قطر تقود الجهود الدولية لدعم ذوي التوحد

alarab
قطر اليوم 26 أغسطس 2026 , 01:22ص
الدوحة - العرب

واصل تحالف عالمي – أطلقته مؤسسة قطر، و»أوتيزم سبيكس»، واليونيسف، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بدعم من منظمة الصحة العالمية، توحيد جهوده الدولية الرامية لتعزيز الدعم المقدم لذوي التوحد، وذلك من خلال توسيع نطاقه على الصعيد العالمي، وإطلاق مبادرات رائدة لمعالجة الفجوات الرئيسية المتعلقة بتشخيص التوحد، والسياسات المتّبعة، والاستثمار، وتطوير التكنولوجيا، وتوفير الدعم مدى الحياة لهذه الفئة من الأشخاص.
وتوسع نطاق التحالف العالمي بانضمام شبكة شركاء جدد، من بينهم مؤسسة التعليم فوق الجميع، التي تعمل على ضمان المساواة في التعليم عالي الجودة وتسخيره لتحقيق تغيير إيجابي ومستدام يشمل الجميع، بما في ذلك ذوو الفرص المحدودة. كما انضمت مؤسسة «بولات أوتيموراتوف» إلى التحالف، وهي منظمة كازاخستانية تدعم مشاريع الرعاية الصحية والثقافة والتعليم. كما انضم إلى هذا التحالف صندوق تأثير التوحد، وهو أول صندوق استثماري ورأسمالي ربحي تتمثل مهمته في إحداث تحول جذري في أساليب تشخيص التوحد وعلاجه والتعايش معه. وقد أصبح الصندوق منصة عالمية للاستثمار والابتكار في مجال التوحد والصحة السلوكية، وتضم محفظته 20 شركة، فيما نجح حتى الآن في التخارج من استثمارين وتحقيق عوائد منهما.
وقد أسهم انضمام الأعضاء الثلاثة الجدد في تعزيز خبراتٍ متنوعة في مجالات التمويل، والعمل الخيري، والتعليم، وتطوير النظم ذات الصلة، بما يعزز قدرة التحالف على تعزيز التعاون، وحشد الموارد، وتوسيع نطاق شراكاته الدولية، وتحقيق أثر إقليمي واسع. كما يدعم قيادة التحالف من قطر أهداف التنمية الوطنية المتعلقة بدعم الأشخاص من ذوي التوحد، من خلال تعاونه مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة - فيما تتولى وزارة الصحة العامة، بصفتها عضوًا في التحالف، قيادة الجهود الصحية على مستوى دولة قطر، لا سيما من حيث الفحص المبكر، والتشخيص، وتقديم الخدمات السريرية. وستوظف منظمتا الصحة العالمية واليونيسف خبراتهما واختصاصاتهما في إرساء المعايير والمتابعة وتنمية القوى العاملة، إلى جانب دورهما في عقد الاجتماعات والتنسيق وحضورهما الواسع على المستويين الإقليمي والوطني، لتقديم المشورة الاستراتيجية ودعم جهود التحالف في مجالي المناصرة وتنفيذ برامج ومشروعات التحالف.
وتضطلع مؤسسة قطر بدور المركز الرئيسي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما تقود «أوتيزم سبيكس» – الجهة المعنية بتنسيق أعمال التحالف – ضمن هذا النموذج الجهود في أمريكا الشمالية، على أن تضطلع مؤسسة «بولات أوتيموراتوف» بدور المركز الرئيسي على مستوى آسيا الوسطى وجنوب القوقاز، بما يعكس التوسع الدولي للتحالف واتساع نطاق تأثيره حول العالم. ومن خلال عملها المشترك، تعزز هذه المراكز التنسيق الإقليمي، وتدعم تنفيذ المبادرات على مستوى الدول، وتيسر تبادل الخبرات، وهو ما يسهم في توسيع نطاق الحلول الفعّالة لدعم الأشخاص من ذوي التوحد في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
وقالت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة:»يُجسد التقدّم الكبير الذي أحرزه التحالف العالمي للتوّحد إيماننا بأن إحداث تغيير مستدام يتطلب تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية.»
وأضافت سعادتها: «أن معالجة التحديات المرتبطة بالتوّحد تستلزم تكاتف جهود الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الخيرية والباحثين والمبتكرين والأفراد ذوي الخبرات المباشرة بالتوّحد. 
وتابعت سعادتها: ومن خلال توحيد هذه الجهود، نعمل على بناء منصة فاعلة تُسهم في تسريع تطوير الحلول المستندة إلى الأدلة، وترسيخ نهج قائم على حقوق الإنسان يضمن إشراك ذوي التوحد ودمجهم، وتعزيز منظومة الدعم المقدمة لهم على امتداد مراحل حياتهم المختلفة.»
كما تابعت «بالنسبة لدولة قطر، يتجاوز الابتكار حدود التقدّم التكنولوجي، ليشمل إعادة صياغة الآلية التي تتكامل بها السياسات والخدمات والمجتمعات معًا بما يضمن للأشخاص ذوي التوحد التمتع بحقوقهم كاملة، والمشاركة الفاعلة في المجتمع، وتحقيق كامل إمكاناتهم. ومن خلال التحالف العالمي للتوحد، نعمل على بناء شراكات استراتيجية تدعم تطوير حلول عملية وشاملة وتوسيع نطاقها، وتعزيز تبادل المعارف والخبرات بما يعود بالفائدة على الدول حول العالم.»
وقال سعادة السيد منصور بن إبراهيم بن سعد آل محمود، وزير الصحة العامة: «تلتزم دولة قطر بتعزيز صحة ورفاه الأشخاص ذوي التوحد، ودعم دمجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع، من خلال بناء شراكات راسخة على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. ومن خلال انضمامنا إلى التحالف العالمي للتوحد، نؤكد إيماننا بأن تحقيق تقدم ملموس يتطلب تضافر جهود الجهات المعنية، وتبادل الخبرات، والالتزام المشترك بتحسين النتائج على امتداد مختلف مراحل الحياة.»
وأضاف سعادته: «تفخر وزارة الصحة العامة بقيادة البعد الصحي في إسهامات دولة قطر ضمن هذا التحالف، وتسخير خبراتها لتعزيز الكشف المبكر والتشخيص في الوقت المناسب، وتيسير الوصول إلى خدمات تدخل عالية الجودة، وتعزيز تكافؤ فرص الحصول على رعاية صحية عالية الجودة للأشخاص ذوي التوحد وأسرهم.»
من جهته، قال البروفيسور هلال الأشول، مُستشار البحوث والتطوير والابتكار لمكتب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، والمدير التنفيذي للبحوث والابتكار في مؤسسة قطر: «إنه لمن دواعي التفاؤل أن نشهد الزخم المتنامي والمتواصل الذي يحظى به هذا التحالف، مما يعكس التزامًا جماعيًا من المنظمات الرائدة عالميًا من مختلف القطاعات بتسخير منصاتها وشبكاتها ومواردها لبناء عالم يُقدَّر فيه ذوي التوحد، ويُمنحون الفرصة لتحقيق كامل إمكاناتهم».