حتى يكون متمكناً كل التمكن في تدريس المادة.
وفي نهاية الندوة اتفق جميع المشاركين على أن تدريس الشعر النبطي يتوافق مع رؤية قطر 2030 فهو ضمن الحفاظ على الهوية ويتناسق مع الركيزة الرابعة، وهي التنمية الاجتماعية، حيث إن الاهتمام بالشعر النبطي كهوية تراثية يرتبط مباشرة بالتنمية الاجتماعية.