

تراهن شركة "بلاك بيري" على قطاع الروبوتات باعتباره أحد أبرز محركات نموها المقبلة، إذ بات هذا القطاع من أسرع الأقسام نموًا داخل منظومة برمجيات QNX التابعة للشركة.
ويأتي هذا التوجه في وقت يتزايد فيه الحديث عن "الذكاء الاصطناعي المادي" وتوسع تطبيقاته إلى ما هو أبعد من قطاع السيارات، الذي ظلت "بلاك بيري" لسنوات طويلة إحدى ركائزه الأساسية عبر برمجيات QNX المخصصة للأنظمة الحيوية عالية الأمان والموثوقية، بدءًا من أنظمة المكابح وصولًا إلى تقنيات القيادة شبه الذاتية. وتعمل هذه البرمجيات حاليًا في نحو 275 مليون سيارة حول العالم، فيما تدفع الشركة بها إلى مجالات جديدة تتجاوز صناعة السيارات.
وتتجه الشركة إلى اعتبار الروبوتات القطاع الأسرع نموًا في صناعة التكنولوجيا ككل، مع تركيز واضح بعيدًا عن الروبوتات الشبيهة بالبشر التي تحظى باهتمام كبير في الصين وغيرها، والتوجه بدلًا من ذلك نحو تطبيقات صناعية أكثر تحديدًا، مثل روبوتات المستودعات والرافعات الشوكية الروبوتية والتطبيقات الطبية. وتمثل الروبوتات والأجهزة الطبية والأتمتة الصناعية فرص نمو رئيسية للشركة خارج قطاع السيارات، فيما تُعد برمجيات QNX مؤهلة لدعم هذه التطبيقات.
وتملك "بلاك بيري" حاليًا طلبات متراكمة على برمجيات QNX تقارب قيمتها 950 مليون دولار، يتضمن جزء منها تطبيقات مرتبطة بالروبوتات، دون الكشف عن قيمة هذا الجزء تحديدًا. ويأتي ذلك في وقت تضاعف فيه سعر سهم الشركة تقريبًا منذ مطلع العام، بالتوازي مع تحسن هوامش الربحية والأداء المالي العام.
وتسعى "بلاك بيري" إلى ترسيخ موقعها في مجالات نمو مستقبلية أبرزها الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة، وهي تطبيقات تندرج جميعها ضمن مفهوم الذكاء الاصطناعي المادي، الذي يقوم على دمج مكونات وأجهزة متخصصة مع نماذج ذكاء اصطناعي وبرمجيات متقدمة، وهو ما تمنحها خبرتها الطويلة في قطاع السيارات ميزة تنافسية فيه.
وفي أبريل الماضي، وسّعت "بلاك بيري" شراكتها مع "إنفيديا"، بما يتيح دمج برمجياتها مع أنظمة "إنفيديا" في مجالات الروبوتات والتقنيات الطبية والتطبيقات الصناعية.