«العرب» ترصد أغرب عادات الزواج في مصر

alarab
منوعات 26 أكتوبر 2013 , 12:00ص
القاهرة - العرب
زغاريد تملأ المكان أحيطت بأصوات الأغاني السعيدة وعدد لا ينتهي من الشباب الذين يرقصون، ترافقهم مباركات الأهل والأحباب ودعواتهم بالبركة للعروسين والذرية الصالحة، هذه هي الحال في كل حفلات الزفاف التي تتم داخل مصر، ولكن تختلف عادات وتقاليد الزواج من مكان إلى آخر، بعضها يعتبر عادياً والبعض الآخر قد يراه البعض ضرباً من الجنون. بشرتهم السمراء وقلوبهم البيضاء لم تمنعهم هم الآخرون من أن يتمسكوا بعاداتهم، «أحمد يوسف» أحد أبناء مركز كوم إمبو بمحافظة أسوان يقول: «تختلف العادات بين المناطق المختلفة بأسوان، ولكن ما يميز كوم إمبو هو أن العروس تتكفل بشراء الذهب الخاص بها، والذي تتراوح قيمته بين 12 ألفاً و15 ألف جنيه، على أن يتحمل العريس الشبكة المبدئية التي تتكون من دبلة وخاتم فقط، كما يقع على العروس فرش الشقة بالكامل، ولا يقع على العريس إلا ملابس العروسة». في منطقة أخرى، ولكن تحت حر الجبال والصحارى بمحافظة البحر الأحمر، يقول خالد الأبنودي، أحد سكان مركز القصير: «الجواز عندنا هنا مختلف عن باقي محافظات الجمهورية لأن العروسين بيتخطبوا وهم ما زالوا أطفال أو ممكن يتخطبوا وهما لسه مولودين، ولا يمكن تبديل الاتفاقات لأنها عادات وتقاليد تربينا عليها»، وبسبب انتشار القبائل بين مراكز البحر الأحمر يكون المهر في بعض المناطق القبيلة عدداً معيناً من الإبل التي تناسب الوضع الاجتماعي لكل من العروسين، ولا يجوز للعروس إلا أن تتزوج من ابن عمها، ولكن يجوز لها الاختيار بين أكثر من ابن عم لها. بوصفها بلد المواويل فيعتبر العشاء أو «الوسويسة» هو أهم ما يميز الأفراح في محافظة سوهاج بصعيد مصر، وهو مقدار من المال يدفعه العريس لأهل العروس لشراء مستلزمات الفرح، والذي يصل إلى 20 ألف جنيه، كما يقول «محمد عبدالرحمن» أحد أبناء قرية البوص بمركز جهينة، مشيراً إلى أن جهينة هي الأخرى تمتلك عادة «العلبة»، وهو مبلغ مالي يتفق عليه أهل العروسين ويقدم من العريس إلى العروسة، ويحدد وفقاً لحالة العائلتين الاجتماعية ومكانة العروس ومستواها واحتياجات العروس، ويلتزم أهل جهينة بهذه الحالة. ورغم وقوع الجيزة ضمن نطاق القاهرة الكبرى إلا أنها أيضاً تعد ضمن محافظات الصعيد، فتقول بدرية بدوي، من قرية الجزيرة الشقراء بمركز الصف، بمحافظة الجيزة، إن أهم ما يميز الأفراح عندهم أن أهل العروس يأتون يوم الفرح بعشاء جاهز إلى العريس داخل شقته، بالإضافة إلى جزء آخر يذهب إلى أهل العريس يقومون بتوزيعه على من يحضرون الفرح، أما ثاني يوم فيقوم أهل العروس بجلب طعام لأهل العريس، ولكن هذه المرة يكون عبارة عن عدد من الأجولة، وتضيف بدرية «بعد عشاء الصباحية هناك سبعة أعشية أخرى يتكفل بها أهل العروس ويجب أن يتموها خلال أول شهر زواج». وبعد انتهاء السبعة أعشية تذهب العروس إلى بيت أهلها هي وعريسها تحت مسمى المقابلة، ويقوم أهل العروس بعمل وليمة كبيرة لأهل العريس، ثم يرحل أهل العريس وتبقى العروس في منزل والدها، ولا تغادر إلا بعد بعدما يأتي إليها والدها بخاتم ذهب يسمى «بخاتم المقابلة»، وتضيف «في بعض القرى المجاورة بعدما تذهب العروس إلى بيت أبيها يستبدلون «خاتم المقابلة» بسلسة ذهب كبيرة تسمى «المشنقة» ويتجاوز ثمنها الـ20 ألف جنيه.