العتيبي: التواضع نعمة لا حاسد لها

alarab
باب الريان 26 يوليو 2012 , 12:00ص
الدوحة – ياسين بن لمنور
أم فضيلة الشيخ عامر المهلهل المصلين في صلاة تراويح سادس ليالي رمضان بجامع الإمام محمد بن الوهاب، وصلى الركعات الأربع الأولى بينما أم المصلين في الركعات المتبقية الإمام محمد بن يحي طاهر. وعاد ليؤم المصلين في صلاتي الشفع والوتر، وتلا دعاء القنوت، ودعا لكفة المسلمين بالنصرة لاسيَّما في سوريا وبورما وفلسطين، كما دعا الله أن يهلك طاغية الشام وأعوانه ومن والوه. درس التراويح: قدم الداعية الكويتي الدكتور خالد شجاع العتيبي درس التراويح في سادس ليالي رمضان بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، وخصص الدكتور موضوع الدرس للتواضع، ونصح المصلين بضرورة التواضع لله حتى يرفعهم درجات مستشهداً بآيات من الذكر المبين وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض قصص السلف الصالح. وقال العتيبي: إن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر الغاية من بعثه للناس أجمعين ذاكر قول خير خلق الله: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مشيراً إلى أن التواضع نعمة من عند الله لا تجد عليها حاسد وخلة تجعل صاحبها سيداً، لافتاً إلى أن الغالبية تريد التسيد، وأن يُشار لها بالبنان لكن التواضع خير. وروى قصة سيدنا معاوية لما رأى رجلاً كان سيداً لقومه فسأله عن سيد قومه فرد الرجل: «لقد ألجأه الدهر إليك» فقال له معاوية: «وبمثل هذا يُنال الشرف»، كما قال: إن خالد بن صفوان قال عن الأحنف بن قيس: «هذا الرجل يفر من الشرف والشرف يتبعه»، وأشار الدكتور العتيبي إلى أن حال كثير من الناس كحال الأحنف تجدهم متواضعون لا يريدون الأضواء، مذكراً بأنه لنا في سيرة الرسول أسوة حسنة. وقص الدكتور العتيبي قصة سلمان الفارسي الذي ترك الوجاهة والمكانة والديانة التي كان عليها وتنقل بين الديانات إلى أن اعتنق الإسلام، ثم تولى إمرة المدائن وترك الدنيا فجاءته، وقال: إن رجلاً من الأعراب جاء للمدائن ولا يعلم أن سلمان وليها وأساء معه الأدب، وقال له: «يا علج احمل هذا»، فحمل سلمان المتاع التي طلبها منه الأعرابي، وبينما هو يمشي بها كان الناس يطلبون منه أن يتركها لهم ليريحوه، وسلمان يرفض، ولم يقل للأعرابي: إنه أمير المدائن إلى أن عرف الأعرابي ذلك من خلال كلام الناس، فقال له: «اترك عنك يا أمير»، فرد عليه سلمان الفارسي: «لا حتى يوصلها العلج إلى مكانها». كما ذكر قصة عمر بن عبدالعزيز الذي نزل عنده ضيفاً فلما كاد السراج أن ينطفئ ويلزمه الزيت قام الضيف ليضيفه فرده عمر؛ لأنه ضيف والضيف لا يخدم صاحب البيت فطلب منه أن يوقظ الغلام، فقال له عمر: لا توقظه لأنه دخل في نومته، وقام عمر بنفسه وصب الزيت، وقال لضيفه: «قمت وأنا عمر ورجعت وأنا عمر». وقال: إن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يرى الرسول صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير، فيقول له: «تنام على الحصير وملك الروم ينام على الحرير» فرد عليه الرسول: «أو تقولها يا عمر ألا ترضى أن يكون لهم الدنيا ولنا الآخرة»، ثم عرج على قصة ملك كسرى لما جاء للمدينة، وسأل عن قطر عمر ملك العرب، فدلوه دلوه على رجل نائم تحت ظل شجرة متوسداً التراب مرقع الثوب ولا يوجد معه جنود أو حرس لحمايته، فعجب كسرى لتواضع سيدنا عمر. وأشار الدكتور العتيبي إلى خصال الرسول وتواضعه؛ إذ قال: إنه كان يلقي السلام على الكبير والصغير، وينام على الأرض لدرجة أن رجلاً لمحه على هذه الحال، فقام يرتعد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ». وختم الدكتور العتيبي درس التراويح بقول الشاعر: «تواضع تكن كالنجم لاح لناظر على صفحات الماء وهو رفيع.. ولاتك كالدخان يعلو بنفسه على طبقات الجو وهو وضيع». * مال الله الجابر في درس العصر بجامع الإمام عليكم بالصدق فهو من صفات الأنبياء خصص الداعية مال الله الجابر درس صلاة العصر لخامس يوم في رمضان للحديث عن الصدق، وحث المصلين على ضرورة تحري الصدق والابتعاد عن الكذب وقول الزور، مستشهداً بآيات من كتاب الله وأحاديث خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم. وقال الجابر: إن الصدق هو قول الحق ومطابقة الكلام للواقع، مشيراً إلى أن الله عز وجل أمرنا في كتابه بالصدق ذاكراً قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ»، لافتاً إلى أن الله امتدح الأنبياء الصادقين، فإبراهيم عليه الصلاة والسلام قال فيه عز وجل: «وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا»، وقال في النبي إسماعيل عليه السلام: «وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا»، وقال في النبي إدريس عليه السلام: «وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا. وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا»، مؤكداً على أن الأنبياء كانوا يلقبون بالصادقين الأمناء. وأشار مال الله إلى أن للصدق ثلاثة أنواع، أولها الصدق مع الله الذي يتم بإخلاص الأعمال له موضحاً أن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما هي خالصة لوجهه وذكر قوله تعالى: «قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ». وثانيها الصدق مع النفس، مبيناً أن المؤمن لابد أن يكون واضحاً مع نفسه وصادقاً معها، وعليه التخلص من أخطائه حتى يطمئن، مستشهداً بقول الرسول صلى الله عليه وسلَّم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، أما ثالث أنواع الصدق فحصرها مال الله في الصدق مع الناس، بحيث لا يكذب المسلم على أخيه، وذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه أبوداود في سننه: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثاً هو لك به مصدق وأنت له به كاذب». وعرج بعدها مال الله على أفضال الصدق، وذكر قوله تعالى في سورة المائدة: «قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا»، ثم ذكر قول خير خلق الله: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة»، ولفت إلى أن الصدق علامة من علامات الإيمان والكذب من علامات المنافقين، موضحاً أن آية المنافق ثلاث إذا حدثك كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان. طاعة الوالدين والتمسك بالركن الثاني من الإسلام • رجل من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يضيع صلاة العصر جماعة بمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب ويساعده أولاده في الحضور، وأسهمت المنافذ الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة بمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب في مساعدة هذا الرجل في إتمام الركن الثاني من أركان الإسلام وبالمسجد. • افتتحت الخيمة الرمضانية التابعة لمسجد الإمام محمد بن عبدالوهاب، وشهدت حضورا واسعا لجموع المصلين لاكتشاف أهم الأنشطة التي تقدمها مختلف المؤسسات المشاركة في الخيمة. • تشهد الخيمة الرمضانية اليوم تكريم العالم الدكتور أكرم ضياء العمري وتدشين كتب إسلامية جديدة وتكريم آخر واقف تم استقباله. قالوا عن جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: مسجد متكامل وصف فضيلة الشيخ عبدالله بن علي بصفر انطباعه ومشاعره عن جامع الإمام محمد بن الوهاب لـ «العرب» قائلا : «ما شاء الله! لم أكن أتوقع مسجد بهذا الحجم وهذه الخدمات المتكاملة، إضافة إلى التصميم الرائع وفي الوقت نفسه بساطة المسجد بحيث لا يحتوي على زخارف كثيرة. ما شاء الله المسجد فيه من الجمال مضاف لها حجمه الكبير والحدائق من حوله وكل مرافقه متكاملة ومن أروع وأحسن ما يكون. الحمد لله على هذه النعم وجزى الله القائمين عليه».