اختبار جماهيري مهم يتطلب جهداً لملء الملاعب.. الأربعة الكبار.. صراع الثأر والنار

alarab
رياضة 26 أغسطس 2025 , 01:26ص
علي حسين

لن تكون قمتا الجولة الثالثة لدوري نجوم بنك الدوحة، اختبارا للأربعة الكبار وهم الدحيل والريان والسد والغرافة، لكنه سيكون اختبارا مهما أيضا لجماهيرهم الغفيرة التي غاب معظمها عن مباريات الجولتين الأولى والثانية، وهو أمر لم يكن متوقعا مع إقامة المباريات على الملاعب المونديالية، ومع الندية والإثارة التي ظهرت منذ صافرة البداية في أول لقاء. مباراتا القمة تستحقان اهتماما أكبر من الأندية الأربعة، وتستحقان استعدادات مختلفة، من أجل جذب أكبر عدد من الجماهير لاثنتين من أهم مباريات الدوري بشكل عام والجولة بشكل خاص.
وقد لا تكون المباراتان حاسمتين في الوقت الحالي، لكن من المؤكد أن نتيجتهما سيكون لها تأثير كبير على مسيرة الفرق الأربعة خاصة الدحيل والريان (المتعثرين)، والسد الذي لم يكن مرضيا، والغرافة أيضا الذي يطالبه جمهوره بإثبات كفاءته وقدرته على المنافسة بالدوري، وعدم تكرار السقوط والخسارة أمام الزعيم، خاصة وأن لقاء الفريقين يعتبر لقاء سوبر للكرة القطرية كون الغرافة بطل كأس الأمير المفدى، والسد بطل الدوري.  القمتان يجب أن تحظيا باستعدادات ضخمة من جانب الفرق الأربعة، والتي يجب عليها أن تبذل جهدا كبيرا لجذب أكبر عدد من الجمهور، من خلال العملية الترويجية، ومن خلال الفعاليات التي يمكن إقامتها والتي تسعد جماهيرهم، وتسعد أيضا الجماهير القطرية بشكل عام.  ومن المؤكد أن هاتين المباراتين ستكونان مقياسا حقيقيا للاهتمام الجماهيري القطري بدوري نجوم الدوحة الذي أثبت بما لا يدع مجالا للشك امتلاكه لمواصفات الدوريات القوية والمنافسة المثيرة والصراع الشرس ولا ينقصه سوى الحضور الجماهيري وهي مهمة الأندية الأربعة. 
القمتان فيهما من الإثارة ما يكفي لامتلاء استاد أحمد بن علي الذي يستضيف قمة الريان والدحيل، وجاسم بن حمد الذي يستضيف مباراة السوبر ومباراة القمة بين السد والغرافة.
الثأر شعار القمتين
لعل أهم ما يزيد من الإثارة المتوقعة ويجعل قمة الريان والدحيل فوق صفيح يغلي، أن المباراتين ترفعان شعار (الثأر) خاصة الريان والغرافة.  
فالريان سقط برباعية في القسم الأول أمام الطوفان في الموسم الماضي، وأخفق في التعويض بالقسم الثاني وتعادلا سلبيا. 
والغرافة مهمته أكثر صعوبة لأنه لم يخسر فقط في مباراتي الموسم الماضي أمام السد، لكنه خسر رباعية في المباراتين أي أن شباكه اهتزت 8 مرات بأقدام مهاجمي السد الذين يعرفون الطريق جيدا إلى مرمى الفهود.  سقوط الريان والدحيل في الخسارة أمام الشمال والوكرة الجولة الماضية، وهو ما أثار غضب وحزن جماهير الأمة الريانية، وجماهير الطوفان، ويزيد من قوة المواجهة التي لا بديل فيها عن النصر لإرضاء الجماهير، حيث تطالب جماهير الناديين فريقيهما بتعويض هذه الخسارة، كما تطالب جماهير الطوفان فريقها بأول انتصار، وجماهير الريان بتأكيد قدرته على المنافسة.
 
سوبر قطري
القمة الثانية ستكون أكثر اشتعالا لأنها أول مواجهة بين الفريقين منذ لقائهما الأخير بربع نهائي كأس الأمير المفدى، وهي المباراة التي شهدت تفوق الغرافة ونجاحه في حرمان الزعيم من الثلاثية بعد فوزه بالدوري وكأس قطر، وهو ما يجعل السد أيضا يخوض المواجهة بشعار الثأر.
المواجهة تزداد قوة وحرارة وتصل إلى درجة الغليان كون الغرافة على الصدارة ويرفض التنازل عنها والزعيم يريد الوصول إليها حتى يؤكد لجماهيره غير الراضية أنه قادر على الاحتفاظ بلقبه للموسم الثالث على التوالي.  اللقاء يعتبر بمثابة (مباراة السوبر القطري) الذي توقف منذ عدة مواسم بسبب ضغط الروزنامة، وهو ما يمثل هدفا إضافيا لكل فريق للتربع على عرش الكرة القطرية، والمضي قدما نحو المنافسة بقوة على اللقب.