

خلال 49 دورة من العمل التشريعي للمجلس، تولى رئاسة مجلس الشورى 4 رؤساء، كان أولهم سعادة عبد العزيز بن خالد الغانم، الذي تولى الرئاسة منذ بدء جلسات المجلس عام 1972 وحتى عام 1990، في حين تولى سعادة السيد علي بن خليفة الهتمي رئاسة المجلس من 1990 وحتى 1995، ومن بعده سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي، الذي مكث في المنصب حتى عام 2017، وآخرهم سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود من 2017 إلى 2021.
وسوف ينتخب الأعضاء في جلسة الإجراءات اليوم الرئيس الجديد للمجلس وأعضاء اللجان.
وشكل تاريخ الأول من أبريل 2003، نقطة تحول مع تصويت المواطنين على أول دستور في البلاد، ودخل حيز التنفيذ في التاسع من أبريل 2004. وكان هذا أول دستور للدولة، ونص - لأول مرة - على أن يشكل مجلس الشورى بالانتخاب بدلا من التعيين.
وفي نوفمبر عام 2020، أعلن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عن أول انتخابات مباشرة لاختيار ثلثي أعضاء المجلس في إطار سياسة بناءة تنتهجها الدولة لتطوير آلياتها التشريعية عبر توسيع نطاق المشاركة الشعبية بشكل يعكس قيم الدستور ورؤية قطر الوطنية 2030.
ويتألف مجلس الشورى المنتخب من 45 عضواً، تم انتخاب 30 عضواً منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، فيما تم تعيين الأعضاء الـ15 الآخرين بقرار أميري. وتكون اختصاصاته تولي سلطة التشريع، وإقرار الموازنة العامة للدولة، وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية.
وتعود بداية السلطة التشريعية في الدولة إلى سبعينيات القرن الماضي، تحديداً إلى عام 1972م، حينما صدر النظام الأساسي المؤقت المعدل في 19 أبريل 1972م لتنظيم هياكل ومؤسسات الدولة الحديثة ومن بينها مجلس الشورى.
وشُكل مجلس الشورى عام 1972م وكان عدد أعضائه (عشرين عضواً).
وفي عام 1975م تم تعيين عشرة أعضاء إضافيين، ليصبح عدد الأعضاء (30 عضوا).
واستمر الحال بنفس الأعضاء حتى عام 1990م، حيث جرى أول تغيير بالمجلس جُدد بموجبه إلى (11) عضواً، وعُين (19) عضواً جديداً.
وفي عام 1995م جرى ثاني تغيير، جُدد بموجبه إلى (22) عضواً، وعُين (8) أعضاء جدد.
أما في عام 1996م تمت زيادة عدد الأعضاء إلى (35) عضواً.
وفي عام 2004م جرى تغيير، جُدد بموجبه لـ (21) عضواً، وعُين (14) عضواً جديداً.
وشكل عام 2017م نقلة في مسيرة المجلس، جُدد بموجبه إلى (13) عضواً وتم تعيين (28) عضواً جديداً، ليصبح عدد الأعضاء (41) عضواً، مع تعيين 4 عضوات في مجلس الشورى للمرة الأولى في تاريخ العمل النيابي في الدولة.

من 1972 إلى 1990.. سعادة السيد عبد العزيز بن خالد الغانم
عُين سعادة السيد عبد العزيز بن خالد الغانم - رحمه الله - عضواً بالمجلس بالأمر الأميري رقم (2) لسنة 1972م، وكان مجلس الشورى يضم حينها 20 عضوا تم اختيارهم بالكامل، ثم تم انتخابه رئيساً للمجلس في الجلسة الأولى بتاريخ أول مايو 1972. وقد تم اختياره لرئاسة المجلس لسمعته الطيبة ولحسن أدائه وسعيه الدائم لحل المشكلات الاجتماعية، بالإضافة إلى درايته الواسعة بالشؤون السياسية والتشريعية والإدارية.
وقد شهد المجلس في عهده وبعد 3 أعوام من أول تشكيل، تغييرا بإضافة 10 أعضاء جدد ليتكون من 30 عضوا، حيث استمر تشكيل المجلس بالأعضاء أنفسهم طوال 15 عاما، ليأتي عام 1990 بتغيير جديد تم بموجبه التجديد لـ11 عضوا وتعيين 19 عضوا جديدا. وعام 1995 جرى ثاني تغيير على مجلس الشورى تم بموجبه التجديد لـ22 عضوا وتعيين 8 أعضاء جدد. ساهم المجلس في عهده بتطوير البلاد وتحديث مرافقها العامة، والعمل على تعديل القوانين والمواد التشريعية لتتلاءم مع تطور المجتمع وأحواله اقتصاديا وثقافيا. وقد عرف الغانم بشخصيته القيادية وسعة صدره والتزامه الديني والأخلافي، واتزانه مما جعل منه مرجعاً يعود إليه العامة للتحكيم في القضايا المختلفة، أو في حل النزاعات، وظل متفانياً في خدمة وطنه إلى أن تقاعد سنة 1989 بعد 17 عاماً من ترؤسه للمجلس، وقد وافته المنية العام 1998 عن عمر يناهز 95 عاماً قضاها في خدمة المجتمع من الناحية السياسية والإنسانية.

من 1990 إلى 1995.. سعادة السيد علي بن خليفة الهتمي
عُين سعادة السيد علي بن خليفة الهتمي - رحمه الله - عضواً بالمجلس بالأمر الأميري رقم (2) لسنة 1972م. تم انتخابه رئيساً للمجلس في الجلسة الأولى بتاريخ 1990/12/8م. في بداية تسلمه رئاسة مجلس الشورى في عام 1990 طرأ تغيير جديد، تم بموجبه التجديد لـ11 عضوا في المجلس في دورته الجديدة، في حين تم تعيين 19 عضوا جديدا. وفي عام 1995 جرى ثاني تغيير على مجلس الشورى تم بموجبه التجديد لـ22 عضوا وتعيين 8 أعضاء جدد.

من 1995 إلى 2017.. سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي
عُين سعادة السيد محمد بن مبارك الخليفي عضواً بالمجلس بالقرار الأميري رقم (18) لسنة 1990م. تم انتخابه رئيساً للمجلس في الجلسة الأولى بتاريخ 27 مارس 1995.وخلال رئاسته شهد المجلس عام 2017 أكبر تغيير بالتجديد لـ17 عضوا وتعيين 28 عضوا جديدا، وشهد هذا التغيير اختيار 4 نساء عضوات في مجلس الشورى في سابقة هي الأولى من نوعها في البلاد. وقد منحه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وشاح حمد بن خليفة، تقديراً لعطائه في خدمة وطنه طيلة فترة عمله.

من 2017 إلى 2021.. سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود
يحفل السجل الخاص لسعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود، بنقاط مضيئة على مدى 45 عاماً متواصلة من العطاء في العمل الوطني والدبلوماسي، منذ التحاقه بوزارة الخارجية بصفة سكرتير ثالث في عام 1976.. متدرجاً في السلك الدبلوماسي حتى تعيينه في منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء حتى 2011، قبل أن يشغل مهام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء 2011 - 2017م، وصولاً إلى توليه رئاسة مجلس الشورى عام 2017. نال آل محمود درجة البكالوريوس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من جامعة القاهرة 1976، ودرجة الماجستير في الاقتصاد من جامعة ميشيغان الأمريكية 1981م.
حائز على عدة جوائز وأوسمة أبرزها: وسام الفارس من رئيس الجمهورية الإيطالية، 11 نوفمبر 2007، ووسام (الشرف الذهبي) من الحكومة البلغارية، 7 مايو 2012، وجائزة العمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي من الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية بمملكة البحرين العام 2016م.
كما كان عضوًا ومقررًا للجنة إعداد الدستور الدائم لدولة قطر. والمسؤول عن ملف الوساطة القطرية لحل النزاع في دارفور، ويترأس اللجنة الدولية لمتابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور.