إقبال على شراء «لباس الإحرام» خلال الإجازة المدرسية

alarab
اقتصاد 26 ديسمبر 2016 , 04:35ص
هداب المومني
أكد عدد من التجار في محلات سوق واقف ازدياد وتيرة الطلب على لباس الإحرام الرجالي تدريجيا الشهر الجاري تزامنا مع قرب إجازات منتصف العام واعتدال الطقس، إذ ينتهز الكثيرون الفرصة للتوجه إلى المشاعر المقدسة في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة العمرة، مشيرين إلى أنها عادت إلى الانتعاش بعد فترة من الركود النسبي التي شهدتها الأشهر القليلة الماضية في أعقاب موسم الحج في سبتمبر وشهري رمضان وشعبان حيث وصلت إلى ذروتها في تلك المناسبات رغم استمرارها على مدار السنة حسب وصفهم.
ولفت التجار في حديث مع «العرب» إلى أن أكثر المقبلين بالفترة الراهنة على اقتناء اللباس المخصص بمناسك العمرة مع شتى مستلزماته تتمثل بقطاع واسع من المواطنين ثم يليهم في ذلك بعض الجاليات العربية وأبرزها المصرية والسورية بالإضافة إلى الهندية والباكستانية والبنغالية، موضحين أن أسعارها تعد رخيصة وملائمة لمختلف الشرائح رغم اختلاف أنواع الأقمشة التي يتم تفصيلها منها إذ تتنوع من حيث جودة الخامة وبلد المنشأ.
وأشار هؤلاء إلى أن لباس الإحرام المفصل من الأقمشة المصرية يعد الأفضل من حيث الجودة حيث يصل سعر القطعة الواحدة منه إلى 100 ريال بينما يبلغ سعرها للنسخة الشتوية منه نحو 200 ريال والتي تتميز بأنها أثقل من الأولى كما أنها مبطنة منوهين بأنها الأكثر طلبا حاليا مع حلول فصل الشتاء لاسيما من قبل المواطنين ثم تليها في ذلك تركية المنشأ وأخيرا الصينية التي تعد الأرخص من بينها وقيمتها 35 ريالا فقط، مؤكدين أن تلك الألبسة تشكل %50 من إجمالي مبيعات محلاتهم خلال الفترة الراهنة.
ويقوم عادة المتوجهين لأداء فريضتي الحج والعمرة بالأراضي المقدسة باقتناء بعض الملابس والأدوات التي تتطلبها تلك الشعائر، مثل الإحرامات والأحزمة والنعال البلاستيكية إلى غير ذلك من الأمور، وهذا ما يجعل البعض يفضل شراء هذه الملابس من السوق القطرية، نظرا لفرق السعر الكبير بينها وبين السوق السعودية نظرا لقوة الإقبال عليها هناك.

موسم الإجازات
وفي هذا السياق، قال مبارك أنصاري من مركز السنافر للأقمشة: «نحن نجلب الملابس المخصصة لغايات الإحرام في مختلف فترات السنة لأن ليس هناك موسم معين تنحصر به، وخلال الفترة الراهنة هناك إقبال يعتبر جيدا إلى حد كبير لاسيما من قبل المواطنين والمقيمين المصريين أفضل من الشهور السابقة التي عقبت موسم الحج على سبيل المثال، إلا أن الذروة تبقى في شهري رمضان وشعبان».
وتوقع أن تزداد وتيرة الشراء بشكل أفضل خلال الأيام القادمة والشهر المقبل تزامنا مع الإجازات المدرسية التي تتيح الفرصة بالسفر لأداء فريضة العمرة، حيث يبدأ الزبائن بالتوافد على المحل من أجل شراء الملابس الخاصة بالإحرام بشتى أنواعها وجودة أقمشتها، حيث يحتل القماش المصري المرتبة الأولى في الجودة والأكثر طلبا ويبلغ سعره نحو 100 ريال ويليه التركي وأخيرا الصيني بحوالي 35 ريالا، إلا أن الطلب يرتفع بالفترة الراهنة مع حلول فصل الشتاء على القماش المصري الثقيل المبطن ويصل سعره إلى 200 ريال.

تزايد المبيعات
بدوره، قال أحمد أنصاري من محلات النجدي التجارية: «إن حجم المبيعات التي تخص ألبسة الإحرام ومستلزماتها تشهد ارتفاعا لافتا هذه الأيام منذ بداية ديسمبر تقريبا، ونحن نقوم بجلبها على مدار العام وأولا بأول من تجار الجملة المتواجدين بالسوق، حيث تنفد البضاعة بأكملها في الغالب».
ولفت إلى أن المبيعات تزداد عادة في ديسمبر حيث يتزامن مع هذا الشهر إجازات منتصف العام واعتدال الطقس مما يشجع الكثيرين على التفكير بأداء فريضة العمرة، حيث تشهد تلك الفترة أفضل نسبة منها بعد موسمي الحج ورمضان، مشيرا إلى أنها في العام الحالي جيدة المستوى ولم تختلف عن الأعوام الماضية، منوها بأنها تجارة رائجة وممتازة بحيث لا تتأثر بأي عوامل خارجية كباقي المجالات والبضائع.
وأوضح أن أنواع الأقمشة التي تتكون منها الألبسة الخاصة بالإحرام متعددة ومتنوعة إلا أن ذات المنشأ المصري تعد الأفضل والأعلى سعرا خاصة الثقيلة منها التي يحتاجها المعتمرون في فصل الشتاء كذلك ويليها التركي والصيني، لافتا إلى أن المواطنين يشكلون غالبية زبائنه الذين يطلبون هذا النوع من الملابس خاصة القماش المصري، ثم يليهم المقيمون العرب لاسيما المصريين والأردنيين ومن الجاليات الأخرى وأهمها الهندية والبنغالية.

طلب مستمر
فيما قال أبوبكر محيي الدين من محلات لؤلؤة الخليج: «إن ملابس الإحرام بالذات تتمتع بخاصية تمتاز بها عن جميع البضائع والأقمشة الأخرى، إذ إنها تحظى بطلب دائم على مدار السنة وفي مختلف مواسمها، إلا أنها تبلغ ذروتها في شهر رمضان المبارك وأداء فريضة الحج، ثم تبدأ بالتراجع تدريجيا في الشهور التي تعقبه وصولا إلى شهر ديسمبر حيث يعود الطلب عليها إلى الارتفاع لاسيما مع حلول موسم إجازات منتصف العام».
وأشار إلى أن أغلبية الطلبات التي تأتي على هذا النوع من الملابس تشمل المواطنين بالدرجة الأولى ثم تنسحب على الجاليات المقيمة وأبرزها العربية والباكستانية والهندية، وجميعهم يطلبون مختلف أنواع الأقمشة المخصصة لها حيث إن الغالبية ترى أن أسعارها ملائمة وفي متناول اليد وليست مرتفعة أبدا، لافتا إلى أنها تعد تجارة مربحة على مدار العام، والتي تشكل نحو %50 من مبيعات المحل ككل.

خامات متنوعة
من جانب آخر، قال محمد عبدالقادر من الهند وهو أحد زبائن المحل: «هذه المرة الأولى التي أنوي فيها السفر إلى مكة المكرمة لأداء فريضة العمرة، وأتيت إلى هنا بهدف شراء قطعتين من ملابس الإحرام واحدة لي والأخرى لصديقي، وأحاول أن أنتقي أفضل أنواع الأقمشة الموجودة وبالطبع بشرط أن تناسب الطقس في هذا الأيام مع مراعاة أن يكون سعرها ملائما أيضا».
وأشار إلى أن أسعار ملابس الإحرام تعد معقولة وفي المتناول من أرخصها إلى أغلاها سعرا، إلا أنه يبحث عن الخامة الجيدة ذات السعر الزهيد لأنه ينوي أن يأخذ قطعتين، لكن أقلها سعرا هي الصينية ذات الجودة الأقل وبالتالي سيضطر إلى التوجه إلى الأعلى جودة منها وبالتالي ربما يختار التركية أو المصرية.