المؤبد لشرطيين مصريين أدينا بتعذيب مواطن حتى الموت
حول العالم
26 ديسمبر 2015 , 05:26م
أ.ف.ب
قضت محكمة جنايات مصرية، اليوم السبت، بالسجن المؤبد غيابيا بحق شرطيين أحدهما ضابط أدينا بتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في ثالث حكم من نوعه في غضون ثلاثة أسابيع، حسب ما أفاد مسؤول قضائي.
تعددت حوادث مقتل مواطنين على يد رجال شرطة في أقسام الشرطة في مصر أخيرا، في وقت تعهد عبد الفتاح السيسي رئيس النظام المصري بمحاسبة "من أخطأ"، مشددا في الوقت نفسه أنه لا يمكن إدانة جهاز الشرطة بكامله بسبب ما أسماه "أخطاء فردية".
وأوضح المسؤول القضائي أن محكمة جنايات طنطا في محافظة الغربية (قرابة 100 شمال القاهرة) عاقبت الملازم أول احمد الكفراوي ورقيب الشرطة هاني صلاح بالسجن المؤبد لإدانتهما بتعذيب المواطن إسماعيل عبد الحميد حتى الموت في أكتوبر 2014.
وأضاف المصدر أن المحكمة عاقبت المتهمين بالسجن سنة لكل منهما لإدانتهما باستعمال القسوة مع متهم أخر في نفس الواقعة.
وصدرت الأحكام غيابية لعدم حضور المتهمين جلسة النطق بالحكم. وكان المتهمان يحاكمان وهما مخليا السبيل، بحسب المصدر ذاته.
وستجرى إعادة محاكمة الضابطين فور توقيفهما أو قيامهما بتسليم نفسهيما.
أوقفت الشرطي المجني عليه للاشتباه وقام الشرطيان بتعذيبه حتى الموت، بحسب ما جاء في قرار الإحالة الصادر من النيابة العامة.
وقال محمد عبد العزيز، المحامي بمركز الحقانية الحقوقي المستقل بالقاهرة، ومحامي الضحايا لوكالة فرانس برس، إن "قضايا التعذيب ليست انتهاكات فردية ولكنه نهج عام في تعامل ضباط الشرطة خاصة صغار السن منهم واستخدامهم القوة ضد المواطنين".
وأضاف "أتمنى أن يكون حكم الإدانة اليوم دليلا على عدم الإفلات من العقاب حتى يرتدع ضباط الشرطة قبل استخدام القوة مع المواطنين".
وهذا ثالث حكم ضد ضباط شرطة مصريين في أقل من ثلاثة أسابيع.
ففي 12 ديسمبر الجاري، قضت محكمة بالسجن خمس سنوات على ضابطي شرطة في جهاز الأمن الوطني بعد إدانتهما بضرب وتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في القاهرة.
وقبلها بيومين، قضت محكمة جنايات دمنهور في دلتا النيل بحبس ضابط شرطة خمس سنوات لإدانته بضرب مواطن حتى الموت في قسم شرطة.
كما أحالت النيابة قبل أقل من 3 أسابيع تسعة رجال شرطة للمحكمة الجنائية بتهمة تعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة في محافظة الأقصر جنوب مصر.
وقررت النيابة حبس شرطي 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات في جريمة "ضرب أفضى إلى الموت" بعد وفاة طبيب بيطري في قسم شرطة الإسماعيلية (شمال شرق) في 25 نوفمبر.
وكانت تجاوزات الشرطة احد الدوافع الرئيسية لانفجار ثورة يناير 2011 التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك. ولاحقا صدرت أحكام بالبراءة على الغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين أثناء الثورة على مبارك عبر مختلف مدن البلاد.