الثلاثاء 21 صفر / 28 سبتمبر 2021
 / 
01:53 م بتوقيت الدوحة

«السلطنة الجبرية.. عهد السلطان أجود بن زامل» لعلي الهاجري

الدوحة - العرب

الأربعاء 26 ديسمبر 2018
أصدر الكاتب القطري الدكتور علي بن غانم الهاجري كتاباً جديداً بعنوان «السلطنة الجبرية.. عهد السلطان أجود بن زامل». يقع الكتاب ـ الذي صدر عن دار جامعة حمد بن خليفة للنشرـ في 167 صفحة من القطع المتوسط، ويتوزع على كلمة تمهيدية، ومقدمة، وأربعة فصول. وتتيح صفحات هذا الكتاب للقارئ الولوج إلى قلب الأحداث في السلطنة الجبرية، في عهد سلطانها أجود بن زامل، الذي تمكّن بمواهبه العسكرية والسياسية من بسط نفوذه على أنحاء المنطقة، ليكون بذلك أقوى زعماء جزيرة العرب، إذ تميزت السلطنة في عهده بثقل سياسي، وحضور دولي، فكانت له علاقات مع مملكة هرمز، والسلطنة البهمنية في الهند، ووصلت أخباره للبرتغاليين.
واشتهر السلطان أجود بالفروسية والشجاعة، إذ كان يحج على رأس جيش من ثلاثين ألف فارس، وعرف بالجود والكرم، فصار مضرب الأمثال في جزيرة العرب، فقيل: «ليس أجود من أجود».
وأبرزعلي الهاجري، أن هذه الدراسة إذا كانت لإلقاء للضوء على تجربة تاريخية لماضٍ ولّى وذهب، فـ «إننا بحاجة لدراستها، لأن دراسة الماضي يستفاد منها في معالجة مشاكل الحاضر، ولأن أحداث الحاضر وثيقة الصلة بالماضي، ولن يتيسر لنا معرفة ما نحن عليه اليوم إلا بمعرفة جذورنا، فنتخذ منها عبرة وعظة، لذا فالماضي تجربة يستفاد منها في الحاضر».
ولفت الهاجري إلى أن الكتاب/ الدراسة هذه ما هي إلا الحلقة الأولى من سلسلة دراسات تتناول تاريخ الخليج العربي في العصر الإسلامي، وسوف يكرّس لإبراز الصورة السياسية على مسرح الأحداث في منطقة الجزيرة العربية بصفة عامة، ومسرح الأحداث للمنطقة الشرقية من الجزيرة العربية التي تسمى اليوم بـ «الخليج العربي» بصفة خاصة، منوهاً بأن المدة الزمنية للدراسة هي 39 سنة، تبدأ بسنة 872 هـ/1467م إلى سنة 911 هـ/1505م، وهذه المدة هي مدة حكم السلطان أجود بن زامل للسلطنة الجبرية.
وفي هذا الصدد، تناول المؤلِّف في التمهيد دراسة بداية ظهور بني جبر على مسرح الأحداث السياسية، ثم تأسيس سلطنتهم في عهد زامل بن حسين الجبري، بحدود سنة 820 هـ/1417م وكذا عهد ابنه سيف.
سيرة السلطان
وعرض في الفصل الأول سيرة السلطان أجود، ونظم حكمه في مبحثين: في الأول، ساق نبذة مختصرة عن السلطان، وفي الثاني دراسة نظم حكمه، حيث عرض الألقاب التي كان يلقب بها السلطان أجود، وربط بين الألقاب التي تلقب بها وبين مكانته وشهرته، كما ناقش أيضاً ولاية العهد عن طريق معرفة العرف الذي من خلاله تسند ولاية العهد في السلطنة الجبرية، وكذلك تم الحديث عن النظم الإدارية، حيث ناقش تقسيم السلطان أجود لسلطنته إلى أقاليم، كما بحث الأسباب التي جعلته يولي أبناءه على هذه الأقاليم.
وفي السياق ذاته، كرّس الفصل الثاني لدراسة السياسة الداخلية والعلاقات الخارجية، حيث تم تقسيمه إلى مبحثين: فاستعرض في المبحث الأول، استراتيجية السياسة الداخلية للسلطان أجود، وناقش استراتيجيته العسكرية والسياسية والتنموية التي كان يسيّر بها سلطنته، فضلاً عن استعراض تكوين الجيش في السلطنة الجبرية، من خلال الاهتمام بتطور المؤسسة العسكرية، وسعيه إلى نشر التعليم والنهوض به، ونقل المجتمع من البداوة إلى التحضر، وقيامه بإغراء عدد من العلماء البارزين للعمل بسلك التدريس في بلاده.
العلاقات الخارجية
وعني المبحث الثاني بدراسة العلاقات الخارجية للسلطنة الجبرية في عهد هذا السلطان، حيث درس فيه العلاقات الودية، وكذا العلاقات العدائية، موضحاً الأسباب والدوافع التي تتحكم بتلك العلاقات، وكذا النتائج المترتبة جراء نوعية هذه العلاقة، مقتصراً بعلاقاته مع أشراف مكة، ومملكة هرمز، وعمان، والهند، والصين.
بينما خصص الفصل الثالث لدراسة توسّع السلطان أجود في نجد وعمان، وتم تقسيمه لمبحثين: «دراسة التوسع في نجد» ثم «التوسع في عمان».
أما الفصل الرابع، فتم تقسيمه إلى أربعة مباحث، فاستعرض في المبحث الأول إقليم قطر والبحرين والقطيف، وذلك من خلال استعراض الموقع وكذا الأهمية، وفي الثاني، تناول الوضع السياسي في هذه المناطق قبل السلطنة الجبرية، وذلك من خلال التعرف المختصر على القوى السياسية في تلك المناطق، قبل قيام السلطان أجود بضمها إلى سلطنته.
التوسع في قطر
وخصص المبحث الثالث لدراسة بداية التوسع في قطر، والأسباب التي دفعت سلغور إلى تنازله عن القطيف والبحرين للسلطان أجود، ووضح موقف السلطان أجود من هذا العرض.
أما المبحث الرابع فاستعرض فيه محاولة سلغور استعادة البحرين، حيث وقف على الأسباب التي جعلته يتراجع عن الاتفاقية التي أبرمها مع السلطان أجود.
وخصصت الخاتمة لأهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة، ثم بملحق بقائمة المصادر والمراجع.
جدير بالذكر، أن صاحب المؤلَّف، علي بن غانم الهاجري، دبلوماسي وكاتب قطري، يعمل في وزارة الخارجية، وقد تدرج في السلك الدبلوماسي حتى وصل إلى درجة وزير مفوض، وقد مثّل قطر في عدد من الدول، منها: بريطانيا، وإسبانيا، والصين. حصل على عدد من الدرجات الأكاديمية، آخرها الدكتوراه في العلوم السياسية، لديه عدد من الأعمال العلمية والأدبية المنشورة وغير المنشورة.

_
_
  • العصر

    2:49 م
...