سوريا: النزيف الدبلوماسي يتواصل ونصف المراقبين رحلوا

alarab
حول العالم 26 يوليو 2012 , 12:00ص
عواصم - وكالات
أغلقت تركيا معابرها الحدودية مع سوريا اعتباراً من أمس «لأسباب أمنية»، بينما أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس أن القرار لن يؤثر على دخول اللاجئين السوريين. وأتت الخطوة التركية بعدما سيطر مقاتلون معارضون سوريون الأسبوع الماضي على بعض هذه المعابر من الجانب السوري. فيما دفع الجيش السوري بقواته نحو حلب في صباح أمس وأمر طابورا من العربات المصفحة بالتقدم إلى ثاني أكبر مدينة في البلاد كما قصف مقاتلي المعارضة بالمدفعية وطائرات الهليكوبتر. وقال وزير الاقتصاد ظافر كاغليان أمام وسائل الإعلام إن «عبور حمولاتنا الثقيلة إلى تركيا بات مقفلاً». مؤكداً أن دخول السيارات السورية لشراء الحاجات والعودة إلى بلادها أو عبور الشاحنات القادمة من الخارج سيبقى متاحاً. وأكد وزير الاقتصاد أن القرار اتخذ «لضمان سلامة سائقي شاحناتنا». ويشمل القرار كل الأتراك الراغبين في دخول سوريا، علماً بأن العبور من سوريا إلى تركيا لن يتأثر. وقال مسؤول في وزارة الخارجية لفرانس برس، طالباً عدم ذكر اسمه «اتخذنا هذا الإجراء لأسباب أمنية من أجل مواطنينا». مضيفاً أن «إعادة فتح (المعابر) توقف على التطورات الميدانية». وأوضح المسؤول أن القرار يشمل المواطنين الأتراك، أما الأجانب الراغبون في العبور فسيترتب عليهم توقيع وثيقة تبلغهم بالمخاطر التي يواجهونها. وهناك سبعة معابر على الحدود التركية السورية الممتدة على طول 877 كم. ويسيطر مقاتلون معارضون منذ الأسبوع الماضي على ثلاثة من المعابر السبعة من الجانب السوري، وهي معابر باب الهوى والسلامة وجرابلس. ولدى السيطرة على باب الهوى على مسافة 50 كم غرب مدينة حلب، تم نهب ثلاثين شاحنة تركية وإحراق تسع منها. وتستقبل تركيا حالياً نحو 44 ألف نازح سوري لجؤوا إليها هرباً من أعمال العنف في بلادهم، وتوزعوا على 12 مخيماً للاجئين. من جانب آخر، غادر 150 عنصرا من بعثة المراقبة الدولية المكلفة بالتحقق من وقف أعمال العنف في سوريا، البلاد، بسبب قرار بتخفيض عددهم إلى النصف، بحسب ما أفاد مراقبان رفضا الكشف عن اسميهما وكالة فرانس برس أمس. وقال المراقبان «غادر 150 مراقبا سوريا أمس واليوم ولن يعودوا». وأوضحا أن رحيل المراقبين «يأتي بعد قرار بتخفيض عدد أفراد البعثة إلى النصف»، من دون إعطاء تفاصيل. دبلوماسيا، أفادت قناة الجزيرة أمس أن السفير السوري في أبوظبي عبداللطيف الدباغ الذي طردته السلطات الإماراتية في فبراير الماضي، انشق عن النظام السوري. والدباغ هو زوج للقائمة بالأعمال السورية في قبرص لمياء الحريري التي أعلنت انشقاقها عن النظام أمس الأول الثلاثاء. وكانت دول مجلس التعاون الخليجي أعلنت بشكل جماعي في فبراير الماضي طرد سفراء النظام السوري وطلبت منهم مغادرة أراضيها بشكل فوري. وفي نفس السياق، قال دبلوماسي في وزارة الخارجية التركية أمس إن ضابطين سوريين برتبة لواء اجتازا الثلاثاء الحدود ولجآ إلى تركيا، ليرتفع إلى 27 عدد الضباط السوريين المنشقين الذين وصلوا إلى الأراضي التركية. ومنذ بداية الاحتجاجات على نظام الرئيس بشار الأسد في مارس 2011، انتقل مئات من العسكريين السوريين إلى تركيا وشكلوا الجيش السوري الحر. من جهة أخرى، تؤوي تركيا في مخيمات قريبة من الحدود حوالي 44 ألف لاجئ هربوا من أعمال العنف في سوريا. وتضم هذه المخيمات أيضاً قوات متمردة من منشقين سوريين.