

تتواصل الجهود السعودية المكثفة لتنظيم موسم حج 1447هـ عبر منظومة تشغيلية وأمنية وخدمية متكاملة، تهدف إلى ضمان سلامة ضيوف الرحمن وتيسير أدائهم للمناسك وسط مستويات عالية من الانسيابية والتنظيم، وكثفت مختلف الجهات الحكومية استعداداتها الميدانية والصحية والتنظيمية في المشاعر المقدسة، مدعومة بحلول تقنية متطورة ومشروعات نوعية تعزز كفاءة إدارة الحشود وترفع جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
ومع بداية يوم التروية، بدت منى كمدينة موسمية ذكية متكاملة تُدار بكفاءة تشغيلية عالية خلال أيام معدودة لاستيعاب ملايين الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم. ولم تعد منى مجرد مساحة تضم الخيام البيضاء الممتدة على السفوح، بل تحولت إلى نموذج عالمي متطور في إدارة التجمعات البشرية الكبرى، مدعومًا بأنظمة تفويج ذكية وشبكات متقدمة للطاقة والتبريد وإدارة الحشود والتحكم اللحظي في تدفقات الحجيج.وأعلنت وزارة الحج والعمرة، وفقا لوكالة الأنباء السعودية «واس»، اكتمال استعداداتها لخطة التفويج، بعد تدريب أكثر من 30 ألف كادر على تشغيل الحلول الرقمية وإدارة العمليات الميدانية.
وأكدت وزارة الداخلية السعودية أن الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج يمثل ركيزة أساسية للمحافظة على أمن وسلامة الحجاج، وتعزيز كفاءة إدارة الحشود وتحقيق الانسيابية في التنقل بين المشاعر المقدسة، مشيرة إلى أن الخطط الأمنية والتنظيمية والخدمية التشغيلية تستهدف تمكين الحجاج الحاصلين على التصاريح النظامية من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
وأوضحت الوزارة أن مختلف الجهات تعمل ضمن منظومة وطنية متكاملة لتوفير بيئة آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.
وفي مشعر منى، أدى حجاج بيت الله الحرام، أمس، صلاتي الظهر والعصر في مسجد الخيف وسط أجواء إيمانية تسودها السكينة والطمأنينة.
وتواصل منشأة الجمرات أداء دورها بوصفها أحد أكبر المشاريع الهندسية المتخصصة في إدارة الحشود عالميًا.