«رجال القذافي» يستثمرون مليارات الدولارات في مصر
حول العالم
26 أغسطس 2012 , 12:00ص
القاهرة - العرب
أكدت مصادر مقربة من عائلة القذافي بالقاهرة أن أغلب من يقيمون في مصر حالياً من العائلة، جاؤوا بعد ثورة فبراير، ومنهم من يقيم في مصر منذ فترة طويلة، ولهم استثمارات بمليارات الدولارات، مثل أحمد قذاف الدم الذي يمتلك ويساهم في العديد من الشركات والمشروعات، منها شركة للاستيراد والتصدير، ومصنع للملابس، ومدينة ملاهي.
وأضافت المصادر: إن من أهم المقربين من نظام القذافي في مصر رجل الأعمال «يوسف الدبري» وهو رجل مخابرات ليبي مقرب من القذافي، وله نسبة في إحدى شركات الإنتاج الفني، وله علاقات واسعة بالوسط الفني المصري، حسب قول المصادر.
وتابعت: «هناك علي الكيلاني، وهو رجل مخابرات ليبي وكان يعمل مديراً للإذاعة الليبية، وكان يمتلك قناة «الساعة» في مصر، والمسؤول عن الأمن الخاص للقذافي، وكان يكتب الشعر بالعامية وله أغنية شهيرة اسمها وين الملايين.. الشعب العربي وين) التي غنتها المطربة جوليا بطرس، كما كتب العديد من الأغاني للمطربة الراحلة ذكرى».
وأضافت المصادر: إن من أهم أتباع القذافي في مصر «عبد الحفيظ المنصوري» وهو رجل مخابرات ليبي من بنغازي، ولديه قرية سياحية بشرم الشيخ وفندق 7 نجوم، ويمتلك عمارة ضخمة بشارع مصدق بالدقي، يتخذ منها مقراً لإدارة شركاته في مصر بالتعاون مع أشقائه، ويمتلك فندقاً إيطالياً مصرياً ومدينة ألعاب مائية بشرم الشيخ، ولديه استثمارات متعددة في السياحة والعقارات وتقدر ثروته بالمليارات.
وأشارت المصادر إلى أن من بين رجال القذافي الموجودين في مصر رجل الأعمال خليفة الأصفر، وهو مصري ليبي من قبائل أولاد علي، ولديه كمباوند فيلات بمدينة الشيخ زايد وابنته متزوجة من ابن المستشار مرتضى منصور عضو مجلس الشعب السابق.
وأضافت المصادر: إن «يوسف طاطنكي» يعد واحداً من أهم المقربين من القذافي، وهو رجل أعمال يمتلك مليارات الدولارات، وكان على شراكة مع سيف الإسلام القذافي ويمتلك قصراً فخماً بشارع العروبة بمصر الجديدة.
ونظم ناشطون ليبيون وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية بطرابلس وقنصلية مصر ببنغازي، مساء أمس الأول الجمعة، لمطالبة القاهرة بتسليم عناصر النظام الليبي السابق المتواجدين في مصر لمحاكمتهم في ليبيا، وإغلاق قناتي «الوادي» و «وطنا» التي قالوا: إنها تبث من مصر، وتحرض ضد ليبيا، وتمجد النظام الليبي السابق.
في السياق ذاته، شدد طارق عامر، رئيس اتحاد البنوك بمصر، على أن البنوك المصرية لم تشارك في تحويل أموال لرجال أعمال محسوبين على نظام القذافي خارج مصر، مؤكداً أن البنوك تنأى بنفسها عن هذه «الاتهامات الباطلة»، لافتاً إلى أنه لا يوجد «مليم واحد» يمكن تحويله دون إخطار البنك المركزي.
وقال عامر: إن «البنوك التي لم تشارك في تهريب أموال نظام مبارك لا يمكن لها أن تساهم في نهب أموال الشعب الليبي الشقيق عن طريق تسهيل تحويلات المحسوبين على النظام السابق هناك».
وأوضح منير الزاهد العضو المنتدب لبنك القاهرة أن الليبيين لم يكن لهم أرصدة في البنوك المحلية، مضيفاً: إن أغلب الاستثمارات الليبية في مصر خلال عهد معمر القذافي كانت مقسمة بين الحكومة الليبية وجهاز المخابرات.
وقال: إن الأسهم المملوكة لليبيين في مصر لا تتبع أشخاصاً محسوبين على نظام القذافي، وإنما الحكومة وبالتالي لا يمكن لأي شخص مهما كانت علاقته بالنظام السابق بيع الأسهم وتسييلها وتحويلها إلى الخارج.
من ناحية أخرى، أكد المهندس صلاح حمزة، رئيس جهاز النايل سات، عدم إمكانية إغلاق أي قناة إلا قدمت الحكومة الليبية طلباً بذلك أو بحكم صادر من محكمة ليبية، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يخل بشروط العقد إلا إذا أخل الطرف المستأجر به.
وقال حمزة: «العلاقة بيننا تجارية بحتة، ولسنا جهات رقابة على القنوات، ولا يمكن أن نغلق أي قناة لمجرد مظاهرات أو غيرها من الأسباب إلا عن طريق حكم محكمة بأن قناة معينة تعرض مادة سيئة وتثير المشاهد أو مسيئة له، ويجب غلقها، ولا توجد سوى قناتين ليبيتين أخذا قرار البث بعد الثورة الليبية، وهما قناتان حصلا على الترخيص من الحكومة الليبية».
وأضاف حمزة: «%95 من القنوات الليبية غير موجودة علي النايل سات، وهناك قنوات علي النور سات وأخرى على العرب سات، وغيرها، ولا أستطيع التحكم فيها».
من جانبه أكد عبدالمنعم الألفي نائب رئيس هيئة الاستثمار رئيس مجلس إدارة المنطقة الحرة الإعلامية أن القنوات الفضائية الليبية آلت ملكيتها إلى حكومة الثورة هناك.
وقال: إن القنوات الليبية العاملة في مصر تعمل خارج المدينة الإعلامية، ومن خلال شركة «النايل سات»، وجميعها قنوات حكومية، وأضاف: إنه بالنسبة للاستثمار الليبي في مدينة الإنتاج، هناك مساهمة واحدة فقط في إحدى القنوات العاملة بالمنطقة الحرة الإعلامية، ولم تتأثر حتى الآن، دون أن يذكر اسم هذه القناة.