«الهلال القطري»: «إدارة الكوارث» ينطلق بمشاركة 20 دولة.. فبراير المقبل

alarab
محليات 26 أكتوبر 2021 , 12:04ص
حامد سليمان

عقد الهلال الأحمر القطري - أمس- مؤتمراً صحفياً للإعلان عن تفاصيل إطلاق المخيم الميداني التاسع للتدريب على إدارة الكوارث، على مدار 10 أيام خلال الفترة 15 - 24 فبراير 2022، برعاية وزارة الصحة العامة.
ويقام المخيم في مركز شباب سميسمة، بمشاركة 300 متدرب من متطوعي الهلال الأحمر القطري، وبعض المؤسسات القطرية الحكومية وغيرها، والجمعيات الوطنية العربية، بالإضافة إلى 100 كادر تدريبي وإداري، وممثلي 20 دولة. 
وكشف مسؤولو الهلال الأحمر القطري عن أن عدد متطوعي الهلال الأحمر القطري المشاركين في تنظيم إجراءات الأمن والسلامة ببطولة كأس العرب 2021 يبلغ 2000 متطوع، خضعوا لدورات تخصصية مع اللجنة المشرفة على البطولة، وأن الهلال الأحمر القطري خصص بعض السيناريوهات لكأس العالم 2022، وينوي المشاركة في كأس العالم بالتنسيق مع الجهات المعنية.
المهندس إبراهيم المالكي:
2000 متطوع لدينا يشاركون في كأس العرب
قال المهندس إبراهيم عبدالله المالكي، المدير التنفيذي للهلال الأحمر القطري: إن المخيم الميداني برنامج تدريبي موسع ومتخصص في إدارة الكوارث وهو الحدث التدريبي الأبرز على صعيد دولة قطر والمنطقة في مجال التأهب والاستعداد والاستجابة للكوارث.
وأضاف: تحظى النسخة التاسعة من المخيم برعاية وزارة الصحة العامة من منطلق الشراكة الممتدة مع الوزارة في المجالات المتعلقة بالصحة العامة والسلامة المجتمعية والخدمات الطبية والإسعافية، واهتمام الطرفين بتشجيع وتمكين مختلف المبادرات والبرامج التي تصب في اتجاه تحقيق مجتمع التقدم والأمن والرخاء الذي تنشده رؤية قطر الوطنية 2030.
وأردف: استمراراً للنجاح الكبير الذي حققته النسخ السابقة من مخيم إدارة الكوارث، فإن الهلال الأحمر القطري يطلق هذه النسخة المرتقبة برؤية جديدة معاصرة، في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدتها دولة قطر والعالم أجمع، والمتمثلة في جائحة كوفيد - 19 غير المسبوقة، التي تسببت في إرجاء تنظيم المخيم لمدة عامين كاملين، حتى ظهرت بوادر انفراج الأزمة وانحسار الجائحة وعودة الحياة الطبيعية كما كانت تقريباً، وأصبح من الممكن تنظيم المخيم بالشكل الذي يضمن أقصى درجات الحماية لجميع المشاركين.
ونوه بأن المخيم اجتذب العديد من الجهات من مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة من جانب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والجمعيات الوطنية من الدول الشقيقة والصديقة، متطلعين إلى مزيد من الدعم والرعاية لهذا المخيم.
وأعرب عن أمله أن يحقق مخيم إدارة الكوارث التاسع النتائج المرجوة، وأن يستفيد المشاركون من هذه الفرصة الفريدة التي تتاح أمامهم لاكتساب معارف ومهارات لا تتوافر في أي مكان آخر، وأن يضع المخيم لبنة أساسية في بناء قدرات المجتمع على المستويين الفردي والمؤسسي، وصقل مواهب ومهارات الكوادر التطوعية المشاركة، وتبادل الخبرات مع مختلف شركاء الحركة الإنسانية الدولية، وتفعيل آليات التنسيق والتعاون مع المؤسسات المعنية في الدولة لمواجهة أي مخاطر أو كوارث لا قدر الله.
وأكد أن الهلال الأحمر القطري خصص بعض السيناريوهات لكأس العالم 2022، وأنه يشارك في كأس العرب من خلال المتطوعين، وينوي المشاركة في كأس العالم بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وكشف المهندس إبراهيم المالكي عن أن عدد متطوعي الهلال الأحمر القطري المشاركين في كأس العرب يبلغ 2000 متطوع، وقد خضعوا لدورات تخصصية مع اللجنة المشرفة على كأس العرب. ونوه إلى أن المتطوعين خلال جائحة كوفيد – 19 بلغوا قرابة 17 ألف متطوع.
وأوضح أن اختيار مكان المخيم يعتمد على المنطقة التي تتوفر فيها الأراضي والخدمات، وأن مركز شباب سميسمة والظعاين سخروا كافة إمكاناتهم لخدمة المخيم.
العميد أحمد الزيارة:
 تدريبات لتنفيذ سيناريوهات مفاجئة لمواجهة الطوارئ 
ذكر العميد أحمد إسماعيل الزيارة، رئيس المخيم التاسع لإدارة الكوارث أن الشعار الذي تبناه مخيم إدارة الكوارث منذ خروجه إلى النور عام 2006، وهو «تأهب فعال.. واستجابة أفضل»، يجسد الفكرة وراء كل ما نقوم به من أنشطة تستهدف خدمة المجتمع القطري في المقام الأول، من خلال تنظيم العديد من الدورات التأسيسية والمتقدمة للمتطوعين في مجال إدارة الكوارث.
وأضاف: إن المخيم يشمل برنامجاً تدريبياً متكاملاً يتم تنفيذه على مدار العام، بهدف تأهيل أفراد المجتمع للتعامل مع شتى المواقف الطارئة التي قد يتعرضون لها أو يتعرض لها غيرهم، سواء في المنزل أو أثناء القيادة على الطريق أو عند التخييم في البر، بالإضافة إلى ترشيح المتميزين منهم للانضمام إلى فرق الإغاثة التابعة للهلال الأحمر القطري، مما يفتح أمامهم آفاق التطور وإثبات الذات، والمشاركة كممثلين للهلال الأحمر القطري ودولة قطر في المحافل الإنسانية الدولية مستقبلاً.
وأضاف: إن المتطوعين المشاركين يتم تقسيمهم إلى 6 مجموعات أساسية، ويكون اليوم الأول مخصصاً لحفل الافتتاح والتسجيل والمبيت، وتبدأ التدريبات اليومية صباحاً ومساءً من ثاني أيام المخيم لمدة 6 أيام. وينقسم البرنامج التدريبي إلى قسمين، الأول هو التدريب التخصصي ويشمل 6 قطاعات: الإيواء والتسجيل – المياه والإصحاح – التغذية والتوزيع – الصحة في الطوارئ – التخطيط للطوارئ – التقييم والتنسيق الميداني. أما القسم الثاني فهو التدريب العام ويشمل 7 تخصصات: مشروع اسفير – الإعلام والاتصالات في الطوارئ – إعادة الروابط العائلية – الوصول الآمن – الدعم النفسي – إدارة الكوارث – القيادة في العمل الإنساني.
وأوضح أن مرحلة التدريب يتخللها تنفيذ سيناريوهات يومية مفاجئة، الهدف منها هو قياس مدى استفادة المتدربين وقدرتهم على التجاوب مع الأحداث الطارئة، يعقبها تدريب ميداني موسع استعداداً لسيناريو الكارثة الافتراضية في اليوم الختامي للمخيم، لافتا إلي أنه تقام على هامش المخيم، خيمة إنسانية اجتماعية تقدم للمتدربين وللزوار من الجمهور وطلاب المدارس، محاضرات تثقيفية حول مجموعة متنوعة من المواضيع ذات الصلة بالعمل الإنساني والاجتماعي، ويلقي هذه المحاضرات كوكبة من الخبراء في مجالات إدارة الكوارث والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وقال العميد أحمد الزيارة إن الـ 300 شخص المشاركين منهم من شاركوا في تدريبات من قبل، وكذلك يتم الاختيار من الدول المشاركة في المخيم، حيث تكون لديهم خلفية حول هذه المشاركات، والمخيم تشارك فيه 20 دولة تقريباً.
وأوضح أن المشاركة في المخيم ستكون حضوراً وليست عن بُعد، وأن من ضمن شروط المشاركة أن يكون المتدربون حاصلين على التطعيم وفق الاشتراطات التي تضعها وزارة الصحة العامة.
وأشار إلى أن في تخرجوا من المخيمات السابقة شاركوا في إغاثات خارجية، في دول مثل لبنان ونيبال والفلبين.
ولفت إلى مشاركة بعض الجهات في المخيم، إضافة إلى وزارة الصحة العامة من بينها الدفاع المدني، ولخويا، ووزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، وأن لهم مشاركة كبير داعمة للمخيم.

نواف المضاحكة: حدث استثنائي.. ونسخة أكثر تميزاً 
قال السيد نواف محمد المضاحكة، رئيس مركز شباب سميسمة والظعاين التابع لوزارة الرياضة والشباب إن استضافة المركز لفعاليات المخيم التدريبي لإدارة الكوارث تمثل حدثاً استثنائياً من كافة الوجوه. 
وأضاف المضاحكة: تتمحور رسالة المركز حول توظيف طاقات الشباب في الأنشطة الثقافية والعلمية والرياضية والاجتماعية المفيدة، واستغلال الإمكانيات البشرية المؤهلة والأفكار المبتكرة والبيئة الجاذبة، لكي يصبح الشاب عضواً فاعلاً في مجتمعه.
وتابع: يهتم المركز بتشجيع أعضائه على ممارسة مختلف الرياضات، مثل الفروسية والسباحة وكرة القدم وغيرها، بحيث يتحول إلى داعم للأندية الرياضية بالمواهب الواعدة والأبطال النابغين، في إطار استراتيجية وزارة الرياضة والشباب، التي تهدف إلى تمكين ودعم الشباب القطري في شتى المجالات.
وتابع: إن هذه النسخة من مخيم إدارة الكوارث مرشحة لأن تكون هي الأفضل والأكثر تميزاً بين جميع النسخ السابقة، كونها تقام في نفس العام الذي تستضيف فيه دولة قطر بطولة كأس العالم 2022، بما يصاحبها من زخم إعلامي وعالمي كبير.