تولي الشيخ تميم الحكم يدعم العلاقات بين الدوحة والقاهرة
محليات
26 يونيو 2013 , 12:00ص
القاهرة - علي العفيفي ونجوى رجب
أكد عدد من الخبراء والسياسيين المصريين أن انتقال السلطة بقطر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى –حفظه الله– من والده حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تعد خطوة صائبة تزيد من حيوية قطر، وتصب في صالح دعم العلاقات المصرية القطرية المتميزة، منوهين لما عرف عن حب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للشعب المصري والمساعدات الاقتصادية التي حصلت عليها مصر بتوجيهات من سموه لدعم الاقتصاد المصري.
وأكد الخبراء في تصريحات خاصة لـ «العرب» أن سموه قاد بنفسه مبادرات عدة لدعم الاقتصاد المصري كان آخرها عندما أصدر توجيهات لشراء سندات من الحكومة المصرية بقيمة 3 مليارات دولار أسهمت في تعزيز موقف الجنيه المصري الذي عانى كثيرا بعد الثورة أمام الدولار، موضحين أن سموه على دراية كاملة بهموم الشعب المصري، حيث إنه قام بإرسال 5 شحنات غاز مهداة للشعب المصري بهدف حل أزمة الكهرباء التي تعاني منها مصر في فصل الصيف.
وتوقعوا أن ينعكس انتقال مقاليد الحكم بقطر إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على زيادة المساعدات القطرية لمصر وأن يسير على خطى والده في الوقوف بجانب دول الربيع العربي على رأسها مصر، متمنين أن يعطي هذا الحدث دفعة للشباب القطري بصفة خاصة ولشباب الدول العربية بصفة عامة للتطلع إلى الوصول إلى المناصب البارزة في بلادهم.
خطوة جيدة
فمن جهته، قال الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة المصري، إن قرار سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خطوة جيدة وإيجابية نحو انتقال السلطة إلى جيل من الشباب يتمثل في حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مؤكداً أن القرار سيزيد من حيوية دولة قطر ويعطي دفعة للشباب القطري للوصول إلى المناصب القيادية في دولتهم.
وأشار نور إلى أن العلاقات المصرية القطرية ستظل تحت راية سمو الشيخ تميم فعالة ومتبادلة، كما كانت في عهد والده، مؤكداً أنه من المتوقع زيادة آفاق التعاون بين البلدين معللاً ذلك بمواقف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تجاه مصر والتي كان آخرها إرسال قطر 5 شحنات مهداة من الغاز القطري إلى الشعب المصري لحل أزمة الكهرباء بتوجيه من سموه.
وأكد أن خطوة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ستقابل بكل احترام وترحاب من كافة الأصعدة الدولية والعربية لأنها تعبر عن بداية مرحلة جديدة في تاريخ قطر، موضحاً أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى سيظل يسير على نهج والده وهو نهج العطاء والوقوف بجوار المستضعفين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستبث مجدداً روح عدوى التغيير في المنطقة العربية من أجل تمكين الشباب بالمناصب القيادية وتولي راية الأمم.
تحول مطلوب
ومن جانبه، أشاد علاء الدين حافظ الكاتب الصحافي والمحلل السياسي، بالانتقال السلمي الديمقراطي للسلطة في قطر هو تحول مطلوب في العديد من الدول العربية دون أي ضغوط خارجية أو شعبية، معتبراً أن قرار انتقال السلطة إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى دليل على سلاسة وحكمة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وأكد حافظ أيضا أن سياسة سمو الشيخ تميم بن حمد الخارجية نحو كافة الدول عامة، ونحو مصر خاصة لن تختلف عن سياسة والده التي كانت تتميز بالعطاء والسخاء ودعم دول الربيع العربي، مشيراً إلى أن تولي سموه من الممكن أن يزيد من الدعم القطري للشعب المصري خصوصاً في ظل حبه للشعب المصري ودعمه الدائم للثورة المصرية.
وأوضح أن دعم أمير قطر لثورات الربيع العربي هو ما دفعه إلى اتخاذ تلك الخطوة السياسية الفارقة في تاريخ قطر وهي تمثل نقلة نوعية لتولي الشباب في دول الخليج العربي لمناصب بارزة وقيادية.
فيما قال المستشار الدكتور خالد القاضي مدير المركز المصري لتنمية الوعي بالقانون إن قطر دأبت على انتقال السلطة بطريقة تمكن الحاكم التالي للبلاد تعلم فنون إدارة البلاد، وذلك منذ تأسيس إمارة قطر منذ نهاية القرن التاسع عشر، مؤكداً أنه أمر يدعم تداول السلطة بشكل سلمي تحت مبايعة الشعب القطري للحاكم الجديد.
وأكد القاضي أن قرار حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني له مميزات عدة من بينها أنه يؤدي إلى استقرار العلاقات الخارجية بين قطر ودول العالم والمجتمع الدولي في ظل انتقال السلطة في حياته ووسط مبايعته ومباركته من الشعب القطري.
وأكد أن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بخطط التنمية المحلية سيلتزم باستراتيجية العمل الوطني وتوسيع العلاقات العربية الإقليمية والعربية الدولية في ظل حكمه، مشيداً بخبرات وإمكانات الحاكم الشاب في قدرته على إدارة شؤون البلاد، مؤكداً أنه يتمتع بثقافة واسعة اكتسبها خلال السنوات العشر الماضية ستمكنه من تحمل هذا المهمة الجسيمة.
واعتبر القاضي أن تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إدارة شؤون البلاد تأتي في مصالح دول الربيع العربي في مقدمتها مصر، حيث إنه يشرف على العديد من الملفات التي تخص العلاقات بين مصر وقطر، مشيراً إلى أن سموه يؤمن بأن مصر درة العرب ورمانة الميزان والعمود الفقري للأمة العربية ويدرك تماماً دورها الريادي والقيادي عبر عشرات السنوات، منوهاً إلى دور سموه في مساعدة مصر بعد الثورة ودعمه بنفسه للشعب المصري عبر عدة مبادرات لعبور تلك المرحلة الشائكة في تاريخ مصر.
تجربة فريدة
ومن جهته، أكد المهندس محمود غنيم عضو مجلس الأعمال المصري القطري، أن ما قام به حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من التنازل عن الحكم لنجله حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى هي تجربة فريدة وتحدث لأول مرة في العالم العربي ليعطي المثل والعبرة لكل العرب عن أن مصلحة الوطن هي المقصد وليس المصلحة الذاتية. ويعطي المثل في أن الشباب لديها القدرة في حمل زمام الأمور ومسؤولية الأوطان بوجود خبرة الآباء.
وطالب غنيم سموه أن يكون خير معين للاقتصاد المصري وهو كرجل دولة وشاب من المؤكد أنه ستكون له رؤية للتضامن والوحدة العربية والنهوض بمستقبل قطر والوقوف بجانب الشعب المصري والاقتصاد المصري كما هو معروف عنه، مؤكداً أن شباب رجال الأعمال في مصر على استعداد لحمل المسؤولية للتشارك والتضامن القطري المصري في كل المجالات خاصة الاقتصاد. فالاقتصاد هو عنوان السياسة القوية والوحدة.
وأضاف غنيم أن الجميع متحمس لتولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حكم دولة قطر الشقيقة، منوهاً إلى أنه شاب مخلص محب لمصر عن طريق أفعاله وما يقوم به من دعم الشعب المصري ومواقفه بعد الثورة وما زلنا ننتظر منه الكثير، مؤكداً أن المصريين لديهم الحب والحماس أن نكون يدا واحدة «مصر وقطر» تقود العالم العربي في الاقتصاد والسياسة.
وأكد غنيم على تفاؤله بحكم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، قائلاً «من المنتظر وجود استثمارات قطرية مصرية يتحدث عنها العالم في التقدم وحمل الشعوب لمستقبل أفضل يقوده اقتصاد قوي في ظل الحكم الجديد».
وقال غنيم «الشباب هم عماد المستقبل واليوم عندما نجد حاكم قطر شابا في أوائل العمر يقود قطر بأمر الله إلى المستقبل المبهر الذي يتحدث عنه الجميع، لذلك فنحن نأمل أن يترجم هذا إلى دعم الشعب المصري عن طريق رجال الأعمال المصريين المخلصين والجميع على علم بمحبة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للشعب المصري».
فرصة للشباب
ومن جانبه، أكد عادل مصطفى المحلل السياسي أن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هو أول حاكم عربي يتنازل عن الحكم لنجله، مشيراً إلى أنه أعطى الكثير من خبراته وتجاربه لنجله، موضحاً أن هذا الانتقال في السلطة يهدف إلى ضخ دم جديد في الحكم ليعطي فرصة للشباب لكي يثبتوا كفاءتهم.
وقال مصطفى، إن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يستطيع أن يقود المسيرة بخبرته المكتسبة من والده، منوهاً إلى أن قرار حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالتنازل عن السلطة لنجله يدفع العديد من حكام الدول العربية للاقتداء به من أجل مصلحة الأوطان وليس المصالح الذاتية.
دولة عظيمة
وأكد نبيل معاذ الأمين العام للأكاديمية العربية لعلوم الإعلام أن كل ما تقوم به قطر يثبت كل يوم أنها دولة عظيمة ويؤكد أن حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رجل يحمل القيم والمبادئ وحب الأمة العربية. وعلى كل الحكام العرب أن يأخذوا سموه قدوة لهم وما يقوم به من أفعال جريئة.
ونوه معاذ إلى «أن الحكم مبتغى ومطلوب وعندما نجد اليوم سموه قد تنازل عن الحكم لنجله بمباركته حباً واحتراماً ليجعل ابنه في مهمة كبيرة»، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن ينقل خبرته لنجله ويجعل من الشباب يتحملون المسؤولية بخبرة الكبار.
وقال معاذ إن سموه ضرب مثالاً عظيماً في وقت تقتل وتذبح فيه بعض حكام العرب شعوبهم بهدف الاستمرار في عرش الحكم وعدم الاستغناء عنه مهما كان من تكلفة حتى لو كان بدماء العديد المواطنين الأبرياء وسفك دماء الشعوب، مشيداً بموقف حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بالتنازل عن مقاليد الحكم لنجله قائلاً «لا نستطيع أن نقول غير أن هذا الرجل عظيم وننتظر من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أن يسير على نهج والده من حب واحترام للشعب المصري ودعم ومساندة الشعب المصري في كل قضاياه المهمة.