ألبومات الصيف تحقق أسوأ مبيعات في تاريخ سوق الكاسيت
ثقافة وفنون
26 يوليو 2011 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
رغم أن صناعة الغناء في مصر قد تأثرت في الفترة الماضية بسبب القرصنة الإلكترونية فإن الخسائر التي تكبدها المنتجون لم يتوقع أحد أن تصل إلى هذه الدرجة.
فقد حققت ألبومات هذا الصيف مبيعات سيئة للغاية بسبب عزوف معظم الشباب عن شراء الألبومات والاهتمام بمتابعة الأخبار السياسية المتلاحقة بعد ثورة 25 يناير، أما الجانب الآخر الذي يهتم بسماع الأغاني ففضل تحميلها من شبكة الإنترنت، ويضاف إلى ذلك اقتراب شهر رمضان، لذلك يستحق هذا الموسم أن يطلق عليه أسوأ موسم في تاريخ سوق الكاسيت.
مهاجمة ألبوم تامر حسني
كانت البداية مع المطرب تامر حسني الذي قرر المغامرة وطرح ألبومه «اللي جاي أحلى» وبمجرد نزول الألبوم تم تدشين عدة حملات على الفيس بوك تهاجم الألبوم وتهاجم تامر نفسه مثل حملة «اللي جاي بكرة أسود» وهي حملة شرسة أقامها العديد من النشطاء عبر موقع الفيس بوك تتضمن الكثير من الصفحات التي تدعو لمقاطعة أعمال تامر الفنية، وفي مقدمتها ألبومه الغنائي الجديد.
كما تم تأسيس صفحة أخرى على الفيس بوك بعنوان (اللي جاي بكرة أسود يا تيمو) وتدعو الصفحة لمقاطعة الألبوم وجميع أعماله الفنية،
وأكدت رابطة كارهي تامر حسني التي قامت بتأسيس هذه الصفحة أنها ستدعم جميع الصفحات التي تدعو لمقاطعة تامر فنيا نظرا لما قدمه من إسفاف فني في الفترة الماضية بجانب موقفه المتخاذل مع الثورة المصرية. وقد تم تغيير اسم الحملة الدعائية لألبوم تامر حسني الجديد من (شجع نجمك واشتر النسخة الأصلية) إلى (أبوس إديكوا اسمعوه).
تامر كان قد طبع من الألبوم 50 ألف نسخة ولكن لم يتخط حجم المبيعات 5000 نسخة رغم أن الألبوم كان يوزع معه نسخة من فيلم نور عيني كهدية من أجل ترويج بيع الألبوم، وبسبب ذلك اتفق تامر حسني مع منتج الألبوم محسن جابر على تكثيف الدعاية للألبوم حتى يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه حيث إنه لم يتبق على انتهاء الموسم الصيفي سوى أيام معدودة كما قرر تغيير شكل الدعاية الجديدة من خلال إرسال رسائل دعائية للجمهور عبر الموبايل وركز على شريحة المصطافين سواء في الساحل الشمالي أو مارينا والإسكندرية حيث تزيد القوى الشرائية هناك، إضافة إلى استخدام موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك واختلاق أرقام مبيعات وهمية ودعوة محبيه لشرائه وتحفيز الجمهور على عدم تنزيل الألبوم من الإنترنت.
كما قرر تقديم برومو مسلسله الجديد «آدم» كهدية على كل سي دي يتم بيعه وقام بلصق هذه الدعاية الجديدة على صفحته الخاصة على الإنترنت.
مبيعات هزيلة جداً
كما شهدت بقية ألبومات الصيف مبيعات سيئة للغاية كان أبرزها محمد نور الذي طبع من ألبومه الجديد «مع نفسي» 25.000 نسخة باع في أسبوعه الأول 2000 نسخة. وكذلك الحال بالنسبة لألبوم كاظم الساهر الجديد (لا تزيديه لوعة) الذي حقق مبيعات هزيلة للغاية.
وقد أرجع البعض سبب ذلك إلى أن الألبوم لم يصاحبه الدعاية الكافية، إضافة إلى أن موعد نزول الألبوم كان خاطئا خاصة أن محبي كاظم منشغلون حاليا بمتابعة أخبار النظام السابق.
وقد أعلن المدير الفني لشركة روتانا مصر سعيد إمام أن طرح الألبوم في هذا التوقيت أمر خارج عن إرادتهم خاصة أن الشركة كانت قد حددت مسبقاً موعداً لطرح الألبومات التي تم توزيعها على جميع الدول العربية في التوقيت نفسه، بالإضافة إلى إرسال نسخ من الألبومات إلى شركات الاتصالات، لذا كان من المستحيل تأجيل طرح الألبوم خاصة بعد تسريبه على الإنترنت. أما ألبوم نجوى كرم «هاليلة ما في نوم» فلم تتجاوز مبيعاته أيضاً أكثر من ألف نسخة، وقد أرجع البعض ذلك إلى أن الأغنية التي تحمل اسم الألبوم تتضمن كلمات خادشة للحياء، كما أن أغانيها دائما باللهجة اللبنانية وهو لون لا يفضله الجمهور المصري خاصة أنها في كل سؤال يطرح عليها عن أسباب عدم غنائها باللهجة المصرية يكون ردها سأفعل ذلك عندما يغني عمرو دياب باللهجة اللبنانية. لذلك فهي دائما تخسر القاعدة العريضة من الجمهور المصري.
كذلك ألبوم (لي نظرة) لرامي عاشور لم يحقق سوى مبيعات هزيلة، وقد هاجم رامي الشركة المنتجة للألبوم وهي شركة روتانا بسبب طرحها للألبوم في هذا التوقيت لأنه يرى أن الجمهور سيعتقد أنه منفصل عنهم ولا يهتم بأحوال البلد، وقد ردت عليه الشركة المنتجة بأن الألبوم كان قد تم تسريبه على شبكة الإنترنت وهو ما يعني خسائر فادحة للشركة ولذلك كان لا بد من طرحه بأسرع وقت. أما البوم (اصحى يا ناير) الذي قدمه على الحجار فلم يحقق مبيعات جيدة رغم أن معظم أغانيه تتعلق بالثورة، وقد حاولت شركة صوت القاهرة تكثيف الدعاية للألبوم من خلال شركات المحمول، وقد برر على الحجار طرح الألبوم في هذا التوقيت قائلا: لم أفكر في طرح ألبوم كامل وقررت التعبير عن مشاعري وفرحتي بالثورة بأغنية، لكن حماسي وعدد الأغنيات القوية التي استمعت إليها من الشعراء والملحنين شجعاني على المغامرة، وطرح ألبوم كامل رغم أنني على علم بحجم الانهيار الذي يتعرض له سوق الكاسيت بسبب الإنترنت والقرصنة لدرجة أن عدد شركات الإنتاج تقلص من 380 شركة عام 1999 إلى شركتين فقط عام 2011، وهما محسن جابر ونصر محروس الذي انخفض إنتاجه بشكل كبير جداً بينما اقتصر نشاط محسن جابر على التوزيع.
من ناحية أخرى قرر عدد من المطربين تأجيل طرح ألبوماتهم إلى موسم عيد الفطر مثل لؤي وهيثم شاكر وذلك بسبب الخسائر الفادحة التي منيت بها ألبومات الصيف.