موسكو تعرض اللجوء السياسي على بشار
حول العالم
26 ديسمبر 2011 , 12:00ص
إعداد: معتز أحمد - معاريف
علمت «معاريف» من مصادر سياسية روسية أن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع زار موسكو سرا قبل عشرة أيام حيث بحث مع عدد من محاوريه إمكانية مغادرة الرئيس السوري بشار الأسد دمشق ومنحه وأبناء عائلته حق اللجوء السياسي في روسيا، وهو الحق الذي يرغب بشار في الحصول عليه حالة تدهور الأوضاع الأمنية في بلاده، خاصة أنه من الواضح أن سوريا ستدخل مرحلة من العمليات التفجيرية التي سيكون لها بالتأكيد انعكاس على تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا.
التقى عدد من المسؤولين الروس وعلى رأسهم وزير الخارجية سيرجي لافروف بالشرع، وهو اللقاء الذي اقترح فيه الروس على الشرع أن يحل محل الأسد خلال أي مرحلة انتقالية مقبلة لوقف الفتنة بالبلاد.
ورغم أن عرض الروس مغرٍ فإن كافة الشواهد السياسية تشير إلى أن الأسد سيواصل عناده ولن يقبل على الإطلاق مغادرة السلطة، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن العاصمة السورية تتمتع بهدوء نسبي كبير مقارنة بالمناطق الريفية أو الأقاليم المتعددة الأخرى المتاخمة لها، والأهم من كل هذا فإن الكثير من التقارير الأمنية التي يتلقاها الرئيس السوري تزعم له بأن الأوضاع الأمنية على خير ما يرام وأن «الثورة تحت السيطرة»، الأمر الذي يفسر هدوء الأسد وضحكه المتواصل في كل خطاب يلقيه بمجلس الشعب. ورغم أن هناك حالة من الثورة التي تعصف بعدد من العسكريين، فإن الواضح حتى الآن أن الثورة في الجيش ليست واسعة وأن العسكر ما زالوا تحت السيطرة، صحيح أن هناك ثورات وحالات هروب من الجيش في أكثر من منطقة عسكرية، إلا أن كشف الحساب النهائي للعسكريين يؤكد ولاءهم للقيادة العليا للجيش والرئيس بشار الأسد حتى الآن.
عموما ستحمل الأيام القليلة المقبلة الكثير من التطورات السياسية على الساحة السورية، وهي التطورات التي يبدو أنها لن تهدأ بسهولة خاصة مع وصول فريق من المراقبين العرب إلى دمشق، وهو الفريق الذي يهتم بالكثير من الدوائر سواء الرسمية أو غير الرسمية به.
جدير بالذكر أن المعارِضة بسمة القضماني عضو المجلس الوطني السوري المعارض أكدت أن المجلس حصل على معلومات تشير إلى محاصرة النظام السوري لفريق المراقبين «الطلائعي» في الفندق منذ وصولهم إلى دمشق ومنعهم من التنقل بحرية.
وأضافت أن بعض المراقبين غادروا سوريا احتجاجا على الطريقة التي يعامَلون بها من قِبَل النظام.