تراث الأجداد

alarab
منوعات 27 يناير 2013 , 12:00ص
إعداد: نورة النعمة
تراث الأجداد صفحة تعنى بعادات وتقاليد وحياة أهل قطر قديما، في محاولة لتعريف القارئ بالتراث القطري في جوانبه المختلفة من المأكولات التراثية وطريقة طبخها إلى مصطلحات وكلمات تميز بها المواطن القطري، وشرح معانيها وفق المصطلحات الحالية، وتحاول الصفحة سبر أغوار التراث القطري المتعدد الجوانب والأشكال، كما سيتم تسليط الضوء على شخصية تميزت في أحد مجالات الحياة. وإننا إذ نرحب بمشاركتكم ندعو كل من يملك صورا أو حكايات وقصصا تتحدث عن تراث قطر أن يراسلنا على الإيميل. Noora.alnaama@hotmail.com * من قطر: المعلم والطبيب الشعبي غانم بن علي السويدي منطقة البدع كانت من المناطق الحيوية في الدوحة، حيث يسكنها الشيوخ وأتباعهم ورجالهم وفيها القصر الأميري أو قصر الحاكم ويرد عليها كثير ممن المعلمين والمعلمات المتطوعين لتعليم القرآن الكريم سواء للبنات والأولاد منهم الزائر ومنهم المقيم الذي يعتبر من أبناء هذا الحي العظيم بأهله وأبنائه وبناته. وكان الشيخ الفاضل علي بن غانم السويدي من أهل هذه المنطقة فهو رجل فاضل ومرب ومعلم له أسلوب خاص في التربية والتعليم مستمداً في تعليمه مما قاله رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات ومن القرآن الكريم، فلقد اتبع أسلوب وطريقة بسيطة لتعليم القرآن الكريم حيث كان يلتقي بطلاب العلم ليدرسهم القرآن الكريم في المسجد من بعد صلاة العصر إلى المغرب فقط بأسلوب الوالد الحنون الذي يحاول أن يجمع بين تعليم القرآن الكريم من كتاب الله سبحانه وتعالى وبين ترسيخ الإيمان في القلوب من خلال تعويد هؤلاء الأبناء على الالتزام بمعاودة المسجد كل يوم ثم الصلاة معه ومع سائر المصلين. كما أنه ممن يعالجون المرضى بطريقة الكي بالنار لأنه إنسان مجرب وعارف بمواطن المرض وكيفيه علاجه، وقد تتلمذ على يديه الكريمتين معظم شباب المنطقة في ذلك الوقت، واستطاع بحنكته وصبره أن يوفق بين العلم والتربية وأن يصنع الحب والاحترام أولاً لشخصه ثم بين كل الدارسين معه في المسجد والذي كان إماماً له ليكسب الأجر والثواب من عند الله عز وجل. رحم الله الشيخ والمعلم والمعالج الوالد غانم بن علي السويدي وجزاه الله كل خير وأسكنه فسيح جناته. * من الكويت: الهيلك ضاقت الأرض بأهل الكويت في إحدى تلك السنوات جوعا، حيث حصلت في العالم مجاعات شديدة اضطر الناس فيها إلى بيع أثاث بيوتهم في الأسواق مقابل لقمة يخفف بها الإنسان جوعه أو يسد رمقه. وفي الخليج حصلت مجاعات شديدة جدا أشدها تلك المجاعة التي سميت (الهيلك) ولعلها كلمة جاءت من الهلاك، دارت على ألسنة الناس فأبدل فيها الكاف جيما مصرية أو قافا مخففة. وقد أكلوا في تلك المجاعة دماء البهائم وجلودها وميتتها، وبدأت المجاعة هذه في سنة 1285هـ واستمرت حتى 1288هـ، وامتدت المجاعة تلك إلى بلاد شاسعة هي ما بين أواسط الفرات في العراق حتى الأحساء في الجنوب، وكذلك البلاد الواقعة على الساحل الشرقي في الخليج العربي. وكان الأغنياء في الكويت يشاركون الفقراء في طعامهم واشتهر من الناس في ذلك العهد رجلان هما: يوسف بن بدر، ويوسف بن صبيح، اتخذ كل واحد منهما بيتا يطبخ فيه الرز ويطعمه للفقراء والجائعين، ويجهز فيه الموتى بما يحتاجون إليه من تجهيز. وقبل سنة المجاعة هذه كان الأمير جابر الأول ابن صباح الأول يطعم الفقراء، وقد عمل مضافة كبيرة يطبخ فيها الرز يسمى في الكويت (العيش) لإطعام الفقراء وسمي بعد ذلك (جابر العيش). وفي سنة 1914 كانت الحرب العظمى، وحوصر كثير من البلاد وفي سنة 1916م حصلت مجاعات شديدة لاسيَّما في العراق وسوريا وكانت الكويت تمد المعونة لسوريا ولبلاد غيرها بالأطعمة المستوردة بسفن الكويت من الهند وإفريقيا، ومع كل هذا ومع الخيرات التي كانت تستوردها سفن الكويت وتصدرها لهم لم يسلم بعض الناس فيها من المجاعة بسبب البطالة التي اشتدت وطأتها على جميع بلاد الناس، إلا أنه لم يمت فيها أحد جائعا. فلن يجوع فقير وفي المحلة غني، لقد جاد الأجواد بما منَّ الله عليهم من الخير، وآسوا الضعفاء وأطعموا الجياع وكسوا العراة، وتفقدوا من يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، فأرسلوا إليهم بالدراهم والطعام على ذلك بلا منٍّ ولا أذى. من أولئك الأجواد كان حمد بن عبدالله الصقر، فقد تصدق يوما من الأيام بشحنة سفينة من الرز تفقد فيها أهل الحاجة فأنفقها عليهم في يومين اثنين، ولم يتبع ما أنفق على مواطنيه منا ولا أذى وقد وجد ولا شك ذلك عند الله. ولو أردنا أن نحصي أهل الفضل في أوقات المحن لما قدرنا لأنهم الكثير، جزاهم الله خير الجزاء، وجعلها في ميزان حسناتهم. * من سلطنة عمان: الآلات الموسيقية التقليدية العمانية مسندوا الليوا: هو طبل برميلي عريض بثلاث قواعد (أقدام)، يصنع صندوقه الصوتي من خشب البيذام أو الشريش أو السدر، ويشد على الفوهة العلوية لصندوقه الصوتي رقعة من جلد البقر المدبوغ تثبت بمجموعة من الأوتاد الخشبية، ويستعمل في محافظة الباطنة ومحافظة مسقط، وهو يستخدم في الليوا فقط. * من الإمارات العربية المتحدة يا خاطفين ارفوا بي ردوا في الحياة مروا بي على محبوبي ابغي اسهر أوياه وفي ظلة الهبوبي يحلى السـمر أوياه مرحبا بخلي مرحبا بخلي يوم القمر هيف على مغيبه طاح المطلي طاح المطلي غبشه تلايا الليل نمشيء به. يا إلهي ربي الدايم يوم ناح بعالي أصواته مدفعه لي أرق النايم واجعل السنيار وأشتاته كان حظي بالعلا نايم يا شوقي اليوم وألفافه بسالكم يا أهل البلادي وش من الشير بايت اخبي لا هو مسك ولا زبادي قالوا عرق ريح المحبي يابو حسين تغلق السنون عند الذي زاهي بحناه ياعين حر فوق الغصون والراعي يغرد حذاه يا خوك أنا قلبي عليلي حشى ولا بالنوم يهناه والغر منسوع اليديلي ومخضب كفه بحناه لولني لا أخضع ولا بوس واليوم لأجلك خاضع الراس ياليت خلي بين اليلوس بتغانى عن شوفه الناس ما أدري كتب لي حرف منشوش ولا سقاني طب في كاس روح غناتي جان بتروح مسموح وبرايك يا شحاح ماتنغصـب روح على روح والحر مايولونه اشحاح * من البحرين: البنابيس الثلاثة والبرد في كوخ صغير كان يعيش بنابيس ثلاثة، وفي أحد السنين مر برد قارس على الناس في فصل الشتاء لم يعهدوه من قبل، ولم يذق الثلاثة النوم طوال الليل، وظلوا يتقلبون في مضاجعهم تارة، ويأخذون وضع القرفصاء تارة أخرى من شدة البرد الذي كاد أن يقطع أوصالهم. فيقول أحدهم في تلك الأثناء: باجر الصبح بنشتري حطب. ويرد عليه الثاني: وفي الليل نوري الضو علشان نتدفأ. ويكمل الثالث: ونقعد يم الضو ولما نتدفأ ننام. ويظلون على هذه الحال طوال الليل يتقلبون ويتكلمون حتى إذا ما أشرقت الشمس ونشرت بأشعتها اللامعة الدفء في أرجاء الكون كله، يحس البنابيس بالدفء يسري في أوصالهم، وبالكسل والتثاقل من طول السهر، فيقول أحدهم مبتهجاً سعيداً ومبشراً أصدقاءه: «طلعت شميسة». فيجيبه الثاني: «طابت نفيسة». ويرد الثالث: «ألعن أبوحطبوه». وهكذا يواصل البنابيس نومهم ليشدوا أطراف ألحفتهم عليهم جيداً ويغطون في سبات عميق. وفي مساء اليوم التالي يأتي الليل ببرده القارس وريحه العاصفة مجدداً ليقتلع النوم من أعينهم من جديد ليأتي على أرواحهم واحداً واحداً، فكان يموت برداً كل ليلة واحد منهم، ويصبح الصباح، فيقول الأول: «طلعت شميسة». ويرد الثاني: «طابت نفسية». ويسكت الثالث إلى الأبد مفارقاً الحياة، وينتظر الاثنان سماع صوت صديقهم الثالث، لكن لا من مجيب، فيظنان أنه نائم، فيذهبان هما أيضاً في سبات عميق. وفي صباح اليوم الذي يليه، يقول الأول: «طلعت شميسة» وينتظر طويلاً جواب رفيقيه له حتى ييأس ويستسلم للنوم، حتى يأتي عزرائيل ويأخذ روحه هو الآخر. ** حصن الغوير (1267هـ - 1850م) يقع هذا الحصن أو قصر الغوير في الجهة الشمالية الغربية من شبه جزيرة قطر، على مسافة 87 كم من الدوحة العاصمة، ويمكن الوصول إليه من خلال طريق الشمال، ثم الاتجاه ناحية الشمال الغربي طريق الزبارة حتى تصل إلى منطقة الماجدة التي تقع غرب الحصن المذكور، وقد كان الاسم الأصلي للخوير (خور حسان). أما شكل الحصن فيتضح أنه يتكون من مساحة مستطيلة الشكل يبلغ طوله 72م، وعرضه 65م، وقد تهدم الآن، وكانت تقع خارج الحصن بئر قديمة عميقة، وقد كان الناس ينزلون إليها بدرج. أما معنى الغوير: يقال، غور كل شيء قعره، يقال فلان بعيد الغور والغور أيضاً المطمئن من الأرض، وماء غور أي غائر. * مصطلحات من المطبخ الشعبي البيز: وهي قطعة صغيرة من القماش مربعة الشكل مبطنة بالقطن، تخاط باليد أو بماكينة الخياطة، كان صباب القهوة يمسك بها دلة القهوة الساخنة، وكان بعض الناس يتفننون في زخرفة البيز بالخيوط الذهبية والفضية. تاوة: صفيحة من الحديد السميك مستديرة الشكل محدودية، لها عروة تعلق منها على الجدار بعد الفراغ من استعمالها في إنضاج خبز الرقاق، حيث توضع على مناصب ترفعها عن الأرض ليسهل وضع الوقود تحتها فتسخن، وتصبح جاهزة. جنكال: هي شوكة الطعام، وعلى قلة استعمالها فد عرفت على نطاق محدود، كانت الشوكة النحاسية هي المستعملة في البداية، ثم ظهرت الشوكة المصنوعة من الصلب الذي لا يصدأ وهو الاستانلي ستيل. الجول: موقد صناعي متعدد الأنواع منه ما يشعل بالكيروسين ومنه ما يشعل بالغاز ومنه ما يعمل بالكهرباء، وكانت أداة الاشتعال في جولة الكاز فتيلة قطنية سميكة تنتهي في خزان الوقود، فإذا ما اشتعلت أعطت حرارة عالية، وكانت تستعمل في طهي الطعام. الصفرية: قدر يصنع من النحاس على أحجام متفاوتة، يتسع عند قاعدته ويضيق عند حافته العلوية، وكان للكبير منه عروتان على جانبيه. كيتلي: هو إبريق كبير بمقبض علوي كان يصنع من النحاس الأحمر، ثم أصبح يصنع من الألومنيوم بعد ما أخذ دور النحاس في التراجع، وكان يستعمل لتسخين الماء، لذا كنت تجده دائماً على الدوة قريباً من غوري الشاي ودلال القهوة للاستفادة من الماء الساخن الموجود فيه. مضرابة: قطعة من الخشب مستطيلة قليلاً عند المقدمة ومستقيمة اليد، كانت تستعمل لضرب الهريس داخل القدر. ملاس: ملعقة معدنية كبيرة مثقبة ومفلطحة الشكل تتخذ لغرف الطعام من القدر، وجمعها ملاليس. منقاش: هو ملقط حديدي لالتقاط الجرأ «الخبز»، وهو من لوازم المطبخ، كان الحداد يصنعه على أشكال وبأطوال مختلفة.