

سلطت كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة الضوء على الترابط بين الإسلام والمسؤولية تجاه المناخ في ورشة تدريبية وجلسة نقاشية بين باحثين دوليين وإقليميين، من بينهم خبراء في مؤسسة قطر.
حاولت هذه الجلسة التي عُقدت بعنوان «دعوة لتحقيق التوازن: الإسلام والمسؤولية تجاه التغير المناخي»، تناول الأسئلة المتعلقة بكيفية تحقيق التوازن في العلاقة بين الإنسان والطبيعة، وتقليل بصمتنا البيئية، وتحقيق الاستدامة في حياتنا اليومية ومعيشتنا.
وأُقيمت هذه الفعالية، التي استمرت لمدة يومين، في إطار الجهود التي تبذلها كلية الدراسات الإسلامية لجسر الهوة بين التدين والاستدامة وتقديم إرشادات حول الطرق التي يمكن للمسلمين من خلالها إعادة إذكاء الحراك البيئي من خلال التقاليد الإسلامية.
ودخلت الكلية في شراكة مع مبادرة الإيمان من أجل الأرض التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، والجامعة الوطنية في جاكرتا، وجامعة اسكودار في تركيا، والمؤسسة الإسلامية للبيئة وعلوم الطبيعة، ومبادرة مجلس المبدعين، ومركز إرثنا، عضو مؤسسة قطر، وحديقة القرآن النباتية التابعة لجامعة حمد بن خليفة.
وقام فريق من حديقة القرآن النباتية وعلماء من مبادرة «الميزان» بزراعة شجرة سدرة على هامش الفعالية للتأكيد على أهمية إعادة التشجير ودور المجتمع في الحفاظ على التوازن البيئي.
وألقى الدكتور رجب شانتورك، عميد الكلية، والدكتور محمد إفرين توك، الأستاذ المشارك في برنامج ماجستير الآداب في الإسلام والشؤون الدولية بالكلية والعميد المساعد لمبادرات الإبداع والتقدم المجتمعي؛ والدكتور مصطفى الأمين، الأستاذ في برنامج ماجستير الآداب في الإسلام والشؤون الدولية بالكلية، كلمات افتتاحية حول التعاون مع «مبادرة الميزان التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: عهد من أجل الأرض»، التي تمثل مسعى عالميا لإشراك العلماء المسلمين والمؤسسات الإسلامية في تبني الدعوة لتحقيق التوازن في التعامل مع قضية التغير المناخي.
وركزت العروض على سبب أهمية المنظور الديني في تحمل المسؤولية عن تغير المناخ. وترأس هذه الجلسات الدكتور إياد أبو مغلي، مؤسس ومدير مبادرة «الإيمان من أجل الأرض» التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ورئيس مبادرة الميزان؛ والدكتور إبراهيم أوزدمير، عالم البيئة وأستاذ الفلسفة والبيئة والدين وعميد بجامعة اسكودار؛ والدكتور عودة الجيوسي، الخبير في مجال الاستدامة والابتكار بجامعة الخليج العربي في البحرين.
وقدمت الحلقة النقاشية الثانية تعريفًا بمبادرة الميزان وأساسها الإسلامي وقابليتها للتطبيق، وضمت الدكتور إياد أبو مغلي، والدكتور إبراهيم أوزدمير، والدكتور عودة الجيوسي، والسيد أحمد الغريب، الباحث بحديقة القرآن النباتية.
وقال الدكتور محمد أفرين توك بعد انتهاء الفعالية: «السؤال الملح حول ما هو مطلوب لإحداث تغيير حقيقي من أجل تحقيق الاستدامة البيئية هو أمر جوهري في البحوث التي نجريها بكلية الدراسات الإسلامية. كما ينعكس ذلك في رسالتنا الرامية لتعزيز المعرفة والإمكانيات القابلة للتنفيذ التي تضمن عالمًا أفضل للأجيال القادمة.