الإثنين 19 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2021
 / 
08:00 م بتوقيت الدوحة

محمد يوسف المانع مرشح الدائرة «13» لـ «العرب»: 10 محاور في برنامجي لـ «الشورى» يتصدرها حماية الهوية القطرية

علي العفيفي

الأحد 26 سبتمبر 2021

سنبذل قصارى جهودنا لأن تكون القوانين ليس فيها ظلم لأي شخص يعيش في قطر

مجالسنا وهواتفنا ستظل مفتوحة كما كان قبل الترشح لـ «الشورى»

الحفاظ على الهوية القطرية يصون الأجيال القادمة من العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي

من واجبات المجلس التفكير في قضايا كبار السن والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة

هدفنا إعادة الثقة في المدارس الحكومية.. وتوفير الدعم للمعلمين من أجل إنتاجية أفضل

جعلت الخبرة الطويلة في المجالين الأمني والرياضي من المرشح محمد يوسف عبدالرحمن المانع نداً قوياً في الدائرة الثالثة عشرة «فريج النجادة» بانتخابات مجلس الشورى، فعلى مدار أكثر من 30 عاماً تدرج الرجل في العمل الشرطي واكتسب خبرات واسعة مكنته من تولي مناصب رفيعة في وزارة الداخلية، إضافة إلى اختياره كرئيس للاتحادين القطري والآسيوي لرفع الأثقال في عدة دورات وفي مناصب رياضية أخرى.
ومن منطلق سيرته الثرية، حرصت «العرب» على إجراء هذا الحوار مع السيد محمد المانع للغوص أكثر في برنامجه الانتخابي الذي ارتكز على قضايا تمس المجتمع وعلى رأسها الهوية القطرية، حيث تطرقنا معه إلى قطاع التعليم والحفاظ على الأسرة القطرية وموقفه من الأرامل وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ورؤيته للتجربة الانتخابية الأولى لمجلس الشورى، ومحاور أخرى ستجدونها داخل الحوار.

• في البداية.. أطلعنا على المحاور الرئيسية في برنامجك الانتخابي؟
قبل الحديث عن محاور البرنامج الانتخابي، أولا يجب أن أؤكد أن قطر دولة إسلامية ودستورها يستمد جميع قوانينه من الدين الإسلامي وبالتالي لن يكون هناك في أي محور من المحاور ما يخالف الدين الإسلامي، ثانيا إن شاء الله في حال وصولنا إلى مجلس الشورى سنبذل قصارى جهودنا بأن تكون القوانين أو اللوائح الصادرة ليس فيها ظلم لأي شخص يعيش على أرض قطر سواء كان مواطنا أو غير ذلك.
وبخصوص البرنامج الانتخابي فهو يرتكز على 10 محاور أساسية، وقد ركزنا بأن يكون أول محور حول المحافظة على الهوية القطرية الإسلامية وفقاً للموروث الشعبي والعادات والتقاليد، بينما المحور الثاني فهو تناول الاهتمام بالأسرة القطرية وشؤونها الاجتماعية وتوفير حياة كريمة لها وهذا المحور يشمل جميع ما يخص الأرامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، فيما يسلط المحور الثالث الضوء على تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في الجهات الحكومية للحفاظ على المال العام ومكتسبات الدولة، والمحور الرابع يتمحور حول تبني التشريعات التي تكفل الاستقلال القضائي وتيسير التقاضي لسرعة الفصل في القضايا.
وفي المحور الخامس تناولنا السعي نحو تطوير مستوى الرعاية الصحية والخدمات الطبية، كماً ونوعاً، فيما يستهدف المحور السادس، تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز أداء المؤسسات التربوية وبرنامجها، وفي المحور السابع ركزنا العمل على تمكين الشباب وتبني آرائهم ورؤاهم وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، كما لم ننس في المحور الثامن دعم الاقتصاد المحلي والمبادرات الرامية لاستيعاب المواطنين في القطاع الخاص، وكذلك تناولنا في المحور التاسع تطوير التشريعات المتعلقة بالرياضة لمواكبة الموقع الريادي لقطر في هذا المجال، وفي محورنا العاشر والأخير نتناول تفعيل قنوات التواصل والتفاعل مع المواطنين للوقوف على آرائهم واقتراحاتهم من خلال اجتماعات تعقد في حينه.

• لماذا وضعت الحفاظ على الهوية القطرية الإسلامية والموروث الشعبي في مقدمة برنامجك؟
نحن دولة عربية إسلامية، فإذا لم أحافظ على هويتنا العربية والإسلامية فلن تكون هناك هوية لدولتنا في المستقبل، فأنا لا أتحدث عن الوقت الراهن ولكن ما أقصده هي الأجيال القادمة وما ستواجه من خلال العولمة ووسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت العالم قرية صغيرة وبالتالي إذا لم نحافظ على تعاليم الدين وموروثنا الشعبي وعاداتنا وتقاليدنا سنفقد هويتنا الإسلامية وسنذوب في هذا العالم بلا هوية وبلا فكر وبلا رأي، وهذا السبب الذي يدفعنا للتواجد من خلال شكل واضح ومعروف للهوية القطرية.
 
• ما موقف كبار السن والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة من برنامجك؟
جميع الأسر القطرية لديها نفس المشاكل الموجودة في الأسر الأخرى في المحيط الإقليمي لدولة قطر وهذه المشاكل أدت إلى التفكير فيها، ومن جانبها الدولة تبذل قصارى جهدها لخدمة هذه الفئات وتحاول أن توفر جميع الخدمات والإمكانيات لتوفير حياة كريمة لهم، ولكن ما زالت المجتمعات تطمح في الحصول على الأفضل، وهنا يكون دور مجلس الشورى في التفكير في تلك الفئات، هنا واجب المجلس لأن تلك الفئات جزء من المجتمع.

• طرحت في برنامجك تطوير قطاع التعليم وهو مليء بشكاوى أولياء الأمور التي منها عدم تغطية القسائم التعليمية لقيمة الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة.. كيف ستتعامل مع تلك النقطة بعد فوزك؟
عندما طرحت محور تطوير العملية التعليمية في برنامجي استشرت أهل الاختصاص والخبرة في المجال التربوي سواء من معلمين قطريين أو من كانوا عاملين ضمن المنظومة التعليمية، بناءً على ذلك فإن الطريق الأفضل لحل تلك النقطة هو إعادة الثقة في المدارس الحكومية مما يساعد في تنشئة الطالب على أسس تربوية ودينية صحيحة فلن يكون هناك حاجة إلى المطالبة بزيادة الكوبونات التعليمية، كما أن سبب فقدان الثقة في المدارس الحكومية يرجع إلى أن بعض الأسر ترى أن تسجيل أبنائهم في مدارس خاصة سيقدم لهم تعليماً أفضل، وسنحاول من خلال المجلس تعزيز الثقة وتوفير الدعم المادي، ليس لأولياء الأمور بل للمعلمين، فهم الأساس في العملية التعليمية لأنه إذا كان المعلم مكتفياً مادياً سيقدم أفضل إنتاج. وهنا تكون إعادة الثقة في المدارس الحكومية مرتبطة بالحفاظ على الهوية القطرية. 

• كثير من الشباب يفضلون الوظائف المكتبية «المريحة» عن الوظائف التخصصية والتقنية التي يحتاج إليها القطاعان الحكومي والخاص لتحقيق أهداف «رؤية 2030».. كيف يمكن حل تلك المشكلة التي تؤرق الدولة؟
في حال تحول التعليم إلى تجاري فسوف تكون مخرجات التعليم كما ذكرت في سؤالك، لأن الـ12 سنة التي يقضيها الطالب في التعليم تهذب وتنمي شخصيته فإذا لم يحدث ذلك بما يلائم احتياجات الدولة فسيتجه الجميع إلى الأعمال المكتبية، وأنا أسمي ذلك بالتعليم التجاري، فهناك بعض دول العالم يتابعون الطالب منذ بداية رياض الأطفال ليرصدوا ما الأشياء الذي يحبها من أجل تنمية مواهبه في هذا الشيء ويخلقون له شخصية تتناسب مع إمكانياته فإذا لم يتواجد هذا الأمر فلا يكون هناك تربية ولا تعليم وبالتالي ستكون المخرجات عبارة عن موظفين يحبون الجلوس على المكاتب ولا يحاول أن يتخصص في مجال، وهنا يجب أن تعالج المشكلة من البداية.

• ما هي قنوات الاتصال التي ستضعها لتكون حلقة وصل دائمة بينك وبين أهل الدائرة تحديدا وأهل قطر بشكل عام؟
كعادتنا ستظل مجالسنا مفتوحة يوميا أمام جميع أهل قطر وبالتالي فإن تحديد وقت معين فالأمر لا يستوجب ذلك إلا في حالة حدوث مشكلة، فيحدد وقت لمناقشة مع الجميع، ولكن دون ذلك فإن مجلس المانع في الوعب مفتوح في أي وقت أمام أي مواطن لديه مشكلة يريد طرحها للمساعدة في حلها سواء من خلالنا أو كان حلها في أحد الأماكن سنذهب معه لحلها، كما ستكون هناك اجتماعات لمناقشة آراء وتوجهات أبناء الدائرة، فأي مواطن قطري يقدم رأيا يفيد المجتمع وفي صالح الدولة ويتماشى مع رؤية 2030 سوف نرحب به، وكذلك ستكون هواتفنا مفتوحة للجميع في أي وقت كما كان قبل الترشح لعضوية الشورى.

• كيف ترى فرصتك في الفوز بمقعد الدائرة الثالثة عشرة؟
أولا أنا أعتبر أن وجود المرشحين السبع في دائرة النجادة وباقي الدوائر الأخرى يعد تأكيدا لمبدأ العدالة والمساواة بين الجميع، فالمرشحون جميعا يمثلون الدائرة الـ13 ومن سيفوز سيمثل الشعب القطري كله وليس الدائرة، وبالتالي أنا أتمنى أن من يفوز بعضوية مجلس الشورى أن يكون الأفضل والأقدر والأحق سواء كنت أنا أو الإخوة المرشحين وبالعكس فإذا فاز أحد منهم سوف أذهب إليه لأهنئه وكلي رضا. 

• هل تتوقع أن تكون الطموحات والآمال ثقيلة على مجلس الشورى القادم؟
نحن في مجتمعات محافظة متمسكة بالإرث التاريخي وبالتالي فإن ما تفضلت به الحكومة بطرح مجلس منتخب لمناقشة مشاكل المجتمع ووضع التشريعات والقوانين ومراقبة الإنفاق والأداء الحكومي يعتبر خطوة كانت حلما ثم صارت أمنية والآن أصبحت واقعا، لذلك فإن طموحات المجتمع لن تكون أكثر مما حدث في الوقت الحالي وقد تتغير في المستقبل بعض الأمور حسب رؤية الأجيال القادمة.

• برأيك ما هي العوامل التي ستحدد نجاح انتخابات مجلس الشورى بعد 2 أكتوبر؟
أود أن أشير إلى أن المادة 58 من قانون نظام انتخاب مجلس الشورى الصادر بالقانون رقم 6 لسنة 2021، أجازت استخدام الوسائل الإلكترونية في أي من مراحل العملية الانتخابية، وهي من العوامل الداعمة للمشاركة الشعبية التي تؤكد نجاح الانتخابات ولكن نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات بأغلب دول العالم لا تتجاوز 65% من الناخبين، وقد يوجد بعض الصعوبات في ارتفاع نسبة المشاركة بسبب وجود مساكن بعض الناخبين خارج نطاق دائرته الانتخابية خاصة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمسافرين، وهنا كان يجب إتاحة وسيلة للتسهيل على تلك الفئات للتصويت في الانتخابات، فاليوم وزارة الداخلية لديها «مطراش» يتمتع بالسرية الكاملة وكان من الممكن استخدامه في إدلاء كبار السن وذوي الاحتياجات والمسافرين بأصواتهم في الانتخابات، كما حدث في التسجيل الإلكتروني للناخبين.

• في نهاية حوارنا.. نريدك أن تُوجه كلمة للناخبين وتشجيعهم على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات؟
مشاركة جميع الناخبين في الانتخابات واجب وطني ويعتبر نجاحاً للتجربة الانتخابية، ونأمل أن يكون للجميع دور فعال في هذا العرس من أجل توسيع المشاركة الشعبية وتعزيز مسيرة العمل التشريعي في نهضة دولتنا.

_
_
  • العشاء

    6:28 م
...