ملاذات القذافي المحتملة.. سرت أو الصحراء أو المنفى

alarab
حول العالم 26 أغسطس 2011 , 12:00ص
بنغازي – أ.ف.ب
بعد فقدان أثر معمر القذافي تدور التكهنات حول أماكن لجوئه المحتملة، سواء كانت سرت مسقط رأسه، حيث كان يستقبل الضيوف بالاحتفالات أو المنفى في جنوب إفريقيا أو فنزويلا اللتين ذكرتا كبلدي لجوء محتملين. وأكد القذافي اللائذ بالفرار أنه تجول متخفيا في طرابلس في كلمة صوتية نشرت فجر الأربعاء سجلها في مكان سري، ما أثار التكهنات حول أماكن اختبائه المحتملة. وتحدث لياسير ريبييرو الطبيب البرازيلي المختص في الجراحة التجميلية الذي كان عالج معمر القذافي في 1994 من انتفاخ تحت العينين، عن مكان محصن في طرابلس كان زار فيه القذافي. وقال إنه كان أحد الأشخاص القليلين الذين زاروا حصن القذافي الذي «يفوق الوصف» في طرابلس، مشيراً إلى أنه عبارة عن قلعة حصينة تضم العديد من المرافق والتجهيزات الطبية والرياضية وجميع العاملين فيه من الأجانب. ومشط الثوار العاصمة الأربعاء على أمل توقيف عميد القادة العرب والأفارقة الذي تولى الحكم بعد انقلاب عام 1969. واعتبر عبدالمنعم الهوني ممثل المجلس الوطني الانتقالي لدى الجامعة العربية أن «أمام معمر القذافي ثلاثة خيارات فحسب في ليبيا: منطقة الجفرة في الصحراء وواحة تراغن في أقصى الجنوب على الحدود مع النيجر وسرت مسقط رأسه». فالقذافي ولد بحسب ما روى بنفسه في خيمة في سرت على بعد 450 كم شرق العاصمة، حيث يمكنه الاعتماد على قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها وعناصرها مسلحون. ويجهد الثوار في التفاوض مع جميع زعماء القبائل للدخول من دون عنف إلى المدينة التي تملك ميناء معروفا منذ القدم، حيث بنى القذافي مركزا ضخما للمؤتمرات بهندسة حديثة وفخمة تبدو متعارضة مع بساطة المدينة. وإذا لم يجد القذافي ملاذا لدى أقاربه فإنه يملك حلولا أخرى لدى قبائل أخرى كالطوارق. وباستخدام شراء الذمم الذي طالما أفاده تمكن القذافي من الاعتماد على الطوارق بعد أن ضمن لهم نسبة من أرباح التجارة عبر الحدود مقابل ضمانهم استقرار المنطقة. لكن إنجازات الثورة الأخيرة قد تغير الوضع. فقد انضم عدد من الطوارق إلى الثوار عبر فتح الحدود الجنوبية في مستوى مرزوق في منطقة فزان، التي تعتبر منطقة تواصل حيوية مع النيجر وتشاد والجزائر عبر كبرى مدنها المدينة المحورية سبها حيث يقوم القذاذفة بدور اقتصادي وسياسي أساسي. إلى جانب مناطق الجنوب يمكن للقذافي عبور الحدود والاستفادة من عدم ضبط جنوب البلاد ليتجه إلى الجزائر على سبيل المثال. وفي شوارع بنغازي يتفاقم العتب على الجزائر المتهمة بأنها دعمت القذافي حتى النهاية. وقبل أيام من سقوط مقره العام أفادت معلومات صحافية أن القذافي ينوي الذهاب إلى المنفى في جنوب إفريقيا وحتى في فنزويلا، وعن وصول طائرات إلى المنطقة تنقله وعائلته إلى أحد البلدين. وسارعت جنوب إفريقيا إلى نفي الخبر عبر وزيرة خارجيتها مايتي نكوانا-ماشابان غير أن رئيس فنزويلا هوغو شافيز غذى الشائعات حول توجه الزعيم الليبي إلى كراكاس عبر إعادة التأكيد الثلاثاء على دعمه له. ورفض وزير خارجيته نيكولاس مادورو أن يؤكد أن كانت بلاده ستمنح اللجوء السياسي للقذافي إن طلبه، لكنه لم يستبعد ذلك أيضاً. أما نيكاراغوا التي يرأسها دانيال أورتيغا «صديق» القذافي فتركت الباب مفتوحا أمام احتمال استقباله. غير أن الرجل الثاني سابقا في النظام عبدالسلام جلود الذي انشق عنه يرى أن لا مخرج للقذافي إلا الموت إذا كان لا يزال في طرابلس. وقال عبر قناة العربية «القذافي ليس لديه الجرأة لينتحر وقد يكلف أحدا من المقربين منه ليغتاله».