وزراء خليجيون يطرحون مبادرات لتعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم التجارة

alarab
اقتصاد 26 أكتوبر 2026 , 01:23ص
الدوحة- قنا

طرح مسؤولون خليجيون مبادرات لتعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تشمل توحيد الاستراتيجيات الصناعية، وتوسيع الاستثمارات المشتركة، وتطوير مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وإنشاء ممرات لوجستية للصادرات، بما يدعم التجارة البينية ويفتح أسواقا جديدة أمام الشركات الخليجية.
جاء ذلك خلال جلسة «مستقبل الاستثمار في منطقة الخليج» وأكد سعادة الدكتور أحمد بن محمد السيد وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة أن تعزيز التكامل الاقتصادي والصناعي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالتوازي مع توظيف التكنولوجيا الحديثة يتيح فرصا واسعة لتطوير مشروعات مشتركة وبناء اقتصاد خليجي أكثر تنوعا وقدرة على المنافسة عالميا.
وشدد على أهمية الانتقال من سلاسل الإمداد التقليدية إلى بناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة، عبر ربط الصناعات الخليجية وتوزيع مراحل الإنتاج بين الدول وفقا لمزاياها التنافسية، بما يعزز التجارة البينية ويرفع القيمة المضافة.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يمكن أن يؤدي دورا محوريا في تطوير المشروعات المشتركة، لا سيما في الصناعات التحويلية ومراكز البيانات والحوسبة فائقة النطاق، مؤكدا أن الجمع بين التكامل الاقتصادي والتكنولوجيا والربط اللوجستي يفتح المجال أمام قطاعات جديدة للنمو.
من جانبه، دعا سعادة السيد عبدالعزيز ناصر عبدالعزيز المرزوق وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار الكويتي إلى تطوير مراكز البيانات ومراكز الحوسبة فائقة النطاق، باعتبارها فرصة استراتيجية لتعزيز حضور دول المجلس في الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأوضح أن وفرة الطاقة في دول الخليج تمثل ميزة تنافسية يمكن استثمارها في استقطاب مشروعات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، مشيرا إلى إمكانية تطوير المنطقة مركزا عالميا للبنية التحتية الرقمية يربط بين الشرق والغرب والشمال والجنوب.
من جانبه، أكد سعادة السيد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، ضرورة انتقال الحكومات من مجرد الترويج للاستثمار إلى تحديد الفرص الاستثمارية وتطويرها بناء على احتياجات الأسواق الفعلية.
وأوضح أن البحرين تعتمد نموذجا يقوم على دراسة الواردات وتحديد المنتجات التي يمكن تصنيعها محليا بدلا من استيرادها، مشيرا إلى تحديد 12 قطاعا صناعيا مستهدفا لجذب الاستثمارات.
وأضاف أن البحرين تعمل على إعداد ملفات متكاملة للفرص الاستثمارية، تشمل حجم الاستثمار المطلوب والشركاء المحليين المحتملين والأراضي المناسبة لإقامة المشروعات، إلى جانب بحث إمكانية مشاركة مستثمرين محليين وصندوق الثروة السيادي، وتوفير اتفاقيات شراء تضمن وجود طلب مستقبلي على المنتجات.
ودعا إلى تعميم هذا النموذج خليجيا، من خلال تنسيق الجهود لتحديد المنتجات التي يمكن تصنيعها داخل المنطقة وإطلاق مشروعات صناعية مشتركة.
واستعرض سعادة السيد فهد القرقاوي وكيل وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تجربة بلاده في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة «سيبا» التي تستهدف خفض الرسوم الجمركية وتسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق الدولية. موضحا أن الأسواق الكبيرة تتيح فرصا واسعة للمصدرين والمستثمرين، ووفق الأرقام التي استعرضها خلال الجلسة، بلغت التجارة الخارجية الإماراتية نحو 3.8 تريليون درهم، بما يعادل قرابة 1.1 تريليون دولار، فيما وصلت التجارة مع الدول المرتبطة باتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى نحو 175 مليار درهم، بنمو يقارب 18 في المئة ومساهمة بلغت 21 في المئة من التجارة غير النفطية.