«رفقاء» تستهدف مشاريع بـ 100 مليون ريال للأيتام

alarab
محليات 26 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد صبرة
أطلقت قطر الخيرية «مبادرة رفقاء الدولية» لكفالة ورعاية الأيتام والأطفال عبر العالم، بإشراف الشيخ الدكتور عائض القرني وبحضور الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يوسف بن أحمد الكواري. تم إطلاق المبادرة خلال لقاء بممثلي وسائل الإعلام المحلية بمقر قطر الخيرية أمس. وقال يوسف بن أحمد الكواري الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية: إن «رفقاء» تتميز عن الكثير من المشاريع الخاصة بالأيتام، لشموليتها وسعيها إلى تقديم الكفالات والرعاية الصحية والتأهيل والتدريب في مختلف المجالات، وتركز على الصحة والتعليم والرياضة بالنسبة للأيتام المستهدفين بها، كما تسعى إلى توجيه وتثقيف هؤلاء الأيتام وكل ذلك في إطار دولي سيشمل أكبر قدر ممكن من الأيتام في أكبر قدر ممكن من دول العالم في القارات المختلفة. وردا على أسئلة الصحافيين أعلن الكواري أن المبادرة التي تفتح المجال للتبرع عبر العالم إلى تنفيذ مشاريع بقيمة 100 مليون ريال لصالح الأطفال الأيتام في أرجاء المعمورة. وأوضح الكواري أن المبادرة ستوفر الرعاية والدعم الاجتماعي والثقافي والنفسي للأطفال والأيتام المستفيدين منها. وذكر أن أوضاع الأطفال في سوريا من الدوافع الأساسية لقيام هذه المبادرة، كما يهيمن العراق الذي يوجد به 5 ملايين يتيم على جزء كبير من اهتمامنا. وتابع قائلا: نسعى من خلال المبادرة إلى مضاعفة مكفولي قطر الخيرية من الأيتام والذين يناهز عددهم الآن 60 ألف يتيم، كما نسعى إلى الوصول إلى بلدان جديدة، وسيساعدنا في ذلك مكاتبنا المنتشرة في 18 بلدا وشركاؤنا الموجودون في 60 بلدا والمنظمات الدولية المتعاونة معنا. وعبّر الكواري عن خالص شكره وتقديره للمشرف العام للمبادرة الشيخ الدكتور عائض القرني على ما خصصه من وقته من أجل إنجاح هذه المبادرة الأولى من نوعها، على مستوى قطر الخيرية وقبوله الإشراف عليها. وذكر الكواري أن مدة المبادرة سنة، وستصاحبها فعاليات توعوية وتثقيفية في صورة برامج إعلامية وندوات ومحاضرات تبين فضل وثواب رعاية وكفالة الأيتام. وأشار إلى أن عدد الأيتام الذين تكفلهم قطر الخيرية حاليا 57.107 أيتام موزعين في 34 بلدا في ثلاث قارات، ضمن مكفوليها البالغ عددهم 65.424 مكفولا يشملون بعض المعاقين والمعلمين والدعاة ومحفظي القرآن الكريم والطلاب والأسر الفقيرة. وقال: إن هذا العدد سيدخل ضمن مبادرة رفقاء، وتسعى المبادرة لمد مظلتها لكفالة عدد مضاعف عن هذا العدد. وأفاد بأن قطر الخيرية تقدم الرعاية لهؤلاء الأيتام علاوة على الكفالة النقدية الشهرية، كما تقدم لبعضهم فرص التعليم، وتنظم لهم دورات وأنشطة رياضية وترفيهية من حين لآخر، ويستفيد بعض أسر هؤلاء الأيتام من مساعدات مقدمة من طرف قطر الخيرية. وذكر أن عدد الأيتام في العالم حاليا وصل 150 مليون يتيم في مختلف الدول، هم في أمس الحاجة للمساعدة بشتى أنواعها. وردا على سؤال حول الفعاليات المصاحبة لانطلاق المبادرة ذكر الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية أن الانطلاقة الفعلية للمبادرة ستكون بتنظيم فعاليات ترويجية تبدأ بمباراة بين اتحاد لاعبي كرة القدم المسلمين (AMF) ونجوم دوري كرة القدم السعودية يوم الاثنين الموافق 30 ديسمبر الجاري في ملعب الملك عبدالعزيز بمكّة المكرمة والذي يتسع لـ45.000 متفرج، وذلك للفت انتباه جزء كبير من شعوب العالم العاشقة لكرة القدم إلى هذه المبادرة الفريدة بهدف دعم أنشطتها الخيرية ونشر ثقافة العمل الإنساني عموما وأهميته في المجتمع وتسليط الضوء على تأثيراته الإيجابية خاصة ما يتعلق بالأيتام، بالإضافة إلى بناء علاقات تشاركية مع مختلف الجهات والأفراد. واتحاد لاعبي كرة القدم المسلمين (AMF) هو اتحاد كروي يشمل نجوما مسلمين في كرة القدم ويسعى إلى دعم المحترفين في هذه الرياضة العالمية المهمة، كما يوفر لهم منبرا لتبادل الخبرات مع النجوم الكبار، ومن أهم شخصيات هذا الاتحاد السادة: نيكولاس أنيلكا من فرنسا، ودمبا با من السنغال، وآبو ديابي من فرنسا، وكولو توريه من ساحل العاج، وفريديك كانوتيه من مالي وعلي الحبسي من عمان. وتطرق المشاركون في اللقاء بالإعلاميين لحملة «تحدي من أجل الحياة» ذات الصلة بالأيتام وبالأطفال عموما، حيث تأتي المرحلة الثانية من هذه الحملة خلال شهر يناير المقبل من خلال تسلق فريق ثلاثي قطري يضم كلا من أحمد سالم إبراهيم وفهد محمد البوعنين وطلال العمادي لقمة أكونكاجوا بالأرجنتين من أجل لفت الأنظار إلى معاناة أطفال اليمن، والعمل على تسويق ودعم عمليات القلب المفتوح لأطفال اليمن المصابين بالقلب، كما ستتم مراحل لاحقة من هذه الحملة تشمل قمة دنالي بألاسكا وإيفرست بالنيبال وغيرها. وكانت قطر الخيرية قد أطلقت المرحلة الأولى من هذه الحملة قبل سنتين من خلال أنشطة رياضية نوعية، من خلال تسلق الرياضيين القطريين فهد البوعنين وطلال العمادي قمة الكيليمنجارو وهي أعلى قمة إفريقية وذلك لتسليط الضوء على الأزمة الغذائية في غرب إفريقيا آنذاك. وأوضح الكواري أن تفرّد المبادرة وتميزها عن الكثير من المشاريع الخاصة بالطفولة والأيتام يرجع لشموليتها واتساع نطاقها الجغرافي، حيث تسعى إلى تقديم الكفالات والرعاية الصحية والتأهيل والتدريب في مختلف المجالات، وتركّز على الصحة والتعليم والرياضة بالنسبة للأيتام والأطفال المستهدفين بها، كما تسعى إلى توجيه وتثقيف هؤلاء الأيتام، في إطار دولي سيشمل أكبر قدر ممكن من الأيتام في أكبر قدر ممكن من دول العالم في القارات المختلفة. وقال: إن تميز المبادرة يكتمل بقبول الداعية الشيخ عائض القرني أن يكون المشرف العام عليها، وشكره على قبوله لهذه المهمة الإنسانية النبيلة. وأعرب عن أمله أن يتفاعل الجميع مع مبادرة رفقاء..وأن يكون لهم أيادي خير في دعمها..لأنها تمسّ شريحة حُرِمت من عطف ودفء الأبوة، وتحتاج إلى الحنان والمساندة والمساعدة المادية والمعنوية من المجتمع المحيط بها. واعتبر المبادرة فرصة للفوز بخيري الدنيا والآخرة، مشيراً إلى أن رجلا أتى النبيَ صلى الله عليه وسلم يشكو قسوة قلبه فقال صلى الله عليه وسلم: (أتحبُّ أن يلين قلبُكَ وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك). وأضاف أن رسولنا الكريم حضنا على ذلك لنكون رفقاء له في الجنة بقوله: «أَنَا وَكافِلُ اليَتِيْمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُما». مبادرة عالمية وشكر الشيخ الدكتور عائض القرني المشرف العام على المبادرة، قطر الخيرية على العمل الإنساني والخيري المتميز الذي تقوم به، منوها بالبعد العالمي الجديد في أدائها، حيث تشمل مبادرتها الأطفال الأيتام عبر العالم، دون التمييز بينهم على أساس لون أو ثقافة أو بدل، وهنأ قطر الخيرية على النجاح الكبير والوصول إلى مرحلة العالمية من خلال انتشارها في بلدان كثيرة عبر عدة قارّات. وألقى الضوء على المبادرة مبرزا أن أهلها رفقاء الطفل اليتيم في كل مكان وفي كل الظروف، وتعنى بتقديم المساعدة والرعاية له على جميع المستويات وفي كافة المجالات وليس فقط على مستوى الكفالة النقدية بل تتجاوز ذلك إلى المجال الاجتماعي والثقافي والنفسي وغيرها. وحث الشيخ القرني المحسنين وأهل الخير على كفالة الأيتام كل حسب قدرته، وقال: إن كل أحد من فاعلي الخير ينبغي أن يزيد أفراد عائلته بيتيم أو عدة أيتام حسب إمكاناته. وعبر عن سعادته بالعمل كمشرف عام على هذه المبادرة شاكرا لقطر الخيرية الثقة التي منحته، وحاثّا أهل الخير على المساهمة في إنجاح هذه المبادرة الفريدة من نوعها. ووجهَ تحية خاصة للإعلاميين بوصفهم رفقاء في العمل الخيري والإنساني يحملون التعريف به والدعوة إليه على أكتافهم أينما كانوا، وحثهم على مواصلة هذه الرفقة حتى تعم رسالة الإسلام كل أرجاء المعمورة وهي رسالة الحب والمودة وخدمة الناس فأفضل الخلق بعث رحمة للعالمين وليس فقط للمسلمين.