تميم بن حمد ترجم حبه لمصر إلى أفعال عديدة
محليات
26 يونيو 2013 , 12:00ص
القاهرة – العرب
بثت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية تقريرا مطولا عقب إعلان حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رسميا صباح أمس، تنازله عن الحكم لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أشادت فيه بدور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في مساندة مصر ودعمها منذ قيام الثورة.
وقد لاقى التقرير صدى واسعا في وسائل الإعلام المصرية، حيث تلقفته مواقع الإنترنت المصرية والعربية وقوبل بتعليقات إيجابية واسعة من القراء، كما أذاعت الفضائيات المصرية التقرير كاملا.
ولأهمية التقرير باعتبار وكالة أنباء الشرق الأوسط كبرى الوكالات العربية والإقليمية نعيد نشره هنا:
يعد سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الذي تولى الحكم في قطر اليوم (أمس الثلاثاء) من والده سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أكبر الحكام العرب المحبين لمصر وشعبها والذي ترجم ذلك إلى أفعال عديدة خلال الفترة الماضية. وقالت عدة وسائل إعلام عنه إنه «داهية من دهاة السياسة العربية».
فعقب ثورة 25 يناير مباشرة وبالتحديد يوم الثلاثين من يونيو عام 2011، قام سمو الشيخ تميم بن حمد عندما كان وليا للعهد بزيارة إلى مصر التقى خلالها رئيس المجلس العسكري الحاكم في حينه المشير محمد حسين طنطاوي، وكان لقاء مفعما بالمشاعر الطيبة بين الجانبين، أكد خلاله الشيخ تميم استعداد بلاده لمساعدة مصر بكل الطرق للعبور إلى بر الأمان بعد الثورة، معلنا تبرع دولة قطر بـ500 مليون دولار للخزانة المصرية لوقف تدهور الجنيه المصري أمام الدولار، حيث كان قد فقد جزءا كبيرا من قيمته خلال فترة الثورة.
كما أعلن سمو الشيخ تميم اتفاقه مع المشير طنطاوي على تقديم حزمة مساعدات كبيرة للشعب المصري من خلال منح واستثمارات، وتم التوقيع حينها على عدة اتفاقات في هذه الشأن بين الوفدين المرافقين يستمر العمل بها حتى الآن، وهي الاتفاقات التي يتم بمقتضاها تقديم مساعدات اقتصادية إلى مصر.
وكان اللافت خلال هذه الزيارة ما بدا من علاقات ود بين الجانبين، حيث انتشرت حينها الصورة الشهيرة للمشير طنطاوي وهو يلعب البولينج مع سمو الشيخ تميم بن حمد.
ولم يفت سمو الشيخ تميم في هذه الزيارة أن يلتقي مع روح الثورة ومفجريها الشباب من كل الأطياف السياسية، وخرج هؤلاء بتصريحات عقب اللقاء تعبر عن شعورهم بروح وحب الشيخ تميم الجارف لمصر وشعبها، وعبر هؤلاء الشباب عن إعجابهم بتفكير الأمير الشاب.
وتأكيدا لهذا النهج الداعم للشعب المصري، أعرب سمو الشيخ تميم بن حمد خلال لقاء بالدوحة يوم السادس عشر من ديسمبر الماضي مع عدد من المفكرين والباحثين والصحافيين العرب، عن اعتزازه وفخره بالثورة المصرية ومفجريها من كل الأطياف، مؤكداً استمرار دعم دولة قطر للشعب والحكومة المصرية أيا كانت تلك الحكومة ما دام قد اختارها الشعب.
وأسهب سمو الشيخ تميم بن حمد خلال اللقاء في الحديث عن مصر وتاريخها ودورها في نصرة القضايا العربية والإسلامية ودورها التنويري، وقال كلمته المشهودة حينها التي تردد صداها في كل البقاع العربية «إن مساندة مصر واجب على كل عربي سنسأل عنه جميعا أمام الله».
وكان لكلمة سمو الشيخ تميم بن حمد هذه صدى واسع في كل المنطقة العربية، حيث تلقفها الشباب العربي خاصة في دول الخليج العربي ونظموا حملة كبيرة لمساعدة مصر وتحويل الأموال إليها خاصة من قطر والسعودية والكويت وغيرها، الأمر الذي أسهم حينها في تثبيت سعر صرف الجنيه المصري والذي كان يتعرض حينها لضغوط كبيرة أمام الدولار.
واستمر توجيه سمو الشيخ تميم بن حمد في دعم الاقتصاد المصري حتى وصلت القروض والمنح والهبات التي قدمتها دولة قطر لمصر حتى الآن أكثر من خمسة مليارات دولار، يقول خبراء الاقتصاد إنه لولا هذه المساعدات لتعرض الاقتصاد المصري للإفلاس بما يعنيه ذلك من ضغوط كبيرة على الفقراء.
وفي العاشر من شهر أبريل الماضي وخلال لقائه برئيس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل بالدوحة، أكد سمو الشيخ تميم بن حمد أن قوة مصر هي قوة للعالم العربي والإسلامي أجمع، وأن وقوف دولة قطر مع الشعب المصري من بداية الثورة هو واجب علينا أمام الله وأمام الشعوب.
وخلال المقابلة وجه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بأن تضيف الحكومة القطرية لنظيرتها المصرية سندات بقيمة ثلاثة مليارات دولار لدعم الاقتصاد المصري.
كما لم يبعد سمو الشيخ تميم بن حمد عن هموم الطبقات الفقيرة ومعاناة المصريين، فعندما علم مؤخرا بمشكلة انقطاع الكهرباء بمصر مع دخول فصل الصيف نتيجة لنقص الغاز المغذي لمحطات الكهرباء، هب الشيخ تميم ووجه بمنحة عبارة عن خمس شحنات من الغاز للشعب المصري قيمتها ثلاثمائة مليون دولار، أسهمت كثيرا في عدم انقطاع الكهرباء بالآونة الأخيرة.
كما يعد أمير قطر الجديد بالكثير من المفاجآت خلال الفترة المقبلة على طريق مساعدته للشعب المصري كنوع من رد الجميل على دور مصر التاريخي كما يؤكد هو ذلك دائما.
وكان سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد عين وليا للعهد في الخامس من أغسطس 2003، ومنذ ذلك الحين برز على الساحة المحلية والإقليمية والدولية، حيث شارك ومثل بلاده في عدد من المؤتمرات وأمسك بالعديد من الملفات الداخلية والخارجية.
ولد سمو الشيخ تميم بن حمد يوم 3 يونيو 1980 بالدوحة، وحصل على الشهادة الثانوية من مدرسة شيربورن بالمملكة المتحدة عام 1997، وتخرج في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة عام 1998، وهو يتحدث بالإضافة إلى العربية اللغتين الإنجليزية والفرنسية بطلاقة.
وترأس سمو الشيخ تميم بن حمد عددا من المؤسسات من بينها المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية، والمجلس الأعلى للتعليم، والمجلس الأعلى للاتصالات، ومجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى.
كما شغل منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة القطرية، ونائب رئيس مجلس العائلة الحاكمة.
ونال عددا من الأوسمة منها: وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة عام 2004، ووسام جوقة الشرف من رئيس فرنسا عام 2010، والوسام الأعلى للمجلس الأولمبي الآسيوي عام 2007.
وفي سنة 2006، اختير أفضل شخصية رياضية بالوطن العربي باستفتاء مجلة الأهرام الرياضي المصرية، كما حصل في العام الذي يليه على الوسام الأعلى للمجلس الأولمبي الآسيوي.