الأمم المتحدة: تنظيم الدولة يزداد نفوذاً في أفغانستان

alarab
حول العالم 26 سبتمبر 2015 , 10:35ص
أ.ف.ب
أفادت الأمم المتحدة في تقرير أمس الجمعة بأن تنظيم الدولة يزداد نفوذا في أفغانستان حيث يحظى بتأييد عدد متزايد من الأشخاص ويجند أتباعا له في 25 من الولايات الـ34.

ويسعى تنظيم الدولة الذي يسيطر على مناطق شاسعة من سوريا والعراق لترسيخ وجود له في أفغانستان متحديا حركة طالبان في موطنها.

وذكر فريق الأمم المتحدة لمراقبة تنظيم القاعدة في تقريره استنادا إلى تقديرات لقوات الأمن الأفغانية أن حوالي 10 % من متمردي حركة طالبان يؤيدون تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن هذا العدد "ليس ثابتا لأن الولاءات تتبدل خلال فصل المعارك" الجاري حاليا.

وجاء في التقرير أن "عدد المجموعات والأفراد الذين يعلنون صراحة إما ولاءهم أو تأييدهم لتنظيم الدولة في تزايد متواصل في عدد من الولايات في أفغانستان".

وأفاد التقرير بأن "هناك على ما يبدو توسعا كبيرا لعلامة تنظيم الدولة "، مشيرا استنادا إلى مصادر حكومية أفغانية إلى وجود "مجموعات ترفع شعار تنظيم الدولة " أو تتعاطف مع التنظيم الجهادي في 25 من ولايات هذا البلد الذي يشهد نزاعا داميا.

والمنضمون حديثا إلى التنظيم الجهادي هم بمعظمهم عناصر سابقون في المجموعات المتمردة الناشطة في أفغانستان وبعضهم على خلاف مع القيادة المركزية لحركة طالبان ويسعون لإعلان هوية مختلفة بالابتعاد عن عناصر طالبان "التقليديين".

وتمكن تنظيم الدولة من التجنيد في صفوف طالبان مغتنما الاستياء الذي سادها بعد إخفاء القيادة خبر وفاة الزعيم التاريخي للحركة الملا محمد عمر لأكثر من عامين.

كما ذكر التقرير أن ما يصل إلى 70% من مقاتلي تنظيم الدولة قدموا من العراق وسوريا وهم يشكلون الآن النواة الصلبة لفرع التنظيم في أفغانستان.

وأوضح التقرير أن مقاتلين أجانب من باكستان وأوزبكستان بعضهم على ارتباط وثيق بتنظيم القاعدة انضموا إلى تنظيم الدولة بعد الفرار من بلادهم و"بدلوا ولاءهم" خلال الأشهر الأخيرة.

وتخوض المجموعات المدعومة من تنظيم الدولة "بانتظام معارك" مع القوات العسكرية الأفغانية لكن من النادر أن تدخل في اشتباكات مع المجموعات المتمردة الأخرى باستثناء في ولاية نانغرهار حيث يقاتلون حركة طالبان للسيطرة على تهريب المخدرات.

ومن بين مقاتلي تنظيم الدولة أشار التقرير بصورة خاصة إلى عبد الرؤوف خادم وهو مستشار سابق لقائد حركة طالبان السابق الملا عمر زار العراق في أكتوبر 2014 وشكل بعد ذلك مجموعة خاصة به في ولايتي هلمند وفرح.

وبحسب التقرير فإن خادم يقوم بتجنيد عناصر لمجموعته بدفع أموال طائلة لهم.

ولا تعتبر السلطات الأمنية الأفغانية تنامي نفوذ تنظيم الدولة بمثابة "تهديد داهم متزايد" لكنها تراقب الوضع باعتباره "تهديدا جديدا محتملا"، وفق التقرير.

وقال فريق الأمم المتحدة إن تنظيم الدولة الإسلامية وسع أنشطته الدعائية بالإنجليزية في مؤشر إلى احتدام المنافسة مع حركة طالبان.

وتسعى حركة طالبان التي غالبا ما اتهمت بالممارسات الهمجية خلال تمردها المستمر منذ 14 عاما، للظهور بمثابة سد في وجه وحشية تنظيم الدولة وفي موقع مجموعة تخوض حربا مشروعة ضد السلطة.

ونددت حركة طالبان في وقت سابق هذا الشهر بـ"وحشية" فيديو ظهر فيه مقاتلون يعتقد أنهم من تنظيم الدولة في أفغانستان وهم يفجرون أسرى أفغانا معصوبي العيون وموثقين إلى بعضهم البعض.


ح.أ/م.ب