

شارك العشرات في استطلاع أجرته «العرب» على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حول عودة مسمى «دوار المينون»، وكشفت النتائج وردود الافعال عن جدل حول إعادة المسمى بين رافض ومؤيد، إذ أكد 45.6 % من المشاركين رفضهم لعودة المسمى، في حين وافق 41.2 % على عودته، وأعرب 13.2 % من المشاركين عن عدم اهتمامهم بالأمر، فيما أكد البعض أن هذا الاسم يخالف قانون
حماية اللغة العربية بالدولة، والذي يشدد على استخدام لغة الضاد وليس اللهجة الشعبية، في أسماء المنشآت والأماكن المختلفة والمحال المختلفة.
ورصدت كاميرا «العرب» وضع لافتة جديدة كُتب عليها «تقاطع دوار المينون».
وقد شارك عدد من المغردين على تويتر برأيهم حول عودة المسمى، فغرد الكاتب عبد العزيز الخاطر: («الدوار المينون» غلبَ هزل المجتمع جِدّه)، وعلق حسن يوسف البدر على تغريدة الخاطر بالقول:» اصلا كنا نقول الاسم بنوع من الضحك.. وصار الاسم جد».
من جانبه غرد الكاتب مبارك بن جهام الكواري قائلاً: ان صح الخبر ومع تحفظي على اعادة الاسم الذي لم يكن مناسب اصلاً.. الاسم القديم الدوار المينونCrazy roundabout)).. وليس دوار المينون لأن المعنى يختلف.!
وكتب عبد العزيز الشيخ على حسابه: من وعينا على الدنيا واسم هالتقاطع أو الدوار (دوار البحرية) أو (تقاطع سالمين)، الاجانب (سواقين التكسي) سموه مجنون لانهم ما يعرفون يسوقون.. نكرر الغلط ليش؟.. وفي رده قال صالح بن محسن العجي: كان ايضا يسمى بدوار ام سعيد قبل لا يكون مجنون لان الناس اللي يبون يروحون مسيعيد كانوا ينتظرون هناك ليتم توصيلهم.
وحول التسمية وارتباطها باللغة العربية غرد عبد الله الكواري: «المشكلة ليست في ارجاع الأسامي القديمة. المشكلة ان الاسم خطأ. الاسم القديم: الدوار المجنون. الآن اسموه: دوار المينون. في التسمية الجديدة نسبوا الدوار لشخص مجنون. بينما في المسمى القديم كان الدوار هو الموصوف بالجنون. انا مش مختص لغة عربية لكن هذه مسلمات».
واعتبر أحمد راشد السحوتي المنصوري أن الاسم «غير موفق» فغرد: الاسم غير موفق ولايرتبط بتراث قطر ولا له علاقة بحدث تاريخي او رموز مهمة.. اساس الاسم جاي من اصحاب التكاسي الاسيويين بشكل ساخر ومجازاً ان تصميم الدوار المتداخل سبب لهم دوار في روسهم، أما مطر علي الكواري فكتب: هل قطر تستحق هذا الاسم في وسط قلبها شي يحير العقل اسماء شوارعنا في الفرجان وقلنا يا صبراه ولكن قلب الدوحة الجميل يلقب بالمينون.
وكتب بو عمر: بصراحة إفلاس ان ترجع للوراء! لدوار لا يحمل قيمة! بل سبب حوادث وإرباكا في وقته! في أمور اخرى ومعالم أفضل منه.
وغرد مبارك السليطي: اول من ابتدع فكره الدواوير بطريق المطار وطبقت كان سعادة الاخ الفاضل ناصر سرور العبدالله مدير المرور بذاك الوقت واطلق عليه تسمية الدوار المينون من قبل اخواننا ولهم كل تقدير واحترام الجالية الباكستانية البتان من كثر ما ضيعوا فيه يبغي الدوحة الجديدة ويخلفه السييد ويروح فريج ام غويلينة.
د. عبد الله المرزوقي لـ «العرب»: العودة للمسميات القديمة محافظة على التراث.. وربط للماضي بالحاضر
قال الإعلامي والكاتب الدكتور عبد الله فرج المرزوقي، إن المحافظة على اللغة العربية والتراث تعني أموراً كثيرة، منها ثقافة وحضارة وماضي ومستقبل ولغة وهوية البلد.
وأضاف د.المرزوقي لـ «العرب»: ولهذا نجد أن اسم «دوار المينون» التصق بنا جميعاً منذ نعومة أظفارنا، لأن هذا الدوار له مكانة في قلوب أهل قطر جميعاً، فإعادة هذه التسمية هو من باب التذكار ومن باب المحافظة على التراث القديم.
وتابع: هذا الأمر لا يضر ولا يضير، لأنه جزء من الهوية القطرية، وجزء من الحضارة القطرية، وجزء من التراث، وهذا المسمى كسوق واقف، فأنا أربط هذه التسمية بتسمية سوق واقف، واعتقد أن أهل قطر عندما سمعوا هذا الخبر تذكروا أشياء كثيرة، فهذا الدوار وموقع الدوار له ذكريات كثيرة كثيرة، خاصةً لمن عاصروا بداية الدوار حتى إزالته ثم العودة إليه مرة أخرى، فهذا لا يضر ولا يضير.
وأردف د. المرزوقي: في الوقت نفسه، وبعد العودة لمسمى «دوار المينون» أتمنى أن تحافظ البلدية أو الدولة على المبنى القديم لدار الكتب القطرية، واستاد الدوحة الرياضي، والصحة المدرسية بجوار هذا الاستاد العريق، لما لهم من تاريخ قديم.
وأوضح الدكتور عبد الله المرزوقي أن تسمية «دوار المينون» أو «الدوار المينون» كلاهما تصف الدوار نفسه، وأن التسمية جاءت من أن الدوار كان عبارة عن 3 دورات في نفس المكان، فكان السائقون يختلط عليهم الأمر من أين المدخل ومن أين المخرج، حتى تعود الناس عليه، وأن الصفة للدوار، فلا يُعقل أن مجنون يدور حول نفسه أو يقود سيارة.
وأكد أن مثل هذه المسميات توصل إلى الزائرين أن دولة قطر لها تاريخ ولها حضارة ولها وجود وكيان قديم، فتسمية كالمطار القديم أو المطار العتيق أو غيرها تمثل نوعاً من المحافظة على التراث القديم للقطريين، مضيفاً: وأنا من الناس الذين يشجعون العودة لهذه التسميات القديمة لأن لها وقعاً في قلوبنا ونفوسنا وتحافظ على الهوية القطرية قديماً وحديثاً.
وتابع: واعتبر العودة للمسميات القديمة يذكرنا بتهذيب اللغة وتهذيب الأماكن، ومن فقه اللغة وفقه الحضارة ومن فقه التراث بأن تحتفظ بالمسمى القديم.