مسلمو أميركا مترددون بين الاندماج والحذر من المجتمع

alarab
باب الريان 26 أغسطس 2011 , 12:00ص
سترلنغ (الولايات المتحدة) – أ.ف.ب
ينظم مسلمو سترلنغ في الولايات المتحدة جريا على عادتهم السنوية في 11 سبتمبر، صلاة في ذكرى ضحايا الاعتداءات. ويبقى المسلمون في الولايات المتحدة على حال من الحذر رغم اندماجهم، ويطلبون تعزيز حماية الشرطة. وقال رضوان جاكا القيادي في مركز آدامز في سترلنغ على بعد 30 كلم غرب واشنطن، إن مسلمي الولايات المتحدة يرون أن الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر 2001 تكتسي أهمية مزدوجة.. إعادة تأكيد التزامنا بمحاربة الإرهاب، والوقاية من أعمال عنف محتملة. وفي هذا اليوم «جميع الأميركيين، والجماعات كافة، تعرضوا للهجوم، وثمة مسلمون قتلوا»، بحسب هذا المسؤول في إحدى أكبر المجموعات الإسلامية في الولايات المتحدة. وأضاف «في هذه الذكرى السنوية العاشرة، نشعر بالارتياح كجميع الأميركيين، فأسامة بن لادن (زعيم تنظيم القاعدة) قتل، والعدالة تحققت». إلا أنه ينوي طلب حماية الشرطة: «علينا البقاء حذرين» على حد تعبيره. منذ العام 2001، تراجعت حدة الشتائم والأعمال التخريبية والتدابير الاستفزازية بحق المسلمين، إلا أنها لم تزل تماما. وبحسب أرقام الشرطة الفيدرالية الأميركية (أف.بي.آي)، تم تسجيل 481 حالة من «جرائم الكراهية» (أي تلك التي يكون دافعها العداء للمسلمين) عام 2001، مقابل 28 عام 2000 ونحو 150 حتى العام 2006، ثم تراجع العدد إلى قرابة المئة منذ ذلك الحين. وكل حدث في هذا السياق يتخذ أبعادا وطنية وعالمية. وقد أثار مشروع إنشاء مركز ثقافي إسلامي يضم مسجدا قرب موقع «غراوند زيرو» في نيويورك جدلا كبيرا، ويبدي نحو %60 من الأميركيين معارضة لهذا المشروع بحسب مركز بيو للأبحاث. وكانت مشاريع من هذا النوع لاقت عامي 2009 و2010 معارضة في 35 مدينة أميركية. وعام 2010، كان المسلمون لا يزالون عرضة للتمييز في الوظائف والسكن ولمضايقات في المدارس وفي الهجرة، بحسب اللجنة العربية الأميركية لمناهضة التمييز. وقد احتل خبر المشروع الذي تولاه قس متشدد في فلوريدا بإحراق نسخ من المصحف العام الماضي، صدارة العناوين في صحف العالم أجمع. وتحاول نحو عشر ولايات حاليا تمرير قوانين تتضمن تمييزا ضد المسلمين بحسب داود وليد المسؤول في مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، جمعية الدفاع عن حقوق المسلمين التي ترى أن «مراقبة الشرطة للمسلمين تعممت». ويقول تشارلز كروزمان الاختصاصي في علم الاجتماع في جامعة كارولينا الشمالية، إن 161 اعتداء تم الإعداد لها أو تنفيذها من جانب مسلمين أميركيين خلال عشرة أعوام. وأدى 11 اعتداء تم تنفيذها إلى سقوط 33 قتيلا، ومن بين هذه الاعتداءات إطلاق النار على القاعدة العسكرية في فورت هود في تكساس (13 قتيلا عام 2009). ومن بين مشاريع الاعتداءات البالغ عددها 120، تم إحباط 48 مخططا بفضل معلومات أدلى بها مسلمون، وذلك مرده إلى أن المسلمين البالغ عددهم 2.6 مليون شخص (%0.6 من السكان) مندمجون بشكل جيد في الولايات المتحدة. وبحسب استطلاع رأي لمعهد غالوب، يشعر %70 من المسلمين بالرضا عن وضعهم، كما يرى %80 منهم أن الوضع سيتحسن خلال خمس سنوات. وتقول ياسمين (18 عاما) لدى خروجها من المصلى في سترلنغ «انتقاد أميركا لا يجعل منك شخصا أقل انتماء إلى أميركا، بل يزيد من أميركيتك. عندما نحب شيئا ما، نسعى لتحسينه». وتشير إلى أن أكثر ما يزعجها هو اضطرارها «لأن تدافع عن نفسها لكونها مسلمة.. فيجب ألا يكون علي أن أعتذر عن أعمال ارتكبها إرهابيون لا يمتون إليّ بصلة».