مصر تواجه البرازيل.. والإمارات تلتقي أوروجواي بالأولمبياد
رياضة
26 يوليو 2012 , 12:00ص
لندن - أ.ف.ب
ستكون الملاعب الإنجليزية مسرحا لمباريات من العيار الثقيل في مسابقة كرة القدم للرجال ضمن أولمبياد لندن 2012 والتي تنطلق اليوم الخميس، أي قبل يوم واحد من الافتتاح الرسمي للألعاب.
وإذا كانت إسبانيا طبعت العصر الحالي بطابعها الخاص عبر منتخبها الأول من خلال تحقيقه إنجازا تاريخيا بفوزه بكأس أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010 عبر جيل ذهبي من اللاعبين الموهوبين، فإن أولمبياد لندن قد تشهد استمرار المد الإسباني لمنتخب دون 23 عاما.
لكن البرازيليين أصحاب الصولات والجولات وألقاب كأس العالم الخمسة (رقم قياسي) لم يستسيغوا كثيرا مقولة إن إسبانيا تقدم أفضل كرة قدم في التاريخ, وإن منتخبها الحالي هو الأفضل أيضا، وستكون الألعاب الأولمبية بالتالي المكان الأمثل لعودة سحرهم إلى الملاعب قبل نحو عامين من استضافتهم نهائيات كأس العالم.
وخفت بريق الكرة البرازيلية في الأعوام الماضية بعد غياب نجوم بارزين أمثال رونالدو وريفالدو ورونالدينيو، لكن الآمال معقودة الآن على نجم المنتخبين الأولمبي والأول نيمار الذي تحول إلى مادة سجالية بين البرازيل والأرجنتين بعد تشبيهه بالنجم ليونيل ميسي.
ويشارك في المسابقة 24 منتخبا وزعوا على 4 مجموعات تضم الأولى بريطانيا والسنغال والإمارات والأوروجواي، والثانية المكسيك وكوريا الجنوبية والجابون وسويسرا، والثالثة البرازيل ومصر وبيلاروسيا ونيوزيلندا، والرابعة إسبانيا واليابان وهندوراس والمغرب.
ويتأهل أول منتخبين من كل مجموعة إلى ربع النهائي، على أن تقام المباراة النهائية في 11 أغسطس على استاد ويمبلي الشهير.
تنافس إسباني- برازيلي
تفتقد ألعاب لندن منتخب الأرجنتين حامل ذهبيتي أثينا 2004 وبكين 2008، وسيفتقد العالم بأسره بذلك حضور أهم لاعبي العالم حاليا ليونيل ميسي.
وفي غياب ميسي، ستكون الأنظار شاخصة على الجيل الجديد في إسبانيا وعلى موهبة البرازيليين الجدد أيضاً وفي طليعتهم نيمار.
وإذا كانت إسبانيا نالت شرف الفوز بالميدالية الذهبية على أرضها في برشلونة عام 1992، فإن منتخب البرازيل لا يزال يحصد الفشل على الصعيد الأولمبي، وتبقى أفضل إنجازاته الميدالية الفضية.
ويضم منتخب إسبانيا 3 لاعبين من المتوجين في الأول من يوليو أبطالا لأوروبا بشكل رائع هم خوردي ألبا وخوان ماتا وخافي مارتينيز.
ولم يتردد المدرب لويس ميلا باستدعاء ألبا بعد أن فرض نفسه أساسيا في كأس أوروبا، ما دفع برشلونة إلى ضمه من فالنسيا.
ومن الأسماء البارزة في التشكيلة الإسبانية أيضاً دافيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد الإنجليزي، وأوريول روميو لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي، وإيكر مونياين لاعب وسط أتلتيك بيلباو وكريستيان تيللو مهاجم برشلونة.
وسيحاول منتخب البرازيل إحراز اللقب الأولمبي للمرة الأولى في تاريخه بقيادة نيمار الذي يعول عليه البرازيليون آمالا كبيرة ليس في لندن فقط بل أيضاً في مونديال 2014.
ويدرك المدرب مانو مينيزيس الذي يشرف على المنتخب الأول أيضا، جيدا أن المنتخب المشارك في أولمبياد لندن سيشكل النواة الرئيسية للتشكيلة التي ستخوض غمار كأس العالم بعد عامين، ولذلك دفع باللاعبين الأفضل حاليا.
وتوحي التشكيلة البرازيلية بجدية مينيزيس في السعي إلى الذهبية الأولى، ما سيشكل دفعة قوية للبرازيل لاستعادة بريقها والتخطيط جيدا لكأس عالم سادسة على أرضها وبين جمهورها العاشق لكرة القدم.
واختار مينيزيس إلى جانب نيمار نجم سانتوس، ألكسندر باتو من ميلان الإيطالي، والمهاجم العملاق هولك من بورتو البرتغالي، لكنه سيفتقد جهود الحارس الأساسي رافايل كابرال لإصابته قبل يومين أثناء التدريب.
ويضم خط الوسط ساندرو من توتنهام الإنجليزي ورامولو من فاسكو دي جاما ولوكاس من ساو باولو وأوسكار من بورتو أليجري وجانسو من سانتوس، في حين يبرز في الدفاع رافايل من مانشستر يونايتد وأليكس ساندرو ودانيلو من بورتو ومارسيلو من ريال مدريد وتياجو سيلفا من ميلان وجوان من إنتر ميلان.
منتخب بريطاني
ويشارك منتخب بريطانيا (إنجلترا وويلز واسكتلندا وأيرلندا الشمالية) في الألعاب الأولمبية للمرة الأولى منذ 1960 في روما، ويتضمن سجله الفوز بالذهبية 3 مرات.
واستدعى المدرب ستيوارت بيرس 18 لاعبا هم 13 إنجليزيا و5 من ويلز، يغيب عنهم الدولي السابق ديفيد بيكهام الذي أمل أن يمثل بلاده في الألعاب, إذ فضل عليه المدربون كلاعبين فوق الـ23 راين جيجز (38 عاما) وكريغ بيلامي وميكا ريتشاردز.
وكان أحد أعضاء الفريق الفني للوس أنجليس جالاكسي, حيث يعترف بيكهام بأن الأخير «بكى أمام زملائه في التدريبات» بعد سماعه خبر استبعاده عن المنتخب.
وكشف «عندما سمع بيكهام قرار استبعاده من تشكيلة بريطانيا، لم يستطع حبس دموعه. بكى أمام زملائه في التدريبات. إنه لخبر محزن ومفجع, كان يحلم بتمثيل بلاده في دورة الألعاب الأولمبية لينهي مسيرته بأفضل صورة ممكنة».
لكن بيرس اعتبر أن أي مدرب «لن يختار التشكيلة بحسب المشاعر»، مؤكداً أنه يبدي «احتراما كبيرا لبيكهام وما قام به لجلب الأولمبياد إلى لندن».
ويعتبر منتخبا المكسيك والأوروجواي مرشحين للوصول إلى أدوار متقدمة والمنافسة على الذهبية أيضا.
مشاركة العرب
عربيا، تشارك 3 منتخبات، فتمثل الإمارات عرب آسيا، ومصر والمغرب عرب إفريقيا.
وحجز منتخب الإمارات بطاقته إلى النهائيات للمرة الأولى في تاريخه بقيادة المدرب مهدي علي ووجود لاعبين اعتادوا المشاركة معا منذ أعوام.
وقد فاز هذا الجيل بكأس آسيا للشباب، كما تأهل إلى ربع نهائي كأس العالم للشباب أيضاً ويبرز فيه راشد عيسى وعلي مبخوت وإسماعيل الحمادي وعمر عبدالرحمن وعامر عبدالرحمن ومحمد فوزي وحبوش صالح وحمدان الكمالي وأحمد خليل، فضلا عن اختيار إسماعيل مطر وعلي خصيف للاستفادة من خبرتهما.
وتأهل المنتخب الأولمبي إلى نهائيات أولمبياد لندن هو ثاني أهم إنجاز للكرة الإماراتية بعد تأهل المنتخب الأول إلى كأس العالم في إيطاليا عام 1990 وسيلتقي الإمارات مع نظيره منتخب الأوروجواي.
لكن منتخب مصر يملك خبرة واسعة في المشاركات الأولمبية التي سيخوض غمارها للمرة الثانية عشرة، والأولى منذ 20 عاما.
وشارك منتخب مصر في كأس العرب وتوقف مشواره في نصف النهائي، لكن مدربه الدولي السابق هاني رمزي أوضح أن المنتخب «يطمح إلى تقديم عروض قوية وتحقيق نتائج جيدة».
وأنهى منتخب مصر استعداداته في معسكر فرنسي ويعول على عدد من اللاعبين أبرزهم محمد أبوتريكة وعماد متعب في مواجهة البرازيل اليوم.
أما منتخب المغرب فيشارك للمرة السابعة بعد أعوام 1964 و1972 و1984 و1992 و2000 و2004.
وضمت التشكيلة لاعبين محليين فقط هما مدافعا المغرب التطواني محمد أبرهون والفتح الرباطي عبداللطيف نصير, و16 محترفا يتقدمهم قائد المنتخب الأول حسين خرجة مع مهاجم قيصري سبور التركي نورالدين امرابط.