

احتفلت المؤسسة القطرية للإعلام أمس بالذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيس إذاعة القرآن الكريم الثالثة، حيث انطلقت رسميا في الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1992.
وذكرت المؤسسة في منشور على منصة «إكس»: «في 25 ديسمبر عام 1992م، تم إطلاق البث الرسمي لإذاعة القرآن الكريم من الدوحة، ومنذ ذلك الحين وهي تواصل العطاء الإعلامي الهادف، في نشر رسالة القرآن الكريم والاهتداء بالسنة النبوية، وبث التلاوات الندية والعلم النافع، وترسيخ القيم، وبناء الأجيال».
تطور الإذاعة
وقال السيد عبدالله محمد البوعينين مراقب إذاعة القرآن الكريم، في حوار خاص لـ «العرب» بهذه المناسبة، سيتم نشره لاحقا إن احتفالنا بالذكرى الثالثة والثلاثين لانطلاقة إذاعة القرآن الكريم يعكس تطور الإذاعة على المستويين المهني والرسالي بصورة متكاملة حيث أسهمت هذه المسيرة الممتدة في ترسيخ نموذج إذاعي متخصص قائم على الانضباط المهني وجودة المحتوى والاستمرارية، مع تطوير أدوات الإنتاج والبث ومواكبة التحول الرقمي وتعدد المنصات، دون المساس بثوابت الإذاعة أو هويتها الإعلامية.
وأضاف: أما على مستوى رسالة إذاعة القرآن الكريم ودورها الإعلامي فإن هذه الذكرى تؤكد التزام الإذاعة بدورها في خدمة القرآن الكريم ونشر العلم الشرعي المعتدل، وبناء الوعي الديني والتربوي، وتعزيز القيم الأخلاقية والإنسانية في المجتمع، إضافة إلى دعم المبادرات الخيرية والمجتمعية في الدولة من خلال خطاب إعلامي مسؤول وقريب من الناس.
وأكد أن هذا التكامل يجمع بين المهنية والرسالة ويجسد حضور إذاعة القرآن الكريم كمنبر إعلامي موثوق، يجمع بين الالتزام الإعلامي والتأثير القيمي، ويواصل أداء رسالته منذ انطلاقته وحتى اليوم.
ونوه بأن إذاعة القرآن الكريم تعمل على تعميق أواصر التواصل وتوثيق الارتباط بالقرآن الكريم من خلال المصاحبة الدائمة لكتاب الله على مدار اليوم انصاتاً وتدبراً وتخلقاً، مع العمل على تقريب مقاصده السامية وقيمه النبيلة، عقيدة وعبادة وسلوكاً.
وتابع البوعينين: كما تقدم إذاعة القرآن الكريم أجود التلاوات للقرآن الكريم، مع العناية بما اشتمل عليه كتاب الله من صنوف العلم وألوان الهداية والمعرفة، يقوم بتقديمها مشايخ وعلماء من أصحاب الكفاءة، فالقرآن والسنة أصل الأصول ومنبع الأحكام، لذا تحرص الإذاعة على أصالة المنهج العقدي والتشريعي معتمدة على منهج الوسطية والاعتدال في رسالتها الإعلامية متخذة من اللغة العربية الفصحى أداة لتواصلها مع المستمعين.