حجاج «طيبة» يقفون بعرفة ذاكرين ويبيتون بمزدلفة شاكرين

alarab
محليات 26 أكتوبر 2012 , 12:00ص
عرفة - محمد أفزاز
وقف أمس الخميس التاسع من ذي الحجة حجاج بيت الله من حملة طيبة بعرفة -الركن الذي لا يصح الحج إلا به- متذللين، متضرعين، خاشعين لرب العالمين، معلنين توبتهم، وراجين مغفرة من الله الجواد الكريم الغفور الرحيم. وأقام ضيوف الرحمن بمخيم حملة طيبة صلاتي الظهر والعصر جمعا وقصرا، كما أوصى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي أثناء ذلك تعاقب ثلة من العلماء على إلقاء كلمات وخطب ربانية تليق بمقام عرفة الجليل، يعظون الحجاج، ويحضونهم على الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار، يتقدمهم العلامة عبد الرشيد علي صوفي والداعية سيد أبو المكارم. وأكد هؤلاء العلماء أهمية أن يستغل الحاج وجوده بعرفة ليكثر من الدعاء له ولأهله ولإخوانه وأحبائه ولكل المسلمين. وقالوا عن عرفة إنه اليوم المشهود الذي أقسم الله به في القرآن حين قال: «وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ * وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ» [سورة البروج 2- 3]، كما قالوا إنه اليوم الذي يشتد فيه غضب الشيطان اشتداداً لما تغفر فيه من الذنوب وتمسح فيه من الخطايا والسيئات. وحث العلماء الأفاضل الحجاج على استثمار واستغلال فرصة الوقوف بعرفة، لأن الهدف الأساسي منه هو الدعاء، وطلب المغفرة، وشكر المولى -عز وجل- على أن أكرمهم بالحج، وهداهم إليه. وعند غروب الشمس خرج حجاج «طيبة» إلى مزدلفة أفواجا أفواجا ليصلوا المغرب والعشاء هناك جمعا وقصرا، وليبيتوا ليلتهم ملبين ذاكرين شاكرين الله، خاشعة قلوبهم وأبصارهم، ثم ليشدوا الرحال إلى منى ليشهدوا ويستقبلوا عيد الأضحى المبارك وينحروا الأضحية تقرباً إلى الله، بعد أن يكونوا قد رموا جمرة العقبة، ثم ليحلقوا أو يقصروا ليتحللوا التحلل الأول، ويبدأ عندئذ شوط جديد من النسك من طواف الإفاضة إلى الرمي أيام التشريق إلى طواف الوداع آخر العهد ببيت الله الحرام.