طلابنا: يجب لفت أنظار العالم للمجازر الوحشية في سوريا
تحقيقات
26 ديسمبر 2016 , 06:30ص
محمد الفكي
حذَّر عدد من الطلاب العرب بالدوحة من الوضع الإنساني في سوريا، مؤكدين أن ما حدث في حلب يمكن أن يتكرر في إدلب وعدة أماكن أخرى، وطالبوا بلفت أنظار العالم تجاه المجازر الوحشية التي ارتكبتها الميليشات التي قارب عددها 37 مليشيا على أرض سوريا.
وأكد الطلاب أنهم يبذلون قصارى جهدهم من موقعهم التعليمي والأكاديمي لمساعدة الشعب السوري الشقيق في تجاوز محنته، موضحين أنهم أجروا وقفة تضامنية بالتنسيق مع معهد الدوحة للدراسات العليا كما ساهموا في جمع التبرعات.
وأشاروا إلى أن الحركة الطلابية العربية مطالبة بالتوحد من أجل خدمة هذه القضية بطرحها عبر كافة الأنشطة المجتمعية، لافتين إلى أنهم أقاموا دورة رياضية لشهداء فلسطين، وأن الفكرة مطروحة مرة أخرى نسبة للدور الكبير الذي تلعبه الرياضة في خدمة قضايا الإنسانية إضافة للمتابعة العالية التي تحظى بها من قبل كافة فئات المجتمع خصوصاً فئة الشباب.
تحذيرات من مصير مشابه ينتظر ملايين السكان بـ«إدلب»
قال الطالب الدغيم، طالب سوري بمعهد الدوحة للدراسات العليا إن ما حدث في حلب مأساة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لافتاً إلى أن الذي يظهر في الإعلام جزء من آلاف القصص التي دفنها ركام القصف الروسي وحلفاؤه. وأضاف الدغيم أن الآلاف من سكان حلب الأصليين تم إجلاؤهم من مساكنهم إلى أماكن أخرى بعد سقوط المدينة بكاملها في يد النظام السوري وحلفائه، وحذَّر من مصير مشابه ينتظر ملايين السكان في منطقة إدلب التي تحوي 12 مدينة صغيرة وعشرات البلدات، مشيراً لضرورة تنبيه العالم للكارثة قبل وقوعها.
وأوضح الدغيم أنه مع مجموعة من الطلاب نفذوا وقفة تضامنية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، مؤكداً الدور الكبير الذي لعبه طلاب من دول مختلفة في الوقوف مع الشعب السوري، مشيراً إلى أنهم يبحثون إمكانية لعب دور أكبر في نصرة القضية السورية العادلة.
دعم القضية السورية من خلال الأنشطة الرياضية
قال عبدالرزاق مسعودي من المملكة المغربية: إن تنظيمهم للوقفة التضامنية واجب تمليه الإنسانية والأخوة العربية، مشيراً إلى أن المغرب موجود في كل القضايا العربية، والنخبة المغاربية في «المغرب، والجزائر، وتونس» كثيفة الحضور في القضايا العربية مما أثر بصورة جلية على الحركة الطلابية المغاربية، وقال مسعودي الذي يشغل رئيس النادي الرياضي بالمعهد إنهم كرياضيين يفكرون في كيفية دعم القضية السورية من خلال الأنشطة الرياضية التي تحظى بمتابعة كبيرة من قبل طلاب المعهد وكافة فئات المجتمع. وأشار إلى أنهم نظَّموا عملا في شهر رمضان لدعم القضية السورية وجمعوا تبرعات على قلتها إلا أن طموحهم يتمدد للعب دور أكبر في دعم القضية.
تحرك استباقي قبل وقوع مزيد من الكوارث
قال نبيل حسين من غزة، فلسطين إنه شارك في تنظيم الوقفة التضامنية لإحساسه بالمعاناة الكبيرة التي يعيشيها الشعب السوري، مشيراً إلى أنهم في قطاع غزة خاضوا عدداً من الأزمات وما يزال القطاع يرزح تحت نير الحصار الإسرائيلي، وذكر حسين أن واجب الطلاب والشباب العربي مساندة الشعب السوري وتسليط الضوء على المعاناة الكبيرة التي يمر بها، لافتاً إلى أن هنالك عدة طرق يمكن لفت أنظار العالم إلى هذه المجازر التي حدثت. وضرب مثلا بالدورات الرياضية التي أقيمت من أجل شهداء القضية الفلسطينية ومطالبة الجميع بمساندة، وثمَّن حسين فكرة التحرك الاستباقي قبل وقوع الكارثة، مشيراً إلى التكلفة الانسانية الباهظة التي دفعها سكان حلب جراء الهجوم الأخير عليهم، وخشي حسين من استمرار الهجوم من قبل النظام الروسي وحلفائه على عدد آخر من البلدات لاسيما أن الأخبار منتشرة بخصوص معارك قادمة.