

كشفت موسكو، أمس عن حراك سياسي وعسكري متزامن، حيث أعلنت استعدادها لاستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن أوكرانيا بعد العطلة الوطنية الروسية، فيما رد الرئيس فلاديمير بوتين على اتهامات أوروبية بالوقوف وراء أعمال الشغب، وعرضت روسيا في الوقت ذاته تزويد الولايات المتحدة بكميات الديزل التي تحتاجها، وسط تصاعد القتال الميداني وسقوط قتلى مدنيين على الجانبين.
وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف في تصريح لقناة «فيستي» إن روسيا مستعدة لاستئناف مفاوضات بصيغة «روسيا - الولايات المتحدة - أوكرانيا» بعد يوم الوحدة الوطنية في 4 نوفمبر المقبل.
وأوضح أن الاجتماع المقبل على مستوى الخبراء سيكون اجتماعا تمهيديا وتجريبيا، لذا يجب خفض سقف التوقعات بشأنه، قائلا: «لن تتمكن من اتخاذ قرارات كثيرة خلال الاجتماع الأول».
ومن جانبه أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن موسكو مستعدة لتزويد واشنطن بأي كميات تحتاجها من وقود الديزل. وقال نوفاك ردا على سؤال حول الكميات: «بصراحة، يمكننا تزويد شركائنا بأي كميات يرغبون فيها من إجمالي الكميات التي سنخصصها للتصدير». وكان الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترامب قد بحثا خلال اتصال هاتفي في 9 أكتوبر الجاري إمدادات المنتجات النفطية، حيث أكد بوتين استعداد موسكو للتوريد إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
ورد بوتين بقوة على الاتهامات الأوروبية لموسكو بالوقوف وراء موجة احتجاجات وأعمال شغب تشهدها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألبانيا. ووصف في مقابلة مع «فيستي» هذه الاتهامات بأنها «مبالغ فيها بشكل واضح» وتعكس «ضعف بعض القادة الأوروبيين وعجزهم عن تحمل مسؤولية ما يحدث».
وأشار إلى أن الغرب اعتاد اتهام روسيا بـ»جميع الخطايا»، لافتا إلى أن ردة الفعل الأولى للقادة الأوروبيين كانت معادية لأمريكا واتهمت إدارة ترامب بدعم أحزاب اليمين، قبل أن يعودوا إلى النهج المألوف بتوجيه الاتهام لموسكو.
وميدانيا، أعلن حاكم مقاطعة بيلغورود الروسية ألكسندر شوفايف مقتل 4 مدنيين وإصابة 19 آخرين، بينهم فتى يبلغ 17 عاما، جراء 154 هجوما أوكرانيا خلال 24 ساعة، بينها 8 هجمات مدفعية وإلقاء عبوات من مسيرات، فيما أسقطت الدفاعات الروسية 200 مسيرة. ونشر رئيس بلدية بيلغورود صورا لأضرار كبيرة في مبان سكنية ومركبات.
وعلى جانب آخر قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ضربات روسية مساء السبت أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 22 في منطقة دنيبروبيتروفسك، بينهم طفلة 11 عاما، فيما أصيب 6 أشخاص إثر سقوط مسيرة على مبنى سكني في فينيتسيا.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني إطلاق روسيا 153 مسيرة تم إسقاط أو تشويش 119 منها.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت مراكز لوجستية في خاركوف، بينها مركز «إبيتسنتر» ومحطة «فاسيشيفو» التي تستخدم لتخزين معدات مزدوجة الاستخدام، كما استهدفت منشآت موانئ وسفينة شحن جاف كانت تنقل إمدادات للقوات الأوكرانية إلى ميناء تشيرنومورسك، بعد يوم من استهداف منشأة لإنتاج القوارب المسيرة في تشيرنومورسك وسفينة أخرى كانت متجهة إلى أوديسا.
واختتمت الدفاع الروسية بيانها اليومي بالقول إن خسائر القوات الأوكرانية خلال يوم واحد بلغت نحو 1145 جنديا وإسقاط 1072 مسيرة، موزعة على محاور الشمال والغرب والجنوب والمركز والشرق ودنيبر، مع استهداف منشآت طاقة ونقل ومواقع إطلاق المسيرات بعيدة المدى في 159 منطقة.