علوم الحياة تتحدى علوم التكنولوجيا في الاختراعات العالمية

alarab
منوعات 26 مايو 2015 , 04:37م
رويترز
 كشف تحليل أجرته مؤسسة تومسون رويترز لبراءات الاختراع على مستوى العالم أن علوم الحياة -التي تشمل كل فروع العلم الخاصة بالكائنات الحية وعلوم الأحياء والطب - تتفوق بشكل كبير على القطاع التكنولوجي في قيادة الاختراعات العالمية.

وشهد عام 2014 أكبر عدد من براءات الاختراع أو طلبات الحصول عليها، مقارنة بأي عام في التاريخ، فلم يكن الإنسان أكثر إبداعا سواء كان ذلك من خلال تصميم السيارات ذاتية القيادة أو اكتشاف أدوية جديدة للسرطان أو إنتاج أطراف صناعية ذكية.

لكن نمو الابتكارات تباطأ رغم ذلك، وارتفع حجم البراءات على مستوى العالم 3% فقط، وهي أقل نسبة منذ انتهاء الكساد الدولي عام 2009. فالسنوات السابقة على ذلك شهدت زيادة بنسب في خانة العشرات.

ورغم أن ذلك قد يرجع جزئيا إلى تشديد قواعد الحصول على براءة الاختراع في الولايات المتحدة، إلا أن هناك أيضا مؤشرات على تغير أساسي مع تراجع المادة العلمية المطبوعة بنسبة 22% في 12 صناعة.

لكن مع تسجيل أكثر من 2.1 مليون اختراع في كل الصناعات - العام الماضي - لا يبدو العالم كمن يعاني من نقص في الأفكار.

ومن ضمن القطاعات التي شهدت نموا ملاحَظا في براءات الاختراع صناعة الدواء والتكنولوجيا الحيوية، حيث ارتفعت الأولى بنسبة 12% والثانية بنسبة 7%، طبقا لتقرير حالة الاختراع لعام 2015، الذي نشر اليوم الثلاثاء.

كما كانت هناك زيادة ملاحَظة في صناعة الطعام والشراب والتبغ بنسبة 21%، وفي مستحضرات التجميل والرفاهية بنسبة 8%.

وأبرزت هذه القطاعات نقاط تقارب بين الصناعات، وظهور منتجات مثل المكملات الصحية (نوتراسوتيكالز)، وهي أطعمة ومشروبات ذات فوائد صحية محتملة وكوزميسوتيكالز التي تجمع بين مستحضرات التجميل والمستحضرات الدوائية.

وتتبنى بعض الشركات الكبرى في العالم سياسة تذويب الحدود؛ على رأسها سامسونج، وهي من بين 25 شركة لها أكبر نصيب من براءات الاختراع، في تسع صناعات، من بين 12 صناعة، حللها هذا التقرير.

فبالإضافة إلى مشاهدتك تليفزيونا من صناعة سامسونج واستخدامك هاتف سامسونج تريد الشركة الكورية الجنوبية من المستهلك أن يستخدم عقاقير دواء تصنعها سامسونج، وأن يشرب مشروبات الطاقة التي تنتجها، وأن يستخدم أيضا مستحضرات تجميل من إنتاجها.

كما تجد الصين لنفسها مكانا بصفتها قوة صاعدة في مسرح براءة الاختراعات، بقيادة شركات منها هواوي، ومعاهد مثل الأكاديمية الصينية للعلوم.