رئيس وزراء إيطاليا يهاجم القادة الأوروبيين إثر رفضهم حصصاً إلزامية للاجئين

alarab
حول العالم 26 يونيو 2015 , 12:55م
أ.ف.ب
استشاط رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، مساء الخميس، غضبا على نظرائه الأوروبيين، لدى مناقشة ملف المهاجرين، وندد بعجز قادة الاتحاد الأوروبي على الاتفاق على التكفل بقسم من طالبي اللجوء الأربعين ألفا، الذين وصلوا إلى إيطاليا واليونان، بحسب ما روى أحد المشاركين في النقاش.

وأضاف المصدر أن رينزي قال - مخاطبا المجتمعين في القمة الأوروبية المنعقدة حتى الجمعة، ببروكسل -: "أما إنكم متضامنون، وإلا فلا تضيعوا وقتنا".

وأثار غياب التوافق بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بشأن مقترح فرض حصص لتوزيع أربعين ألفا من طالبي اللجوء - وصلوا إلى إيطاليا واليونان، منذ 15 من أبريل، لتخفيف العبء على البلدين - غضب رئيس الحكومة الإيطالية.

واستمر النقاش عدة ساعات، وكان متوترا جدا؛ لأن الكثير من دول وسط أوروبا (بولندا، والمجر، والتشيك، وسلوفاكيا) أرادت أن يكون التوزيع على أساس التطوع.

وأشاد رينزي بـ"عدم وجود كلمة تطوع في خلاصات" القمة.

ونص الاتفاق على أن قادة الاتحاد الأوروبي "يمنحون موافقتهم على إعادة توزيع، في غضون عامين، أماكن إقامة أربعين ألف شخص، وصلوا إيطاليا واليونان، بحاجة إلى حماية مؤقتة، وعلى إعادة تمركز عشرين ألف لاجئ".

وأوضح مصدر أوروبي أن النص لا يجبر الدول الأعضاء، بعكس ما كانت تريد المفوضية الأوروبية، لكن الصيغة تساوي تعهدا ملزما.

وقالت مصادر دبلوماسية إن رئيس الحكومة الإيطالية اضطر لرفض مشروعَيْ بيان ختامي في أثناء النقاش.

وأقر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن "النقاش كان طويلا، وشهد بعض لحظات التوتر المشروعة".

وردا على سؤال بشأن ثورة الغضب، قال رينزي إنه "رجل هادئ جدا".

وأضاف: "قلت إنه إذا كانت أوروبا مكاناً لا نتحدث فيه إلا عن الميزانية، فهي ليست أوروبا التي فكرنا فيها عندما أسسناها في 1957، بروما".

من جهته قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الذي بدا مغتاظا من التعديلات التي فرضت على توصياته: "بالنظر إلى اتساع الظاهرة فإن منْح أفق حياة لستين ألف شخص جهد متواضع. وهذا يثبت أن أوروبا ليست بمستوى المبادئ التي تعلنها".

ودخل أكثر من مئة ألف شخص، سراً، الاتحاد الأوروبي، منذ بداية العام، عبر البحر الأبيض المتوسط، أو تركيا، بحسب وكالة حماية حدود الاتحاد الأوروبي "فرونتكس". 

ووصل أكثر من ستين ألف شخص إلى إيطاليا عبر المتوسط.

وأكد هولاند أن "فرنسا ستتحمل قسطها" من جهد مساعدة إيطاليا واليونان، على مواجهة تدفق المهاجرين. لكنه لم يذكر أي رقم.

وكان التقسيم الذي أرادت المفوضية فرضه سيفرض على فرنسا استقبال تسعة آلاف لاجئ، وطالب لجوءا خلال عامين.

وفي مقابل هذا التضامن سيكون هناك تشديد لشروط استقبال المهاجرين، مع إنشاء مركز فرز في إيطاليا واليونان؛ بغرض "التحديد والتفريق بين طالبي اللجوء والمهاجرين الاقتصاديين"، بحسب ما أوضح هولاند.