قوات كردية تستعيد بلدة زمار من الدولة الإسلامية
حول العالم
26 أكتوبر 2014 , 06:59ص
أربيل - وكالات
قالت مصادر أمنية إن قوات كردية استعادت بلدة زمار في شمال العراق وعددا من القرى المحيطة من تنظيم الدولة الإسلامية السبت، بعد ضربات جوية عنيفة من قوات التحالف ضد المتشددين الإسلاميين.
وقال ضابط استخبارات كردي في زمار إن قوات البشمركة تقدمت من خمسة اتجاهات في الساعات الأولى من صباح السبت، بعد ضربات جوية للتحالف على مواقع تابعة للتنظيم. وواجهت القوات الكردية مقاومة شرسة قبل أن تحقق النصر. وقال متحدث باسم وزارة البشمركة أيضا إن زمار باتت في أيدي الأكراد. وزمار هي واحدة من أوائل البلدات الخاضعة للأكراد التي اجتاحها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في أغسطس، ليمضوا بعد ذلك قدما في تهديد أربيل عاصمة إقليم كردستان شبه المستقل، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة لاتخاذ قرار بشن ضربات جوية ضمن حملة عسكرية انضمت لها في وقت لاحق كل من فرنسا وبريطانيا.
وإذا استطاع الأكراد الحفاظ على زمار فسيكون من السهل عليهم التقدم صوب سنجار، حيث يحاصر متشددو الدولة الإسلامية أفرادا من الأقلية اليزيدية فوق جبل. وأعلن الأكراد الانتصار في زمار في سبتمبر، لكنهم انسحبوا من البلدة مرة أخرى بعد أن تكبدوا خسائر جسيمة.
وقال مقاتل من البشمركة وصل إلى المنطقة السبت إن سيارة ملغومة انفجرت عندما اقترب منها مقاتلو البشمركة، مما أدى إلى مقتل سبعة منهم.
وفي قرية عين الحلوة قال البشمركة إنهم أسروا 17 متشددا كلهم من التركمان من مدينة تلعفر القريبة. من جهة أخرى قتل ثمانية عناصر من القوات العراقية في معارك مع عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة جرف الصخر جنوب بغداد، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية أمس السبت، في محاولة لتأمين هذه المنطقة القريبة من الطريق المؤدية إلى مدينة كربلاء .
وبدأت القوات العراقية الجمعة، مدعومة بعناصر من الحشد الشعبي، عملية في المنطقة لتأمين الطريق بين بغداد وكربلاء قبل أيام من ذكرى عاشوراء. ويزور مئات الآلاف من الشيعة كربلاء لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين، في سلسلة مناسبات تتوجها مسيرة ضخمة في ذكرى الأربعين. وقال نقيب في الجيش العراقي: إن القوات العراقية بدأت هجوما من المحاور الشرقية والجنوبية والشمالية على جرف الصخر، وهي منطقة زراعية تمتد على مساحة نحو 200 كلم مربع، وتقع على مثلث بين محافظات بغداد والأنبار (غرب) وبابل (جنوب). وأوضح أن القوات العراقية وعناصر الحشد الشعبي «تقدمت من المحاور الثلاثة ووصلت إلى وسط جرف الصخر»، مشيرا إلى أن المعارك تدور حالياً في منطقة الفارسية غرب جرف الصخر. وأضاف النقيب الذي فضل عدم كشف اسمه «خسرنا خلال هذه المعارك ثمانية من جنودنا وسقط عدد من الجرحى»، مشيراً إلى عشرات المسلحين وتدمير عرباتهم والسيطرة على مخازن أسلحة تابعة لهم. وأكد مقدم في الجيش حصيلة القتلى. ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى في صفوف المسلحين. وتعد جرف الصخر التي تضم حقولاً وبساتين وبحيرات أسماك من المناطق الساخنة التي تشهد معارك متواصلة بين القوات العراقية وتنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.
وقال محافظ كربلاء عقيل الطريحي في تصريحات للصحافيين أمس خلال زيارته جرف الصخر «تأمين منطقة جرف الصخر هو تأمين لكربلاء والجنوب بأكمله، لأن بوابة الجنوب تبدأ من جرف الصخر».