«السابعة».. جولة مثيرة بالأهداف وتقلبات المراكز

alarab
رياضة 26 أكتوبر 2026 , 01:25ص
علي حسين

أكدت الجولة السابعة من دوري نجوم بنك الدوحة أن المنافسة هذا الموسم تتجه نحو مزيد من الإثارة، في ظل استمرار الريان في قمة الترتيب، وعودة السد إلى طريق الانتصارات، وتصاعد نتائج الدحيل، مقابل تعثر العربي للمرة الأولى هذا الموسم، واستمرار معاناة بعض الفرق في البحث عن الاستقرار والنتائج الإيجابية.
وجاءت الجولة غزيرة بالأهداف، بعدما شهدت تسجيل 29 هدفاً في ست مباريات، بمعدل يقارب 4.8 هدف في المباراة الواحدة، وهو معدل يعكس النزعة الهجومية الواضحة والإثارة التي صاحبت معظم المواجهات. كما سجلت الجولة خمسة انتصارات مقابل تعادل واحد، في حصيلة تؤكد أن الغالبية العظمى من المباريات حُسمت داخل الملعب، مع حضور جماهيري بلغ 48 ألفاً و924 مشجعاً، لتضيف المدرجات إلى المشهد التنافسي بُعداً آخر من الحماس والاهتمام.

الريان.. صدارة بثقة وقوة هجومية
واصل الريان إحكام قبضته على الصدارة برصيد 17 نقطة، بعدما حقق فوزاً عريضاً على السيلية بنتيجة 6-1، في واحدة من أبرز مباريات الجولة وأكثرها غزارة بالأهداف. ولم تكن النتيجة مجرد انتصار جديد يُضاف إلى رصيد الفريق، بل رسالة واضحة عن قدرته على فرض إيقاعه الهجومي وحسم المواجهات عندما يجد المساحات المناسبة.
ويمنح هذا الفوز الريان دفعة معنوية مهمة في مرحلة تتطلب المحافظة على التركيز والاستمرارية، خصوصاً أن البقاء في القمة لا يرتبط بالقدرة على تسجيل الأهداف فحسب، بل أيضاً بتجنب فقدان النقاط أمام المنافسين. ومع وصوله إلى 17 نقطة، يظل الريان الفريق الذي تسعى بقية الأندية إلى اللحاق به، فيما تبدو المحافظة على النسق نفسه التحدي الأهم في الجولات المقبلة.
السد.. عودة قوية تعيد الثقة للمنافسة
استعاد السد نغمة الانتصارات بأفضل صورة ممكنة، بعدما تجاوز الشحانية بأربعة أهداف دون رد، ليضع حداً لسلسلة من خسارتين متتاليتين ويؤكد قدرته على العودة سريعاً إلى دائرة المنافسة. وكان الفوز مهماً من الناحية المعنوية والفنية، إذ أظهر الفريق فعالية هجومية واضحة وقدرة على فرض أفضليته طوال اللقاء.
ورفع السد رصيده إلى 15 نقطة، ليحتل المركز الثاني خلف الريان، بفارق نقطتين فقط عن الصدارة. ويعكس هذا الفارق أن المنافسة على القمة لا تزال مفتوحة، وأن أي تعثر للمتصدر قد يمنح السد فرصة الاقتراب أكثر، خصوصاً إذا نجح في المحافظة على مستواه الهجومي وتحسين توازنه الدفاعي. 
  
 
الدحيل.. انتصارات تعزز الطموحات
واصل الدحيل نتائجه الإيجابية، وحقق فوزاً على لوسيل بنتيجة 3-1 وفق النتائج الواردة في ملخص الجولة، ليعزز حضوره في المراكز المتقدمة ويؤكد أنه أحد الفرق القادرة على المنافسة على المراكز الأولى.وتكمن أهمية انتصارات الدحيل في أنها تمنح الفريق فرصة تثبيت أقدامه بين المنافسين، وتضعه أمام تحدي مواصلة حصد النقاط دون الدخول في دوامة فقدان الاستقرار. فالمنافسة لا تتوقف عند تحقيق الفوز، بل تتطلب المحافظة على المستوى نفسه أمام الفرق التي تنافس مباشرة على المربع الذهبي.

العربي.. خسارة لا تلغي ما تحقق
كان العربي أحد أبرز العناوين في الجولة، بعدما تلقى خسارته الأولى هذا الموسم أمام الوكرة بنتيجة 3-2، ورغم قسوة الخسارة، فإنها لا تقلل من قيمة البداية التي قدمها الفريق، لكنها تكشف أن المحافظة على سجل خالٍ من الهزائم تظل مهمة صعبة في دوري تتقارب فيه مستويات الفرق.
وتتمثل الأولوية أمام العربي في التعامل مع الخسارة باعتبارها محطة للمراجعة، خصوصاً على المستوى الدفاعي، مع ضرورة الحفاظ على الفاعلية الهجومية التي ساعدته على البقاء بين فرق المقدمة. كما أن استمرار وجوده في المربع الذهبي،  يعكس أهمية رصيده السابق وقدرته على تجاوز التعثر دون أن يفقد موقعه التنافسي.

الوكرة.. فوز يعيد ترتيب الأوراق
حقق الوكرة فوزاً مهماً على العربي، في نتيجة تمنحه دفعة معنوية كبيرة وتؤكد أن الفريق قادر على مقارعة أصحاب المراكز المتقدمة. كما أن الانتصار يحمل قيمة إضافية لأنه جاء أمام فريق لم يتعرض للخسارة قبل هذه المواجهة، ما يجعل الوكرة أحد أبرز المستفيدين من الجولة وفق النتائج المذكورة.وبحسب الأرقام الواردة رفع الوكرة رصيده إلى 11 نقطة، متقدماً على الشمال الذي تجمد رصيده عند 9 نقاط. ويعكس هذا التقدم أهمية المواجهات المباشرة في تغيير مواقع الفرق، كما يمنح الوكرة فرصة أكبر لتعزيز موقعه في المنطقة الوسطى والتطلع إلى الاقتراب من المربع الذهبي.

قطر.. انتصار طال انتظاره
نجح نادي قطر في تحقيق أول انتصاراته هذا الموسم، بعدما تغلب على الشمال بنتيجة 3-2 في مواجهة اتسمت بالإثارة وتقلب النتيجة. ويمثل الفوز نقطة تحول محتملة في مسيرة الفريق، ليس فقط لأنه منحه ثلاث نقاط ثمينة، بل لأنه قد يساعد على استعادة الثقة بعد بداية لم تكن على مستوى الطموحات.أما الشمال، فقد تلقى ضربة مؤثرة بعدما خسر فرصة تعزيز موقعه في جدول الترتيب، ليتراجع وفق المعطيات الواردة إلى المركز السادس. وتفرض هذه النتيجة على الفريق إعادة تقييم أدائه، خصوصاً أن المنافسة في وسط الجدول تبدو شديدة، وأي خسارة قد تكلف الفريق أكثر من مركز واحد.

الغرافة والأهلي.. تعادل أبقى الحسابات مفتوحة
انتهت مواجهة الغرافة والأهلي بالتعادل 2-2، في مباراة منحت كل فريق نقطة واحدة، لكنها لم تحقق الطموحات الكاملة لأي منهما. فالتعادل قد يكون مفيداً في بعض الظروف، إلا أنه لا يمثل النتيجة المثالية لفريقين يسعيان إلى تحسين موقعيهما والاقتراب من فرق المقدمة.
وتبرز أهمية هذه المواجهة في أنها تؤكد أن الفوارق بين عدد من فرق الدوري لا تزال قابلة للتغيير، وأن استثمار الفرص والمحافظة على التقدم حتى صافرة النهاية قد يكونان عاملين حاسمين في تحديد المراكز خلال الجولات المقبلة.